أحزاب اليمين المتطرّف الأوروبيّة تتحد في تحالفٍ جديد قُبيل انتخابات الاتحاد الأوروبي

ماتيو سالفيني يوضح أنّ المجموعة تودّ تغيير أوروبا

خطاب الشعبويّة المتطرفة في أوروبا يركز على إثارة الخوف من الإسلام والهجرة (موقع "سيزيامو.انفو")

أعلنت أحزاب اليمين المتطرفة والشعبويّة والمشكّكة في الاتحاد الأوروبي من بلدانٍ مختلفة في أوروبا، أنها تشكّل تحالفاً جديداً قُبيل انتخابات الاتحاد الأوروبي الشهر القادم.

ويمثّل التجمّع الجديد على المستوى القاري أحدث جهد لتوحيد الأحزاب القوميّة التي عانت من التفكّك على الرغم من إحرازها مكاسب في الانتخابات الأخيرة.

وأوضح ماتيو سالفيني وزير الداخلية الإيطالي ورئيس "حزب الرابطة" المناهض للمهاجرين، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة ميلانو قبل أيام، أنّ هدف الحركة الجديدة هو "الفوز وتغيير أوروبا".

ويضمّ التجمّع إلى جانب حزب سالفيني ("الرابطة")، أحزاب "التجمّع الوطني" اليميني المتطرف في فرنسا (الذي عُرِفَ سابقاً بـ"الجبهة الوطنيّة")، و"الحريّة" النمساوي، و"من أجل الحريّة" الهولندي. ولطالما جلست هذه الأحزاب سويّة في البرلمان الأوروبي.

وأخيراً، انضمّ إلى سالفيني، يورغ ميوثن زعيم حزب "البديل من أجل ألمانيا" وأولي كوترو من حزب "الفنلنديّين" الشعبوي المشكّك في الاتحاد الأوروبي، وأندريس فيستيسان من حزب "الشعب" الدنماركي اليميني الشعبوي.

وسبق لتلك المجموعات أن عملت ضمن مجموعات برلمانيّة أخرى كمجموعة حزب المحافظين البريطاني المسمّاة "إصلاحيّون أوروبيون ومُجدّدون"، ومجموعة "أوروبا الحريّة والديمقراطيّة المباشرة" بقيادة نايجل فاراج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلنت الأحزاب أنّ أجندتها تهدف إلى إنهاء الهجرة غير الشرعيّة، وتعزيز الحدود الأوروبيّة الخارجيّة، وإعادة السيادة السياسيّة إلى دول الاتحاد الأوروبي وحماية ما يطلقون عليه تسمية "الثقافة الأوروبيّة".

وبحسب سالفيني، "على هذه الطاولة اليوم، لا وجود للمتطرفين في حنينهم النوستالجي الأوروبي... لا يوجد من يحنّون إلى الماضي سوى المُمسكين بالسلطة في بروكسيل. اليوم، نتطلّع قدماً مع ذاكرة واضحة عمّا حصل في الماضي، ولكن ليس النقاش المُتعَبْ عن اليمين واليسار والفاشيّين والشيوعيّين هو ما يجعلنا متحمّسين".

يمكن لأحزاب اليمين المتطرف والشعبوية أن تفوز بثلث أعضاء البرلمان الأوروبي خلال انتخابات البرلمان الأوروبي القادمة إذا جرت الرياح كما تشتهي سفنها، وفقاً لاستطلاعات الرأي.

وجرى إطلاق التحالف الجديد تحت شعار "نحو أوروبا الحسّ المشترك".

ويأتي ذلك بعد إعلان ستيف بانون المستشار اليميني المتطرف لدونالد ترمب أنّه يودّ توحيد أحزاب اليمين المتطرف الأوروبيّة. وسبق لبعض القادة القوميين على غرار سالفيني، القول أنهم يريدون تشكيل محور مناهض للهجرة على مستوى الاتحاد الأوروبي.

ونفى سالفيني أن تكون المجموعة مؤلفة من متطرّفين، ومن يشكّلون خطراً  على القارة الأوروبيّة هم المتطرفون الإسلاميون، وليس اليمينيين المتطرفين.

وأضاف سالفيني، "كوني وزيراً للداخلية منذ عشرة أشهر، أرى أنّ الخطر الأوّل في ايطاليا يتأتّى من التطرّف الإسلامي والتعصّب الإسلامي والإرهاب الإسلامي. هنالك أقليات يمينية ويسارية متطرفة في ايطاليا وأوروبا، (لكنها) لحسن الحظ تحت السيطرة وأعدادها محدودة".

© The Independent

المزيد من دوليات