Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأزياء البدوية في مصر تواكب الموضة بطريقتها الخاصة

مزجت المرأة السيناوية بين تراثها الخاص والتصميمات العصرية والمعارض حلمها المؤجل

تحولت موهبة تصميم الأزياء إلى مهنة عند المرأة السيناوية (اندبندنت عربية)

الزي السيناوي الذي اشتهرت به نساء البدو ببصمته المميزة، لم يعد جاذباً فقط للسياح الأجانب من النساء، ولم يعد مقصوراً على العروض التمثيلية التي تتناول البيئة البدوية في الأعمال الفنية المختلفة، إذ جعلته المرأة السيناوية من الأجيال الجديدة جواز مرورها إلى خطوط الموضة بمزجه مع أحدث الموديلات، عبر مشغولات يدوية تحمل بصمة بدوية خالصة، تحوكها أياد ماهرة.

تصميمات عصرية

أماني الغريب، امرأة سيناوية، أرادت حماية التراث البدوي من الاندثار، محاولة الاستفادة من إبداع السيناويات من حولها بالربح، ليواكب العصر والموضة، فأطلقت مشروع "موتيفا سيناوي" يضم عدداً كبيراً من السيناويات. وتهدف من خلال التصميمات العصرية إلى تطوير الزي والملابس السيناوية. ولم تقتصر أهداف المشروع على الانتشار والوصول إلى مختلف محافظات مصر، بل الحلم بخارج مصر.

تؤكد أماني الغريب، أن المشروع كان له تأثير كبير في حث المرأة السيناوية على تطوير أدائها واستخدام موهبتها في كسب الربح، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية. فلم تعد الموهبة فقط مقصورة على عمل ملابسها وحياكة ملابس أفراد قبيلتها، بل أصبحت حرفة تنتج منها تصميمات مميزة، لترى مشغولاتها على صفحات المجلات والإنترنت، وهو ما أثرى لديها قيمة موهبتها ومجهوداتها، وكذلك معاصرتها العالم من حولها.

 

 

وأضافت، أن ما يميز المشغولات البدوية اليدوية التي تُمزج مع الملابس العصرية أنها هبة من الله لسيدات سيناء، يستوحين تفاصيلها من الطبيعة حولهن. مؤكدة أن كل قطعة تخرج في شكلها النهائي من دون تخطيط مسبق، "ندعمهن في إطلاق العنان لخيالهن وإبداعهن في تطريز وحياكة القطع المختلفة، لنضعها بعد ذلك في مزج راق مع التصميمات المختلفة من الملابس النسائية العصرية، سواء ملابس المحجبات التي أصبح لها خطوط موضة خاصة بها، ومجلات أزياء وديفيليهات وعارضات أزياء لزي الحجاب".

وتتابع الغريب، "أيضاً تتلهف النساء المقبلات على خطوط الموضة النسائية الأخرى لارتداء تصميم ممزوج بقطع من المشغولات البدوية، إذ يبلغ سعر القطعة الواحدة من الملابس نحو 500 جنيه فأعلى، أي ما يعادل 35 دولاراً، وتنتشر الموديلات بمختلف محافظات مصر، على رأسها القاهرة والإسكندرية، حتى وصلنا إلى محافظات بعيدة من الوجه القبلي مثل أسيوط وسوهاج".

حلم المعارض والترويج

نادية عبده، رئيس جمعية المرشدات الإقليمية للمرأة بطور سيناء، تقول، إن الجمعية تدعم إنتاج السيدات من الزي السيناوي، وتجلب لهن مدربات لإقامة ورش تعليمية لتطوير مهاراتهن، ودعم الموهبة الفطرية التي يتمتعن بها، لمواكبة العصر، مشيرة إلى أن أي حرفة إذا لم تواكب التطوير المستمر ستندثر، خصوصاً التراث السيناوي من الملابس النسائية، ومؤكدة قدرتهن على التعلم وحب التطوير، حيث تشتعل حماستهن حينما تعرض أعمالهن في المعارض المختلفة التي تجوب محافظات مصر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

على الرغم من نجاح المرأة السيناوية في ترويج منتجاتها بمختلف محافظات مصر، فإن النسبة الكبرى منهن يعانين مشكلة الترويج وتقتصر منتجاتهن من المصنوعات اليدوية من الملابس على عرضها في الأسواق المجاورة لهن، التي تتحكم في رواجها حركة السياحة، مثل مناطق دهب وشرم الشيخ ونويبع، وانتظار المواسم والإجازات، ليظل رواج منتجاتهن محدوداً للغاية.

تقول الثلاثينية، جليلة خضر، إن ما تحوكه من منتجات يعد مصدراً أساسياً للدخل الذي تعتمد عليه عائلتها المكونة من ثمانية أفراد. لافتة إلى أنها علَّمت بناتها الثلاث الصغيرات تلك الحرفة لمساعدتها. لكن رغم قدرتهن على إنتاج عدد لا بأس به من المشغولات، فإن الرواج والبيع "محدودان للغاية"، فتضطر في معظم الأحيان لوضع هامش ربح ضعيف حتى تتمكن من بيع ما لديها، رغم ما تحتاجه تلك المشغولات من مجهود وعدد ساعات عمل طويلة.

وتشير نادية إلى أن الترويج مشكلة تقابلها المرأة السيناوية، فعلى الرغم من مجهودات جهات حكومية مثل وزارتي الثقافة والآثار، فإنه لا تزال هناك فجوة تحتاج العمل عليها، من خلال تشجيع المستثمرين في هذا المجال للتعاون مع بدو سيناء من السيدات على نطاق أوسع، وتدشين حلقة وصل بين الجانبين بشكل أكبر لاستثمار حرفة قيمة متقنة بمهارة.