Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"النساء" يتصدرن شاشات القاهرة السينمائي

الغربة واكتشاف الهوية والرومانسية ورحلات الصعود أبرز القضايا

"حظر تجول" أعاد إلهام شاهين إلى السينما بعد طول غياب   (مهرجان القاهرة السينمائي)

حظيت قضايا المرأة وهمومها وأحلامها بنصيب وافر في عروض أفلام مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الثانية والأربعين، وتصدرت البطولات النسائية الكثير من أفلامه. البداية مع فيلم الفنانة المصرية إلهام شاهين "حظر تجول"، الذي عادت به بعد غياب طويل لتشارك بطلة أخرى وهي أمينة خليل في عمل يدور خلال ليلة واحدة حول امرأة متهمة بقتل زوجها وقضت عقوبة 20 عاماً، تخرج من السجن في إحدى ليالي الخريف عام 2013 أثناء حظر التجول، لتلتقي ابنتها التي ترفضها بسبب عدم نسيانها الألم الشديد الذي تعرضت له في طفولتها عقب هذا الحادث الأليم الذي شاهدت والدها ذبيحاً فيه.

 تتوالى الأحداث في محاولة لعودة المشاعر بين الأم وابنتها من دون الكشف عن السبب الحقيقي لارتكاب جريمة القتل للابنة حرصاً على صورة والدها، وفي العمل ركز المخرج وكاتب السيناريو أمير رمسيس على مشاعر نسائية مرهفة بين أم وابنتها وكان الصراع بعيداً عن الجريمة وقريباً من عاطفة الأمومة وكيف ستهزم أحقاد الماضي.

"حظر تجول" تأليف وإخراج أمير رمسيس، وبطولة إلهام شاهين، أمينة خليل، أحمد مجدي، أحمد حاتم، عارفة عبد الرسول، محمود الليثي، الفنان الفلسطيني كامل الباشا، وظهور خاص للمخرج خيري بشارة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"عنها" وتجليات الحب

فيما تدور أحداث فيلم "عنها" للمخرج إسلام عزازي، في الثلاثينيات من القرن الماضي حول دُرية التي تفقد زوجها أثناء الحراك الشعبي لمقاومة الوصاية الإنجليزية على مصر وهي في العشرينيات من عمرها.

تدخل درية في حالة من الوجد بعد معرفتها بالظروف التي أحاطت باغتيال زوجها، فتعزل نفسها داخل بيتها وتستدعي تجليات خاصة تعيد قصة حبها مع زوجها الراحل الذي ترفض موته وتعيش على أطياف من روحه وترفض المواساة لتكمل حياتها في عالم روحاني خاص بها.

أسطورة "أوندين"

أما الفيلم الألماني "أوندين" للمخرج كريستيان بيتزولد، فيحكي عن امرأة تدعى "أوندين" تعمل محاضرة تاريخية في التطوير العمراني في برلين، وحين يهجرها الرجل الذي تحبه، تسيطر عليها الأسطورة القديمة، وهي أن عليها قتل الرجل الذي خدعها ثم العودة إلى المياه، وفاز بجائزة أفضل فيلم ضمن النسخة الثانية من جوائز النقاد العرب للأفلام الأوروبية. وسبق أن فاز بجائزتي فيبريسي لنقاد السينما والأسد الفضي لأفضل ممثلة وهي باولا بير في مهرجان برلين السينمائي الدولي.

 

 

غربة "أرض الرُحّل"

في الفيلم الأميركي "أرض الرُحّل" بطولة فرانسيس مكدورماند الحاصلة على الأوسكار، تدور الأحداث حول امرأة تقرر قضاء حياتها في ترحال دائم في الغرب الأميركي خلال الكساد العظيم، وما يمكن أن تعانيه من اغتراب وصعوبات وإحساسها بعدم الأمان. فاز الفيلم باثنتين من أبرز جوائز هذا العام، "الأسد الذهبي" من مهرجان فينيسيا، و"اختيار الجمهور" من مهرجان تورنتو.

رومانسية لأجل غير مسمى

تناول الفيلم المجري "الاستعدادات لنكون معاً لأجل غير مسمى" قضية شديدة الرومانسية، وهي كيف تتعامل المرأة مع حب تضحي من أجله بلا مقابل حتى إن لم يكون هناك مردود على الجانب الآخر من الحبيب، وتدور الأحداث حول نادية طبيبة الأعصاب، التي تقرر ترك عملها في أميركا والعودة إلى المجر لترتبط بالشخص الذي تحبه، لكنها تفاجأ بأنه لا يذكرها على الإطلاق، فتبقى أمام خيارين، إما أن تواصل حبه في صمت أو تعود لاستكمال عملها وتنساه.

"نادية – الفراشة"

ناقش الفيلم الكندي "نادية- الفراشة"، إخراج باسكال بلانت قصة كفاح سباحة أوليمبية شابة تدعى نادية تتنافس ضمن المنتخب الكندي في أوليمبياد 2020 للمرة الأخيرة قبل اعتزالها المبكر، وتواجه الكثير من الضغوط وكيف يمكن أن تتعامل معها وتتجاوزها وتصل إلى ما تريده.

"واحدة كده"

حول ما تتعرض له المرأة المصرية من أحكام ومضايقات يومية في بيتها والشارع ومحيط عملها يدور الفيلم المصري "واحدة كده" بطولة ريهام عبد الغفور، سلوى عثمان، محمد علي رزق وحازم سمير. قصة وإخراج مروان نبيل في أولى تجاربه الإخراجية، وسيناريو وحوار هيثم الشال.

تدور أحداث الفيلم في يوم عادي في حياة فتاة في منتصف الثلاثينيات، ويكشف كيف يبرز يوم واحد فقط ما تتعرض له الفتاة من مشكلات وكم كبير من الأحكام متعسّفة، إلا أنها تتفق مع خلفياتهم ووجهة نظرهم.

 

 

"من يحرقن الليل"

تستعرض المخرجة السعودية سارة مسفر قضية اكتشاف المرأة نفسها والتحولات التي قد تغيرها إلى النقيض في فيلمها الروائي القصير "من يحرقن الليل" المشارك في مسابقة سينما الغد للأفلام القصيرة. يدور حول أختين هما "سلسبيل" و"وسن" وفي يوم خطوبتها تطلب الأولى من أمها الذهاب للتسوق ولكنها ترفض فيسير اليوم بشكل غير متوقع وتتطور الشخصيات من النقيض للنقيض، هذا التحول يدفع بالأختين لاكتشاف نفسيهما، في جوانب ومنحنيات عنيفة لم تخطر في بالهما. الفيلم من بطولة جنى قمري وهيا مرعبي، وتأليف سارة مسفر وإخراجها.

"عاش يا كابتن"

وسط احتفاء كبير وللمرة الأولى في الشرق الأوسط وأفريقيا عرض المهرجان الفيلم الوثائقي المصري "عاش يا كابتن" للمخرجة مي زايد، يستعرض حياة بطلة رياضية مصرية.

يتتبع الفيلم على مدار 4 سنوات رحلة فتاة بسيطة عمرها 14، تدعى "زبيبة" تسعى لتحقيق حلمها في أن تكون بطلة العالم في رياضة رفع الأثقال، مثل ابنة مدربها "نهلة رمضان" بطلة العالم السابقة ورائدة اللعبة في مصر والعالم العربي وأفريقيا، فتتدرب يومياً تحت إشراف "كابتن رمضان" الذي أمضى أكثر من 20 عاماً في هذه المهنة لتأهيل الفتيات لرياضة رفع الأثقال في شوارع الإسكندرية، ويعبّر عن لحظات نجاح الفتاة وانكسارها لتحقيق حلمها، ويتميز العمل بالخروج عن الإطار الوثائقي المعروف، فكان أشبه بالسرد الدرامي ما جعل الجمهور يتفاعل كثيراً لدرجة البكاء في بعض مشاهده، وسبق عرضه في مهرجان تورنتو السينمائي ونال عددا من الإشادات.

وقالت مي زايد، مخرجة الفيلم، في تصريحات خاصة، إن تصوير الفيلم استغرق 4 سنوات، ورافقت كابتن رمضان والفتيات المتدربات على رياضة رفع الأثقال داخل المكان المخصص لهنّ في الإسكندرية، ولم تتدخل في أي شيء أو تضع سيناريو أو حواراً بل تركت الأبطال الحقيقيين ممثلين في الكابتن رمضان وزبيبة والمتدربين الآخرين يتصرفون على طبيعتهم كما يشاؤون لدرجة أنها صورت نحو 300 ساعة، وكانت المهمة صعبة جداً في المونتاج لاختيار ساعة ونصف الساعة فقط منها واستمرت عملية المونتاج عاماً كاملاً.

اختارت زايد هذه القصة لتكون مثالاً لمن تسعى لتحقيق حلمها ولو مستحيلاً، ورافقت البطلة الحقيقية "أسماء رمضان أباري- زبيبة" من عُمر 14 حتى 18، حتى فازت بالعديد من البطولات المحلية والأفريقية والدولية، وقالت إن الكابتن رمضان هو من رشحها لها لتتبع قصتها ورحلتها. وأشارت إلى أن أبرز ما عرقلها أثناء التصوير هو وفاة الكابتن رمضان وكان سبباً لتفكر في إلغاء كل ما قامت بتصويره لكنها استأنفت التصوير بعد استجماع نفسها هي والبطلة والأشخاص الذين شاركوا وتابعتهم حتى صنع الفيلم بهذه الطريقة.

المزيد من فنون