Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر وإيطاليا تعلنان نهاية التحقيقات في قضية ريجيني قبل محاكمة غيابية في روما

النيابة العامة في القاهرة تتحفظ على قرارات نظيرتها الإيطالية على رغم تفهمها لما ستتخذه من "إجراءات مستقلة"

إيطاليا تعلن إنهاء التحقيقات في قضية ريجيني بالاشتباه في خمسة عناصر تابعة لأجهزة أمنية بصفتهم الفردية (أ ف ب)

كشف النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي مساء الاثنين عن أن مرتكب واقعة قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016 لا يزال مجهولاً وأنه سيُغلق ملف التحقيقات مؤقتاً، وذلك في بيان مشترك مع نظيره الإيطالي، الذي أكد من جانبه أيضاً إنهاء التحقيقات في الواقعة بالاشتباه في خمسة عناصر تابعة لأجهزة أمنية "بتصرفات فردية منهم"، وذلك قبل محاكمة غيابية متوقع أن تنطلق في روما الشهر المقبل.

إنهاء التحقيقات

وأعلنت نيابة الجمهورية في روما عن نيتها "إنهاء التحقيقات في الواقعة بالاشتباه في خمسة أفراد منتميين لأجهزة أمنية بتصرفات فردية منهم، من دون صلة بأي جهات أو مؤسسات حكومية مصرية، وعرضها هذا الاشتباه وفق الإجراءات القضائية الإيطالية على قاضي التحقيقات الأولية في روما لتقييمه واتخاذ الإجراءات القضائية بشأنه".

فيما أعلنت النيابة العامة المصرية، عن إغلاق ملف التحقيقات في القضية، مؤكدة تحفظها على قرارات النيابة الإيطالية، على الرغم من تفهمها لما ستتخذه من "إجراءات مستقلة"، موضحة أنها ستتصرف في ملف تحقيقات الواقعة بغلقه مؤقتاً، مع "تكليف جهات البحث والتحري اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للوصول إلى مرتكب الجريمة"، وأشار البيان إلى أن الجانب الإيطالي "يتفهم" هذا القرار.

وذكر البيان المشترك أن فريقي التعاون القضائي برئاسة النائب العام المصري، والنائب العام الجمهوري في روما، توصلا إلى تلك النتائج "في إطار التعاون القضائي المتبادل والمستمر بين النيابة العامة المصرية ونيابة الجمهورية في روما على مدار السنوات الماضية وحتى الآن، وبعد عقد عديد من الاجتماعات بين الطرفين، وآخرها اجتماع فريقي التحقيق بالنيابتين يومي 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في القاهرة، و5 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري في روما، حيث قدم كل فريق للآخر كل ما لديه من معلومات وما أسفرت عنه التحقيقات في الواقعة".

وكانت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، قد أشارت في تقرير الشهر الماضي، إلى اقتراب انتهاء فترة السنتين من التسجيل في قائمة المشتبه فيهم، الخاصة بخمسة من الضباط العاملين في أجهزة أمنية مصرية أدرجتهم روما على قائمة المشتبه فيهم في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) عام 2018.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اتهام خمسة عناصر أمنية

وبينما قالت النيابة العامة المصرية إن مرتكب واقعة قتل الطالب لا يزال مجهولاً، أعلن مكتب المدعي العام في روما الاستعداد لإغلاق التحقيقات في قضية مقتل ريجيني، بتوجيه تهم بحق خمسة من عناصر الأمن المصريين، بصفتهم الفردية.

وذكرت وسائل إعلام إيطالية إن مكتب النائب العام في روما، سيعرض التهم بحق عناصر الأمن المصريين على قاضي التحقيقات الأولية لتقييمها واتخاذ الإجراءات القضائية بشأنها، وفق القانون الإيطالي.

تحفظ مصري

وأكد البيان تحفظ النيابة العامة المصرية على الاتهامات الإيطالية، بالقول "على الرغم من إحاطتها وتقديرها الإجراءات القانونية الإيطالية، إلا أنها تتحفظ تماماً على هذا الاشتباه ولا تؤيده، إذ ترى أنه مبني على أدلة غير ثابتة، وتؤكد تفهمها للقرارات المستقلة التي سوف تتخذها نيابة الجمهورية في روما".

وشدد الجانب المصري على أن النيابة العامة "توصلت إلى أدلة ثابتة على ارتكاب أفراد تشكيل عصابي واقعة سرقة متعلقات الطالب المجني عليه بالإكراه، فقد عثر على تلك المتعلقات في مسكن أحد أفراد التشكيل، وأيدت شهادات بعض الشهود ذلك"، موضحة للمرة الأولى أنه "ثبت من التحقيقات ارتكاب التشكيل جرائم مماثلة كان من بين المجني عليهم فيها أجانب، منهم إيطالي الجنسية خلاف الطالب المجني عليه، وأنهم استعملوا في ارتكاب جرائمهم وثائق مزورة تنسبهم (على غير الحقيقة) إلى جهة أمنية مصرية، وسوف تتصرف النيابة العامة المصرية في تلك الواقعة على هذا النحو"، بحسب البيان.

وكان ريجيني الذي توفي عن 28 سنة قد أقام في مصر، سعياً لإجراء دراسات ميدانية تناولت الاتحادات العمالية المستقلة والباعة الجوالين في القاهرة، لاستخدامها في رسالته الأكاديمية لنيل درجة الدكتوراه من جامعة كامبريدج البريطانية، وبعد العثور على الجثمان نقل إلى روما، وأظهر التشريح بواسطة الأطباء الإيطاليين أنه قتل نتيجة تعرضه لضربة قوية في أسفل جمجمته وإصابته بكسور في أنحاء جسده.

وفي يونيو (حزيران) الماضي أعلن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، توجيهه رسالة إلى نظيره المصري سامح شكري، أكد فيها ضرورة الإسراع بالتحقيقات في قضية ريجيني، ودعا إلى تكثيف التعاون بين الجهات القضائية بين البلدين، "لأن وقت الانتظار قد انتهى"، بحسب نص الرسالة التي نشرها على صفحته على موقع "فيسبوك". وفي يوليو (تموز) أجرى شكري اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيطالي تطرق خلاله إلى قضية الباحث الإيطالي، وأكد اهتمام الدولتين بمواصلة التعاون القائم بين الجهات القضائية من أجل استجلاء الحقيقة.

وأثّر حادث ريجيني كثيراً في مسار العلاقات المصرية - الإيطالية حيث استدعت روما سفيرها في القاهرة في أبريل (نيسان)  2016 لمدة 20 شهراً قبل عودة سفير جديد في سبتمبر (أيلول) 2017، وأوقف البرلمان الإيطالي تزويد مصر بقطع غيار حربية بعد أربعة أشهر من اكتشاف الوفاة، وفي نوفمبر 2018 علق مجلس النواب الإيطالي علاقاته مع نظيره المصري.

وقبل أيام، بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي القضية هاتفياً مع رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي، وقد أكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن السيسي وجه "بتعاون كامل مع السلطات الإيطالية حول قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني".

المزيد من الأخبار