اعتصامات السودان متواصلة والضغوط تتزايد على البشير

دعوات دولية إلى خطة "انتقال سياسي تحظى بصدقية"

11 قتيلاً سقطوا في العاصمة السودانية الخرطوم الثلثاء التاسع من أبريل (نيسان) بينهم ستة من القوات الحكومية، هذا ما أعلنه وزير الإعلام السوداني حسن إسماعيل نقلاً عن تقرير لقائد شرطة الخرطوم، من دون أن يعطي تفاصيل في شأن كيفية مقتل هؤلاء. إلا أن الخرطوم شهدت محاولتين من جانب قوات الأمن لتفريق آلاف المحتجين المعتصمين خارج وزارة الدفاع، ما دفع الجيش الذي يحرس المجمع للتدخل لحمايتهم.

مطالبات مستمرة بتنحي البشير

واعتصم آلاف المتظاهرين السودانيين الأربعاء خارج مقر القيادة العامة للجيش لليوم الخامس على التوالي مطالبين الرئيس عمر البشير بالتنحي، بعدما أمرت الشرطة عناصرها بعدم التدخل لتفريقهم. وتدفق المتظاهرون إلى محيط المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة الرئيس وغنوا ورقصوا على نغمات أغان ثورية، بحسب شهود، ولمعت أضواء مئات الهواتف النقالة التي رفعها المتظاهرون خلال الليل خارج أسوار المجمع.

لا تهديد

وتحدّى المتظاهرون مراراً الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه عناصر جهاز الأمن والمخابرات على الحشود، إلا أنه للمرة الأولى، لم يواجهوا ليل الثلثاء الأربعاء أي "تهديد" من عناصر الأمن، وفق ما أفاد متظاهرون.

وأمرت الشرطة قواتها بـ "عدم التعرض" للمحتجين، وأفاد بيان صادر عن المتحدث باسم الشرطة "نسأل الله أن يحفظ بلادنا آمنة مطمئنة وأن يجنبنا الفتن ويوحد كلمة أهل السودان إلى رشد وتوافق يعزز الانتقال السلمي للسلطة واستقرار البلاد".

"تسقط بس"

وحاولت قوات من جهاز الأمن والمخابرات الوطني وشرطة مكافحة الشغب مراراً فض الاعتصام في مداهمات في ساعات الصباح الأولى بيد أن الجيش تحرك لحماية المحتجين، ولم تحدث مداهمات مماثلة الأربعاء، وردد المتظاهرون هتاف "تسقط بس" و"الشعب يريد بناء سودان جديد" و"جيشنا بيحمينا"، وانتشرت شاحنات الجيش وجنوده حول المجمع مانعين السيارات من دخول المنطقة.

وعلى الضفة الأخرى، أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان تأجيل مسيرات كانت مقررة الخميس لدعم البشير بناء على تقديرات الأجهزة الأمنية

تزايد الضغوط على البشير

وتصاعدت الضغوط على الرئيس السوداني عمر البشير، واعتبرت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج أنه آن الأوان للسلطات السودانية لكي تعرض "خطة انتقال سياسي تحظى بصدقية"، مطالبة السلطات بـ "الاستجابة للمطالب الشعبية". وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حضّ الحكومة على "خلق بيئة مواتية لإيجاد حل للوضع الراهن وتشجيع الحوار الشامل".

المزيد من العالم العربي