Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تظاهرات في تونس مطالبة بإطلاق سراح موقوفين

محتجون ينتقدون السلطة والطبقة السياسية "العاجزة" أمام تدهور الوضع الاقتصادي

اندلعت الاضطرابات في تونس غداة الذكرى العاشرة لسقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي (أ ب)

تظاهر تونسيون اليوم الأربعاء، 20 يناير (كانون الثاني)، للمطالبة بإطلاق سراح موقوفين، على إثر صدامات ليلية بين قوات الأمن ومحتجين ينتقدون السلطة والطبقة السياسية "العاجزة" أمام تدهور الوضع الاقتصادي، وتجمع نحو 100 متظاهر في العاصمة تونس ومثلهم في محافظة سوسة (شرق)، متحدين قرار حظر التجمع الذي أقرته السلطات لمكافحة تفشي وباء كورونا.

وفي محافظة سوسة تظاهر العشرات وسط المدينة مطالبين بإطلاق سراح الموقوفين، وردد المحتجون "متمسكون بسراح الموقوفين"، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، تجمع المحتجون وغالبيتهم من الطلبة، وردد بعضهم "شغل، حرية، كرامة وطنية"، وقال الناشط والطالب أيوب بلحاج، "استعملت الدولة القوة المفرطة لمواجهة شعب جائع"، وأضاف، "يجب على المسؤولين الإصغاء للشباب لوقف العنف"، معتبراً أن "الحكومة لم تفعل شيئاً ولا نعرف حقاً من يحكم تونس وهذا محيّر".

اضطرابات

وبالتوازي مع الاضطرابات التي تشهدها البلاد، حدد البرلمان يوم الثلاثاء المقبل تاريخاً لجلسة عامة للمصادقة على التعديل الذي شمل 11 وزيراً في حكومة هشام المشيشي التي باشرت عملها منذ أقل من خمسة أشهر.

واندلعت الاضطرابات في تونس غداة الذكرى العاشرة لسقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011. واستمرت حتى ليل الثلاثاء الأربعاء.

ومنذ 2011، غالباً ما تشهد البلاد خلال يناير احتجاجات تطالب السلطات بتوفير فرص عمل والتنمية، وهذا العام زادت تداعيات الوباء من تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، وتبلغ نسبة البطالة 16.2 في المئة في بلد يبلغ عدد سكانه 11.7 مليون نسمة يواجهون انكماشاً اقتصادياً بـ 6 في المئة، بحسب أرقام المعهد الوطني للإحصاء الحكومي.

في المقابل، قال رئيس الحكومة هشام المشيشي في كلمة متلفزة، "الأزمة حقيقية والغضب مشروع والاحتجاج شرعي، لكن الفوضى مرفوضة وسنواجهها بقوة القانون".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع المشيشي، "صوتكم مسموع وغضبكم مشروع ودوري ودور الحكومة جعل مطالبكم واقعاً والحلم ممكناً".

من جهة ثانية، تقلصت وتيرة الاحتجاجات وحدّتها في ولايتي سيدي بوزيد وقفصة (غرب) وأيضاً في حيّ التضامن بالعاصمة، وفقاً لمراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي للوكالة إنه "تم توقيف 41 شخصاً أمس"، وأوضح الجبابلي أن أعمار غالبية الموقوفين تتراوح بين 15 و17 سنة، بينما أصيب 21 عنصراً أمنياً "بحروق من الدرجة الثالثة وكسور" منذ 16 يناير الحالي.

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من 600 شخص، وأكد الجبابلي أن مؤسسات على غرار البريد وبنوك لحقتها أضرار من قبل المحتجين خلال احتجاجات في كل من القصرين (غرب) والمهدية (شرق) والكاف (غرب) وحي التضامن بالعاصمة، وتجمع متظاهرون أمام مقر المحكمة في العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين وغالبيتهم من القصّر، كذلك طالبوا السلطات بإطلاق سراح ناشط تظاهر يوم 14 يناير الحالي في الذكرى العاشرة لثورة 2011 بينما فرضت السلطات إغلاقاً تاماً في البلاد.

تنديد

في المقابل، ندّد نواب البرلمان في جلسة الأربعاء بأعمال العنف التي حصلت ليلاً ودعوا المحتجين إلى التظاهر بطريقة مشروعة، وطلبوا من السلطات الإصغاء إلى مطالب المحتجين.

وخلال زيارة الرئيس قيس سعيّد لمنطقة المنيهلة المحاذية لحيّ التضامن في محاولة منه لتهدئة المحتجين، ردد بعض من الذين كانوا في استقباله "حل البرلمان سيدي الرئيس"، في إشارة إلى رفض كبير للطبقة السياسية، بخاصة الأحزاب التي تواجه انتقادات وسط الخلافات الشديدة بينها.

بموازاة ذلك، تواجه البلاد تفشي كورونا، وصارت تسجل يومياً ما بين 2000 وثلاثة آلاف إصابة، في حصيلة لم تشهدها منذ رصد الحالات الأولى في مارس (آذار) الفائت.

المزيد من العالم العربي