Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تستقدم عناصر من الجيش لتشغيل مستشفى ميداني في لندن

خدمة الصحة الوطنية في إنجلترا تؤكد جاهزية مستشفى نايتينغيل لاستقبال المرضى في شرق العاصمة

اللجوء إلى طواقم طبية عسكرية من الاحتياط لتشغيل مستشفى ميداني في شرق لندن لدعم المستشفيات التي تنوء بمرضى كورونا (غيتي)

قررت السلطات البريطانية تكليف الجيش بالمساعدة في إدارة مستشفى "نايتنغيل" في شرق لندن، الذي من المقرر أن يتم افتتاحه خلال الأيام القليلة المقبلة، للمساهمة في تخفيف الضغط على أجنحة مستشفيات العاصمة التي تشهد تعثراً في التعامل مع الأعداد الكبيرة من المصابين بمرض "كورونا".

وفي هذا الإطار، أكّدت هيئة "الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا" NHS England، أن المستشفى الميداني في مركز المؤتمرات "إكسيل" بمنطقة "دوكلاندز" اللندنية، بات جاهزاً لاستقبال المرضى الذين يتم تحويلهم من المستشفيات في جميع أنحاء المدينة، خصوصاً أن تلك المرافق الصحية تواجه خطر نفاد الأسرة للأشخاص الأشد معاناةً من المرض.

وتكشف رسائل بريدٍ إلكتروني حديثة تمكنت صحيفة "اندبندنت" من الاطلاع عليها، أن الجيش البريطاني يتهيأ لاستدعاء عشرات من جنود الاحتياط، للمساعدة في إدارة المستشفى جنباً إلى جنب مع موظفي "الخدمات الصحية الوطنية".

وفي هذا الإطار، تجري هيئة "الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا" محادثات مع المؤسسة العسكرية لإعادة نشر ممرضات تابعات للجيش وأطباء آخرين يعملون في مستشفيات الخدمات الصحية في شمال إنجلترا، للمساعدة في سد نقص عدد الموظفين في المستشفى الميداني اللندني.

وكان التراجع في عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية، لا سيما منهم الممرضات، أحد الأسباب وراء عدم التمكن من استخدام مستشفى "نايتنغيل" كما يجب، خلال الموجة الأولى من الفيروس، بحيث لم تتم معالجة سوى 54 مريضاً في الإجمال.

هذا التدني في عدد الموظفين كان أيضاً أحد الأسباب التي جعلت مستشفيات العاصمة البريطانية تعاني من عدم إمكانية توسيع قدراتها الاستيعابية لاحتواء الحالات الطارئة. وفيما يرزح قطاع الرعاية الصحية تحت ضغوط شديدة، دعت هيئة "الخدمات الصحية في إنجلترا" العاملين في مستشفياتها إلى العمل في نوبات دوام إضافية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وكانت صحيفة "اندبندنت" قد كشفت يوم الأربعاء الفائت أن العاصمة البريطانية تحتاج إلى 1553 سريراً في أقسام الرعاية الحرجة، لمواجهة الطلب المتزايد على الاستشفاء، بحلول الرابع من يناير (كانون الثاني)، لكن كان متوقعاً ألا تتمكن من تأمينها.

أما مستشفى "نايتنغيل" فسيشكل هذه المرة مرفقاً ثانوياً داعماً لقطاع الرعاية الصحية، ليستضيف نحو 60 مريضاً، من الذين لا يعانون من مرض خطير أو يحتاجون إلى أجهزة تنفس اصطناعية، بحيث تقتصر العناية الطبية بالنسبة لهم على توفير بعض مستويات العلاج الطبيعي، وتقييم حالتهم الصحية قبل إخراجهم من المستشفى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد افتتاح مستشفى "نايتنغيل"، سيتولى إدارته مؤسسة صندوق شمال شرق لندن الخيرية North East London Foundation Trust، التي ستستعين بموظفين في مجال الرعاية الصحية من مختلف أنحاء العاصمة.

وكان قد تم إبلاغ ممرضي الجيش العاملين في شمال إنجلترا، بوجوب الاستعداد لإعادة نشرهم في غضون 48 ساعة فقط.

ووُجهت رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى جنود الاحتياط، تشير إلى أنه ستتم الاستعانة بما يصل إلى 32 ممرضاً وممرضة، ويمكن أن تكون هناك حاجة لطاقم طبي إضافي في وقت مبكر من نهاية الأسبوع الجاري.

وجاء في الرسالة أن "تأهيل مستشفى "نايتنغيل" يستدعي استقطاب نحو 23 ممرضاً على الأقل، كان من المقرر أن "يتم إبلاغهم قبل 48 ساعة من موعد الالتحاق، اعتباراً من الثلاثين من ديسمبر (كانون الأول)". وأضافت الرسالة: "نشعر بأنه على نقيض المرة السابقة، فإن الفريق سيلتحق بالمستشفى".

وذكرت الرسالة أنه يتم بذل جهود حثيثة "للحد من تأثير" فقدان المستشفيات موظفي الرعاية الصحية في لندن، خلال التركيز بشكل خاص على دعم أقسام الطوارئ والرعاية الحرجة.

وقد تم افتتاح ما مجموعه سبعة مستشفيات ميدانية في إنجلترا بكلفة تربو على 220 مليون جنيه استرليني (حوالى 300 مليون دولار أميركي). وتم تصميمها لاستيعاب آلاف من مرضى "كوفيد" وآخرين من المصابين بأمراض خطيرة أو الذين يحتضرون. لكن عندما تبين للسلطات المعنية أن ذروة الفيروس كانت أقل بكثير مما كان متوقعاً، لم تتمكن إلا مستشفيات قليلة من الاستغناء عن بعض موظفيها، حيث أن معظمها اعتبر أن السماح لموظفيه بالعمل في المستشفيات الميدانية قد يكون أشد عليها من إبقاء المرضى داخل أجنحتها (من دون تقديم العلاج الضروري لهم).

وأوضح متحدث باسم هيئة "الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا" أنه "تحسباً للضغوط المتزايدة الناجمة عن انتشار السلالة المتغيرة الجديدة من الفيروس، فقد طُلب من هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن NHS London التأكد من إعادة تشغيل مستشفى "نايتنغيل"، وتحضيره لاستقبال مرضى إذا لزم الأمر، وهذا المسار جار العمل عليه".

وأضاف أنه "في المرحلة الأولى، سيعمل المستشفى على نحو مماثل لما يقوم به مستشفى NHS Nightingale Manchester. وسيتولى إدارته مؤسسة صندوق شمال شرق لندن الخيرية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية North East London NHS Foundation Trust، مع الاستعانة بموظفين يتم اختيارهم من جميع قطاعات الخدمات الصحية في لندن، وإذا استدعى الأمر، يمكن الحصول على دعم إضافي من المؤسسة العسكرية ومن شركاء في القطاع التطوعي.

وزارة الدفاع البريطانية أعلنت من جهتها أنها "تعمل جاهدة على تحديد المجالات التي يمكن أن تساعد فيها الإدارات الحكومية الأخرى والسلطات المدنية بشكل فاعل". وأكدت أن "قوة الدعم في مواجهة كوفيد لديها عديد يشمل عناصر تخطيط واختصاصيين ومسعفين ولوجستيين، وهي مستعدة لدعم الاستجابات لتفشي الوباء حيثما طُلب منها ذلك".

ويقدم الجيش البريطاني في المقابل، دعماً لجهود التطعيم بلقاح كوفيد على المستوى الوطني، من خلال "قوة احتياط صغيرة تضم أفراداً عسكريين مؤهلين من الناحية الطبية"، وقد وضعها في تصرف هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" للاستعانة بها إذا اقتضت الضرورة.

ولا بد من الإشارة أخيراً إلى أن هناك فرق احتياط من الموظفين العسكريين المؤهلين طبياً قد وُضعت في حال تأهب، لتقديم المساعدة للمناطق السبع التابعة لهيئة "الخدمات الصحية الوطنية".

© The Independent

المزيد من صحة