Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هروب جماعي لأكثر من 60 سجينا في لبنان ومقتل بعضهم

السلطات تفتح تحقيقاً في الواقعة ولا تستبعد إمكانية التواطؤ مع الحراس المكلفين حماية الزنازين

عناصر من قوى الأمن تطوّق محيط قصر العدل في بعبدا (رويترز)

في حادث يشبه "أفلام الأكشن" الأميركية، فرّ أكثر من ستين موقوفاً من سجن قرب بيروت، اليوم السبت، بينهم خمسة لقوا حتفهم جراء اصطدام سيارة استولوا عليها بشجرة خلال مطاردة قوى الأمن لهم، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وقالت قوات الأمن "إن حوالى 69 سجيناً فروا" وإنها تمكنت من اعتقال بعضهم بينما تتواصل عملية ملاحقة الآخرين.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن السجناء فروا من سجن بعبدا، فجر السبت، بعد أن تمكنوا من كسر الإجراءات الأمنية المشددة وخلع الأبواب الحديدية للزنازين ومدخل قصر العدل، مضيفة أن قوات الأمن طوقت المناطق المحيطة.

مقتل خمسة من الفارين

وأوردت أنه "خلال مطاردة عناصر من قوى الأمن للفارين، اصطدمت سيارة استولى عليها عدد من السجناء... بشجرة"، في بلدة الحدت جنوبي بيروت، ما تسبب بمقتل خمسة منهم على الأقل فيما أصيب سادس بجروح نقل على إثرها الى المستشفى. 

وتمكنت قوى الأمن حتى الآن من القاء القبض على 15 فاراً في جوار المنطقة، وفق الوكالة. وتفرض القوى الأمنية إجراءات مشددة في منطقة بعبدا ومحيطها، تشمل محيط القصر الرئاسي.

تواطؤ مع الحراس؟

وأكدت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون لـ "فرانس برس" فتح "تحقيق فوري" في الحادث. ولم تستبعد "إمكانية التواطؤ بين السجناء الهاربين والحراس المكلفين بحماية زنزاناتهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واطلع رئيس الجمهورية ميشال عون من وزير الداخلية محمد فهمي على تفاصيل فرار السجناء، وطلب التشدد في البحث عنهم والقبض عليهم والتحقيق في ظروف فرارهم. 

وتجمّع عدد من أهالي السجناء والموقوفين في محيط قصر العدل في بعبدا، للاطمئنان على مصير أفراد عائلاتهم.
 
والدة أحد السجناء تعيد تسليمه

وقالت جومانة برجاوي وهي أم لشاب (22 سنة) موقوف منذ ستة شهر بجرم محاولة قتل، "كان ابني في عداد الفارين لكنني أعدته وسلمته إلى الدولة بعد عودته إلى البيت".

وأضافت "قال لي إنهم كسروا أبواب السجن وفروا، هو لا علاقة له، فعل كما طلب منه الشباب وهرب معهم".

وتأتي الحادثة في وقت يُطالب فيه سجناء وموقوفون في أنحاء البلاد، بإقرار قانون عفو عام، من شأنه أن يُطلق سراح الآلاف منهم. وتشهد السجون ومراكز التوقيف في لبنان اكتظاظاً كبيراً، ما يفاقم المخاوف مع تفشي وباء كوفيد-19.

وفي أبريل (نيسان)، قالت منظمة العفو الدولية إن أعمال شغب جرت داخل سجون لبنانية وإن أهالي للسجناء نظموا اعتصامات للمطالبة بالإفراج عن ذويهم بسبب مخاوف من انتشار كوفيد-19 في السجون المكتظة.

وأضافت المنظمة أنه بينما اتخذت الحكومة اللبنانية عدة إجراءات، منها الإفراج عن بعض السجناء، فإنه ينبغي على السلطات إعطاء الأولوية لإطلاق سراح السجناء الذين قضوا مدد عقوبتهم والإسراع بمراجعة حالات المحتجزين قبل محاكمتهم.

المزيد من الأخبار