Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا يقول مؤشر الجيوش الأقوى عن الشرق الأوسط؟

لا تزال مصر الأولى عربياً والسعودية ثانية وإسرائيل تتراجع عالمياً

وافقت الولايات المتحدة على بيع مقاتلات "أف-35" للإمارات (رويترز)

عندما يتعلق الأمر بالقوى البشرية، لا يوجد جيش في العالم يقترب من قوة الجيش الصيني المكون من 2.19 مليون عسكري نشط، وفقاً لتقديرات موقع "غلوبال فاير باور"، المعني بالشؤون العسكرية الدولية. ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة في مقدمة أقوى جيوش العالم عند تقييم القوة الإجمالية للقوات العسكرية، متقدمة على روسيا والصين اللتين احتلتا المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي في المؤشر السنوي لأقوى جيوش العالم. 

يعتمد المؤشر الذي يضم 138 دولة، على أكثر من 50 عاملاً فردياً لتحديد درجة القوة العسكرية، مع فئات تتراوح بين القوة البشرية والعسكرية والمالية إلى القدرة اللوجستية والجغرافيا. 

تقدم وتراجع

لم يتضح تأثير فيروس كورونا على درجة قوة الجيوش، غير أن بعض الدول شهدت تراجعاً في الترتيب مقارنة بالعام الماضي بينما تقدمت أخرى أو احتفظت بمرتبتها، بما في ذلك دول المنطقة. 

وفي حين لا يزال الجيش المصري متصدراً الجيوش العربية والأفريقية، وثانياً في الشرق الأوسط، إلا أنه تراجع إلى المرتبة 13 عالمياً. 

واحتلت السعودية المرتبة الأولى خليجياً والثانية عربياً و17 عالمياً، والتي تتقدم فيها على إسرائيل التي تراجعت إلى المرتبة 20 بعدما كانت 17 في العام الماضي.

وجاءت الجزائر في المرتبة الثالثة عربياً، تليها في الترتيب الإمارات والمغرب والعراق وسوريا وليبيا والكويت وسلطنة عمان وتونس والأردن والسودان واليمن وقطر والبحرين ولبنان. 

وفي أوروبا، تراجع ترتيب الجيش الألماني من المرتبة 13 عالمياً إلى 15، في حين تقدم الجيش الإسباني إلى الترتيب 18 مقارنة بالمركز 20 العام الماضي. 

طائرات "أف-35"

على الرغم من استبعاد المؤشر القوة النووية، لكنه يحمل دلائل على سباق التسلح بين الدول في العديد من مناطق العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط، حيث تتنافس القوى الإقليمية على تطوير جيوشها عبر مشتريات عسكرية متطورة. 

وخلال الأشهر القليلة الماضية، وجه بعض خصوم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، اتهامات لإدارته بإثارة سباق تسلح في المنطقة جراء موافقته على بيع الطائرات الأميركية المتطورة "أف-35" إلى الإمارات، بالتزامن مع إنهاء الأمم المتحدة الحظر المفروض على بيع الأسلحة لإيران في أكتوبر (تشرين الأول) 2020. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من محاولة الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي عرقلة الصفقة التي تتضمن أسلحة أخرى، بقيمة إجمالية تقدر بـ23 مليار دولار، فإن مجلس الشيوخ رفض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مشروعي قانون قدما في هذا الاتجاه. وأفادت وكالة "رويترز" وفقاً لمصادر مطلعة، الأربعاء، بأن الإمارات وقعت اتفاقاً مع الولايات المتحدة لشراء 50 طائرة "أف-35" وما يصل إلى 18 طائرة مسيرة مسلحة.

وحلت الإمارات في المرتبة السادسة بين دول الشرق الأوسط في تصنيف "غلوبال فاير باور"، لكن امتلاكها مقاتلات "أف-35" ربما يغير من ترتيبها في التصنيف المقبل. وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك المقاتلات الأميركية المتطورة، وفيما كان من المقرر بيعها إلى تركيا ضمن برنامج تسليح أميركي، لكن تم استبعاد أنقرة من البرنامج في يوليو (تموز) الماضي، بسبب إصرارها على شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي "أس-400". 

سباق تسلح

وفيما يتزامن صدور المؤشر السنوي، هذا العام، مع تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن، فإن الحديث عن سباق التسلح في الشرق الأوسط يعود للطاولة مجدداً. ففي مؤتمر لمعهد سياسات الشعب اليهودي، عقد الأسبوع الماضي عبر الإنترنت، قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، إن الإدارة الأميركية الجديدة يجب ألا تعود إلى روح الاتفاق النووي مع إيران، لأنه قد يؤدي إلى سباق تسلح في الشرق الأوسط. 

وانتقد كيسنجر الاتفاق النووي الذي عقدته القوى الدولية مع إيران في يوليو 2015، وانسحبت منه إدارة ترمب في مايو (أيار) 2018. لكن يسعى بايدن للعودة إلى الاتفاق إذا وافقت طهران مرة أخرى على الامتثال لقيوده على برنامجها النووي.

وقال الدبلوماسي الأميركي السابق، البالغ من العمر 97 سنة، "لا ينبغي أن نخدع أنفسنا". وأضاف "لا أعتقد أن روح (الاتفاق النووي)، ذو المهلة الزمنية والكثير من الثغرات، ستفعل أي شيء بخلاف جلب الأسلحة النووية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بالتالي تخلق حالة من التوتر الكامن في وقت قريب أو سوف تندلع لاحقاً". 

وتابع أن القادة الحاليين في إيران "لا يجدون إمكانية للتخلي عن هذا المزيج من الإمبريالية الإسلامية والتهديد... يتعلق الاختبار الحقيقي بتقدير قدرات إيران النووية ومدى إمكانية تجنبها"، مستدركاً "لا أقول إنه لا يجب أن نتحدث معهم".

المزيد من تقارير