Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكرة النسائية السعودية: حكايات ولدت من "الحوش" وبيت الجدة

اللاعبات ينتظرن الابتعاث والملاعب والدعم المالي

حين أصدرت الهيئة العامة للرياضة في السعودية، قرارها السماح للنساء بحضور المنافسات الرياضة السعودية في العام 2018، كانت الشغوفات منهن بالرياضة على أهبة الاستعداد، وبجهود شخصية، لقرار إضافي يسمح لهن بمزاولة أنشطتهن، في ضوء ما حققه الرجال من إنجازات.

وفي العام 2019، شُكّل أول فريق كرة قدم نسائي للمشاركة في المنافسات العالمية، والذي شهد انطلاقة دوري جدة النسائي لكرة القدم. وتقدمت اللاعبات السعوديات بجهود حثيثة دعمتها وزارة الرياضة السعودية لإثبات تمكّن المرأة التي تتطلع الى القيام بعدد من الأنشطة، تسابق من خلالها الزمن.

هدافة الدوري تتحدث عن طموحها

لم تولد قصص لاعبات كرة القدم من رحم النوادي، وإنما ولد بعضها من داخل أسوار المنزل، أو كما يطلق عليه السعوديون"حوش البيت". هكذا قالت هدافة الدوري في المباراة الودية التي جمعت فريقي "التحدي" و"جدة ايغلز" بالرياض، فرح جفري، وأضافت، "صممتُ أذني عما يوقف شغفي برياضة كرة القدم، حين كان البعض مصراً على أنها رياضة الصبيان، وكان حوش البيت ملعبي مذ كنت في السابعة، وقتها لم نسمع عن وجود المرأة في هذه الرياضة، وعلى الرغم من ذلك حرصت على مرافقة والدي لمشاهدة المباريات، وحين بلغت الـ 15 أسست فريقاً مكوناً من بنات المدارس، بعد ذلك علمنا من مالك الملعب الذي كنا نمارس فيه أنشطتنا الرياضية، عن مباراة ودية ستجمع فريقين نسائيين، حينها كان فريق "جدة يونايتد" ينافس فريق الـ "كينغ يونايتد"، ومن وقتها وأنا ضمن فريق جدة يونايتد".

وأضافت فرح التي خاضت 16 مباراة داخلية، "يمكنني وصف الدوري النهائي الذي شاركت فيه بالحدث السعيد، فحصولي على جائزة هدافة الدوري بمثابة تتويج لفريقنا الداعم، وطموحي يكبر للمشاركة في كأس العالم، والألعاب الآسيوية من خلال تمارين مكثفة، وجهد مستمر أقوم به مع زميلاتي".

وتتطلع اللاعبة السعودية إلى "فرص الابتعاث الرياضي للخارج، أسوة باللاعبين الذين حظوا بفرص مماثلة وزادت خبرتهم في المجال، إضافة إلى برامج احتراف وتطوير، وفتح الملاعب للنساء بشكل أوسع"، لافتة إلى أن "الرياضة كانت السبب في تجاوزي أصعب مرحلة من مراحل حياتي حين فقدت شقيقي، وبها أجد نفسي أكثر ثباتاً وقوة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

العين على بطولات عالمية

بدورها، تصرّ لاعبة ومدربة نادي "رايدرز" أشجان القحطاني، على خوض البطولات العالمية. ولم تختلف قصة ارتباطها بالكرة عن سابقتها، موضحة أن الموهبة انطلقت من "الحوش". تقول، "من خلال شريكتي في لعب الطفولة وفي تأسيس فريق "رايدرز" منيرة السبيعي، التحقنا بناد خاص لسنوات حتى اتخذنا قرار تأسيس فريق خاص بنا، ولم تكن المبادرة سهلة بالمرة، فقد ترددنا قليلاً وشعرنا بالمسؤولية، ثم اقتحمنا الطريق من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بمجهود شخصي من خلال فريق مكون من 18 لاعبة، ثم زاد العدد إلى 32. وحين سنحت الفرصة للمرأة بمزاولة النشاط رسمياً، طُلب من الفرق التسجيل ضمن الاتحاد، وانتهزنا فترة جائحة كورونا لأخذ عدد من الدورات عن بعد، ونحن سعداء بالانضمام إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم".

وتضيف أشجان أنها تتطلع للوصول إلى بطولة عالمية. مضيفة، "كسرت بإصرار شديد عدم خوض السيدات هذه الرياضة، ليس على المستوى الخارجي وحسب، وإنما حتى على محيطي الأسري، فهم الآن داعمون ومشجعون". وأردفت، "نحن نجتهد بشكل شخصي، ونواجه تحديات كبيرة خلال فترة التمرين، ونطمح لدعم اللاعبين مادياً، وتخصيص أندية لكل فريق في مدينته ليحظى بتدريب فعال، ولزيادة الأنشطة النسائية، ونريد بطولة لكأس العالم، وخوض إنجازات سعودية على مستوى عالمي".

الاستمرار أهم

ومن بيت الجد، خُلقت تفاصيل هواية سالي فيصل، لاعبة فريق "رايدرز" كذلك، وهي تحكي مراحل قصة عشقها لرياضة الكرة، مؤكدة أنها رفقة أولاد عمها الذين يشاركونها الهواية، انطلقت قبل أن تلتحق بالنوادي النسائية غير الرسمية في العام 2011، حتى مرحلة الانضمام حالياً إلى فريق "رايدرز".

وتطمح سالي خلال الظرف الحالي إلى وجود رعاة يتكفلون بمستلزمات الرياضيين، ورحلات الدوري أو المباريات الداخلية، "ومنحنا تحفيزاً مالياً يسهم في استمرارنا، إضافة إلى دفع تكاليف اشتراكاتنا في النوادي الخاصة، واعتماد خبراتنا بشهادات موثقة تؤهلنا لمجالات أخرى في الرياضة.

المزيد من رياضة