Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفاؤل باستمرار منحنى ارتفاع مؤشرات الأسواق في العام الجديد

زوال عدم اليقين بسبب اللقاحات واتفاق "بريكست" يشجعان زيادة المخاطرة وارتفاع قيمة الأصول

بورصة نيويورك للأوراق المالية في مانهاتن  (رويترز)

تفتح الأسواق الرئيسة في العالم تعاملات أول يوم عمل في العام الجديد 2021، صباح الإثنين، وسط توقعات متفائلة باستمرار منحى الصعود في أغلب المؤشرات التي أغلقت تعاملات العام المنصرم، الخميس الماضي، على ارتفاع غير مسبوق.

ويبدأ العام الجديد بروح إيجابية لدى المستثمرين تشجع على سحب السيولة من الملاذات الآمنة، مثل الدولار الأميركي والذهب للاستثمار في الأصول الأكثر مخاطرة مثل الأسهم والمشتقات الاستثمارية الأخرى وكذلك العملات المشفرة. وهذا ما يفسر الارتفاع المستمر في أسعار تلك العملات مثل "بيتكوين" التي تحقق أرقاماً قياسية في سعرها منذ نوفمبر (تشرين الأول) الماضي.

ويتوقع المحللون في شركات الاستشارات وإدارات البحوث في البنوك الاستثمارية الكبرى أن يواصل المؤشر الرئيس في "وول ستريت" بنيويورك، مؤشر "إس آند بي 500"، الارتفاع بعد ما أنهى عام 2020 بالزيادة 16 في المئة في المتوسط. كما يتوقع أن يفتح مؤشر "فينانشيال تايمز" للشركات المئة الكبرى في بورصة لندن، الإثنين، على ارتفاع أيضاً، رغم أنه أنهى العام الماضي على انخفاض 15 في المئة في المتوسط. أما مؤشر "إم إس سي آي" العالمي، الذي أنهى العام مرتفعاً 14 في المئة في المتوسط، فيتوقع أن يواصل الارتفاع أيضاً في العام الجديد. ومؤشر "إم إس سي آي" هو بارومتر أداء الأسواق الصاعدة في العالم. كما ينتظر أيضاً أن تواصل سوق السندات، والمشتقات الاستثمارية الأخرى الارتفاع بعد ما أنهى مؤشر السندات العالمي "بلومبيرغ – باركليز" العام الماضي على ارتفاع 9 في المئة تقريباً في المتوسط.

توجهات الاستثمار

في أكثر من مذكرة للمستثمرين من البنوك الاستثمارية الكبرى مثل "جيه بي مورغان" و"يو بي إس"، خلص المحللون إلى أن بداية العام الجديد ستواصل منحى نهاية العام المنصرم لأسباب عدة في مقدمتها زوال عدم اليقين الذي ساد في عام 2020. فمع الإعلان عن طرح لقاحات لمقاومة فيروس كورونا، زاد التفاؤل بقدرة العالم على احتواء وباء فيروس كورونا، وبالتالي نهاية عدم اليقين المتعلقة بتأثيرات الأزمة في الاقتصاد.

كما أن نهاية الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي باتفاق بين الجانبين ينظم العلاقة بينهما ما بعد "بريكست" أزال عدم اليقين في أوروبا وبريطانيا على السواء. يضاف إلى ذلك أن التوترات التي أثرت سلباً في التجارة العالمية بسبب الحروب التجارية، خصوصاً بين أكبر اقتصادين في العالم: الصين والولايات المتحدة، مرشحة للتراجع في ظل دخول إدارة جديدة للبيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالتالي، يتوقع أن تستمر أسواق الأسهم والسندات في ارتفاع مؤشراتها مع عودة بعض اليقين للأسواق عامة وبشأن الاقتصاد العالمي ككل. ويقدر بعض الاقتصاديين أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي 5.2 في المئة الذي توقعه صندوق النقد الدولي في أحدث تقديراته للاقتصاد العالمي في 2021.

ربما لا تظل الفجوة الهائلة بين أداء الأسواق ونظيره الاقتصاد الحقيقي، كما حدث خلال عام وباء كورونا، لكن ذلك لن يقلل من استمرار الغليان بدرجة ما في أسواق الأسهم. وستتجه الاستثمارات بعيداً عن الملاذات الآمنة للأصول الأكثر خطراً من مشتقات استثمارية وأسهم وعملات مشفرة. وبالتالي يتوقع المحللون تراجع سعر صرف الدولار الأميركي مع ضعف الإقبال عليه كملاذ آمن، وأيضاً سعر الذهب الذي قد لا يشهد معدلات الارتفاع الكبيرة التي شهدها في 2020.

عوامل مختلفة

وهناك عدة عوامل تسهم في تعزيز تلك الرؤية لاستمرار ارتفاع أسواق الأسهم السندات وأدوات الاستثمار عالية المخاطر، على الأقل في الفترة الأولى من العام الجديد. فإضافة إلى زوال عدم اليقين بسبب اللقاحات واتفاق "بريكست"، يراهن المستثمرون على استمرار البنوك المركزية الرئيسة في العالم على نهج التدخل بضخ النقد وتسهيل الائتمان في حال تعرض الاقتصادات لأي طارئ.

وفي ظل استمرار انخفاض معدلات الفائدة قرب الصفر في أغلب الاقتصادات الرئيسة في العالم، تظل كلفة الاقتراض قليلة أو منعدمة مما يشجع على ضخ الاستثمارات في الأسواق. وهذا ما حدث في عام الوباء المنصرم، إذ إن أغلب تريليونات التيسير النقدي ودعم الاقتصاد من البنوك المركزية والحكومات ذهبت للأسواق والأصول الاستثمارية المماثلة أكثر من الاقتصاد الحقيقي.

ويتوقع استمرار هذا النهج، مع ملاحظة دخول عشرات الملايين حول العالم سوق الأسهم كمستثمري تجزئة في العام المنصرم سعياً وراء الربح السريع في وقت تعطلت فيه أعمال كثيرة، بينما استمر الناس في تلقي الدعم النقدي من الحكومات.

ومع أسعار فائدة قرب الصفر، لا يحصل الملايين حول العامل على عائدات من مدخراتهم في البنوك، لذا لجأ الملايين إلى استثمار تلك المدخرات في الأسهم والمشتقات الأخرى عالية المخاطر للحصول على عائدات مجزية. ويرجح أن يستمر هذا النهج أيضاً في العام الجديد، رغم تقدير أغلب المحللين في الأسواق أن الأصول الاستثمارية مغالى في قيمتها، وربما تشهد عمليات تصحيح تهبط بمؤشرات أسواق الأسهم والسندات.

المزيد من اقتصاد