Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جورجيا تؤكد فوز بايدن بأصواتها وترمب يتعرض لانتكاسة قضائية

الرئيس المنتخب اختار وزير خزانة وسيكشف عن اسمه قريباً

أعلنت السلطات في ولاية جورجيا الأميركية أنّ إعادة الفرز اليدوية لأصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثالث من نوفمبر الجاري (تشرين الثاني) ثبّتت فوز الديمقراطي جو بايدن على الرئيس المنتهية ولايته الجمهوري دونالد ترمب.

وقال وزير شؤون الولاية براد رافنسبرغر في بيان إن "المراجعة أكدت أن العد الآلي الأصلي يجسد بدقة الفائز في الانتخابات".

وبهذا يصبح بايدن رسمياً أول مرشح ديمقراطي يفوز في الانتخابات الرئاسية في هذه الولاية الجنوبية منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، على الرغم من مزاعم ترمب بأن الانتخابات شابتها عمليات تزوير واسعة النطاق.

وكانت نتيجة الفرز الآلي للأصوات أظهرت أن بايدن فاز على ترمب بفارق يناهز 14 ألف صوت فقط، وهو تقدم ضئيل للغاية استدعى وفقاً لقوانين الولاية إجراء عملية إعادة فرز يدوية للأصوات.

ووفقاً للبيان فقد أظهرت عملية إعادة الفرز اليدوية أن الفارق بين بايدن وترمب هو في الواقع 12.284 صوتاً لمصلحة المرشح الديمقراطي.

ولفت رافنسبرغر، الوزير المسؤول عن شؤون الانتخابات في الولاية، في بيانه إلى أنّ الفارق بين المرشحين ما زال ضئيلاً للغاية مما يعطي ترمب الذي يرفض الإقرار بهزيمته أمام بايدن الحق في أن يطلب إجراء عملية إعادة فرز يدوية جديدة.

وتنص قوانين ولاية جورجيا على إجراء عملية فرز يدوية للأصوات بصورة تلقائية إذا ما كان الفارق يقل عن نصف نقطة مئوية بين المرشحين المتصدرين. وفي حال ظل الفارق ضمن هذا الهامش يمكن إعادة الفرز يدوياً مجدداً لكن هذه المرة ليس بصورة تلقائية بل إذا طلب ذلك أي من المرشحين.

تغريدات الرئيس

في المقابل، يواجه ترمب معارضة متزايدة من الجمهوريين لرفضه الاعتراف بفوز بايدن في الانتخابات.

وعلى الرغم من أنه تحصن في البيت الأبيض، وفعل شيئاً على مدى نحو أسبوعين لم يمكن بالإمكان تصوره قبل شهر، إلا أنه حافظ مع ذلك على زخم تغريداته. وكتب ترمب على تويتر الجمعة "انتخابات مزورة!"، واصفاً التصويت بأنه "خدعة".

واتهم حاكم ولاية جورجيا ووزير خارجيتها بمنع حملته من الاطلاع على التوقيعات التي قد تكشف، وفق قوله، مئات آلاف بطاقات الإقتراع غير القانونية "وتمنح الحزب الجمهوري وتمنحني... انتصاراً كبيراً".

وأعاد مشاركة تغريدات شخصيات محافظة رأت أن فوز بايدن كان مزوراً، وأن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين قبلوا فوزه يجب ألا يتم التجديد لهم في الانتخابات المقبلة. 

وأعاد نشر تغريدة بشأن وقف "التزوير والانتهاكات" الانتخابية نشرتها مارجوري تايلور غرين العضو الجمهوري المنتخب في الكونغرس عن جورجيا، التي تدعم نظرية مؤامرة حركة "كيو أنون".

بايدن اختار وزير خزانة

وقال الرئيس الأميركي المنتخب الخميس إن طعن الرئيس الحالي على نتائج الانتخابات "غير مسؤول بالمرة".

وأكد عقب اتصال مع حكام الولايات إنه ليس قلقاً من رفض ترمب الاعتراف بهزيمته في الانتخابات الذي سيمنع انتقال السلطة، لكنه أضاف أنه "يبعث برسالة مروعة إزاء وضعنا كدولة".

وأعلن الرئيس المنتخب أنّه اختار وزير خزانة ستقبله كامل أطياف الحزب الديمقراطي وسيكشف عن اسمه قريباً.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في مدينته ويلمنغتون بولاية ديلاوير "اتّخذنا القرار وسنعلمكم به قبيل عيد الشكر أو بعيده" الذي يحتفل به الأميركيون في 26 نوفمبر.

وأفادت مصادر قريبة من الرئيس المنتخب أنّ اختيار بايدن قد يكون وقع على الأرجح على لايل برينارد البالغة من العمر 58 سنة، وهي العضو الديمقراطي الوحيد في لجنة السياسات النقدية في الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).

وإذا آل المنصب إليها ستكون برينارد أول وزيرة للخزانة في الولايات المتحدة منذ أكثر من قرنين.

وهذه التكنوقراطية المتخرجة من جامعة هارفارد المرموقة، على دراية جيدة بوزارة الخزانة إذ كانت مسؤولة عن الشؤون الدولية في ظل إدارة أوباما قبل تعيينها في الاحتياطي الفيدرالي. وقد كانت مكلفة بشكل خاص بملف تلاعب الصين بعملتها الوطنية (اليوان).

قضاة يرفضون ثلاث دعاوى رفعها ترمب

خسر الرئيس الأميركي وحلفاؤه ثلاث دعاوى قضائية الخميس في إطار مساعيهم لمنع بايدن من تولي المنصب، ما يسلط الضوء على تضاؤل خياراتهم على الرغم من مواصلتهم القول إنه لا يزال أمامهم سبيل إلى النصر.

في جورجيا، رفض قاض عينه ترمب طلباً من المحامي المحافظ لين وود لوقف التصديق على فوز بايدن في الولاية. وزعمت الدعوى أن مسؤولي الانتخابات في جورجيا غيروا بشكل غير صحيح طريقة التعامل مع بطاقات اقتراع الغائبين، وهم الناخبون الذين لم يحضروا إلى مراكز الاقتراع وصوتوا بطرق أخرى منها عبر البريد أو الإنترنت أو عن طريق وكلاء.

وقال قاضي المحكمة الجزئية ستيفن غريمبيرج في أتلانتا خلال جلسة للمحكمة "إيقاف التصديق في اللحظة الأخيرة حرفياً من شأنه أن يولد الارتباك ويؤدي إلى الحرمان من الحقوق الذي لا أجد له أساساً في الواقع والقانون".

وساق مستشارو ترمب القانونيون بقيادة محاميه الشخصي رودي جولياني مزاعم لا تستند إلى أدلة عن تزوير الانتخابات وحددوا ما قالوا إنه طريق للنصر يوم الخميس خلال مؤتمر صحافي عاصف في واشنطن.

وأبلغت ثلاثة مصادر مطلعة وكالة "رويترز" بأن سياسة ترمب للاحتفاظ بالسلطة تركز بصورة متزايدة على إقناع المشرعين الجمهوريين بالتدخل نيابة عنه في الولايات الحاسمة التي فاز بها بايدن.

ورفض قاض في بنسلفانيا دعوى منفصلة رفعتها حملة ترمب لإبطال نحو 2200 صوت في مقاطعة باكس، قرب فيلادلفيا، بسبب مخالفات مزعومة.

وقال القاضي "لا يوجد دليل على أي احتيال أو سوء سلوك أو مخالفة في ما يتعلق ببطاقات الاقتراع المطعون فيها".

وفي أريزونا، رفض قاض دعوى قضائية ساندها الجمهوريون استهدفت منع مسؤولي ولاية أريزونا من التصديق على فوز بايدن بالولاية.

وقال جون هانا، قاضي الولاية في فينكس، إنه رفض طلباً قدمه الحزب الجمهوري في أريزونا لإصدار أمر قضائي بمنع مجلس المشرفين في مقاطعة ماريكوبا من التصديق على نتائج المقاطعة، حيث يعيش أغلب سكان أريزونا.

وأفاد مركز إديسون للأبحاث بأن بايدن هزم ترمب بأكثر من عشرة آلاف صوت في أريزونا، وهي إحدى الولايات التي اقتنصها للفوز بالسباق نحو البيت الأبيض بعد حصوله على 306 أصوات في المجمع الانتخابي مقابل 232 للرئيس.

وكان الجمهوريون طلبوا من هانا أن يأمر بمراجعة جديدة لبطاقات الاقتراع، إذ قالوا إنها تمت بطريقة خالفت قانون الولاية. 

ولم يوضح القاضي لماذا رفض الطلب لكنه قال إنه سيصدر قريباً قراراً أكثر تفصيلاً. وقال إنه سيكون من "غير المجدي" السماح للحزب برفع دعوى جديدة، فيما يشير إلى شكوك عميقة إزاء القضية.

استراتيجية جديدة

ويعتزم الرئيس الأميركي لقاء شخصيات جمهورية بارزة من حزبه من ولاية ميشيغان في البيت الأبيض اليوم الجمعة، في إطار سعي حملته الانتخابية لتغيير نتيجة التصويت بعد أن مُنيت بسلسلة من الهزائم القضائية.

وأبلغت ثلاثة مصادر مطلعة "رويترز" بأن حملة ترمب تحوّلت إلى استراتيجية جديدة تعتمد على إقناع المشرّعين الجمهوريين بالتدخّل نيابةً عنه في الولايات الحاسمة التي فاز بها بايدن، مثل ميشيغان، لتقويض مصداقية النتائج.

ويركّز فريق ترمب على ولايتي ميشيغان وبنسلفانيا في الوقت الحالي، لكن حتى إن تغيّرت النتيجة في الولايتين لصالح الرئيس الجمهوري فإنه لا يزال يحتاج لتغيير النتيجة في ولاية ثالثة ليتفوّق على بايدن في أصوات المجمّع الانتخابي.

وذكر مصدر في ميشيغان أن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ في الولاية، مايك شيركي، ورئيس مجلس النواب هناك لي تشاتفيلد، وهما جمهوريان، سيزوران البيت الأبيض استجابةً لطلب من ترمب.

في المقابل، قال بوب باور، المستشار القانوني لحملة بايدن، إن النواب في ولاية ميشيغان لا يمكنهم تغيير نتيجة التصويت الرئاسي. وأضاف، "لم يقم مجلس في ولاية في تاريخ بلادنا بما يسعى دونالد ترمب بوضوح لدفع مجلس ولاية ميشيغان لفعله، وهو تجاهل نتيجة التصويت الشعبي... لا يمكن أن يحدث ذلك".

وفي البيت الأبيض، تعرضت الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كايلي مكيناني للمضايقة بالإلحاح على سؤالها "متى ستعترفون بالهزيمة؟"، من قبل أحد الصحافيين، خلال مؤتمر صحافي، الجمعة، هو الأول لها منذ 49 يوماً. 

قمة آبيك الافتراضية

شارك ترمب الجمعة في اجتماع المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، حيث أشاد نظيره الصيني شي جين بينغ بحسنات التجارة الحرة.

ويقام اجتماع "أبيك" الذي تنظمه ماليزيا، عبر الإنترنت هذه السنة بسبب جائحة "كوفيد-19".

ويضم الاجتماع 21 دولة مطلة على المحيط الهادئ تمثل مجتمعة 60 في المئة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وبينها الولايات المتحدة والصين، أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

ولدى افتتاح القمة، قدم شي جين بينغ الخميس بلاده على أنها محرك التجارة العالمية، واعداً "بفتح أبواب" الأسواق الصينية بشكل أكبر.

ونقل عنه تلفزيون "سي سي تي في" الرسمي الصيني تشديده على "أهمية بقاء منطقة آسيا المحيط الهادئ رأس حربة في الحفاظ على السلام والاستقرار والدفاع عن التعددية والدعوة لاقتصاد عالمي مفتوح".

وشارك ترمب في القمة مساء الجمعة رفقة القادة الآخرين عبر تقنية الفيديو، فيما ألقى رئيس وزراء ماليزيا الكلمة الافتتاحية.

وظهر جميع القادة بخلفية "أبيك" الرسمية على شاشاتهم والتي تظهر مكتب رئيس الوزراء الماليزي ذي القبة الخضراء، باستثناء ترمب الذي ظهر بخلفية بيج.

ووجّه ترمب كلمة خلال المنتدى في مداخلة لم يسمح لوسائل الإعلام بتغطيتها.

ولم يشارك ترمب في اجتماعات "أبيك" منذ 2017، ما اعتبر في آسيا مؤشراً إلى صرف الولايات المتحدة اهتمامها عن القارة.

قمة العشرين

وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية، الجمعة، إن ترمب سيشارك في القمة الافتراضية لزعماء دول مجموعة العشرين.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنه من المتوقع أن يشارك ترمب من البيت الأبيض في فعاليات القمة التي ستعقد يومي السبت والأحد.

المزيد من دوليات