Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف سيتعامل بايدن مع أردوغان الذي وصفه بـ"المستبد"؟

الرئيس المنتخب لن يكون متساهلاً في ملفات كحقوق الإنسان وسوريا وتدخل تركيا في شؤون المنطقة

بايدن مخاطباً أردوغان أثناء زيارة الأخير إلى واشنطن العام 2013 (غيتي)

سيستحيل على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الأرجح في عهد جو بايدن، التأثير في قرارات الرئيس الأميركي باتصال هاتفي بسيط، كما كان يفعل مع "صديقه" دونالد ترمب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن، يرى محللون أن الرئيس المنتخب ما إن يتولى منصبه، لن يسعى إلى تهميش تركيا بقيادة أردوغان التي تضطلع بدور متعاظم في المنطقة، بل سيحاول إقامة علاقات تستند إلى قواعد جديدة أكثر صرامة، مع هذا الحليف الاستراتيجي في حلف شمال الأطلسي.
ومعروف عن ترمب إعجابه بقادة يحكمون بقبضة حديد، ومن بينهم أردوغان، الذي كان يصفه بأنه صديق. إلا أن ذلك لم يجنب البلدين أزمات كثيرة في السنوات الأخيرة التي اتسمت بتراجع في العلاقات إثر محاولة انقلاب فاشلة في تركيا عام 2016.

مسألة غولن

ودعت تركيا دونما جدوى الولايات المتحدة إلى تسليمها الداعية التركي فتح الله غولن، المقيم في بنسلفانيا الذي تتهمه بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة.
ويختلف البلدان أيضاً بشأن قوات كردية تعتبرها أنقرة "إرهابية" لكنها مدعومة من واشنطن، وفي مكافحة تنظيم "داعش" في سوريا. إلا أن العلاقة الشخصية بين ترمب وأردوغان، أسهمت في الحد من الأضرار.
تقول غونول تول الخبيرة في "ميدل إيست إنستيتوت"، في تحليل، إن قلق الرئيس التركي "في محله" مع رحيل ترمب.
ويوضح سام هيلير، الخبير المستقل بالشؤون السورية "لا أظن أن إدارة بايدن ستكون متساهلة إلى هذا الحد مع تركيا، بشأن سوريا ومسائل أخرى".

لا تهنئة بعد لبايدن

وامتنع أردوغان وحكومته حتى الآن، عن التعليق على فوز بايدن الذي أعلنته وسائل الإعلام الأميركية. وأكد الناطق باسم الحزب الحاكم أمس الاثنين، أن أنقرة تنتظر النتائج الرسمية للتعليق.
وتوقعت أسلي إيدينتاسباس من مركز الأبحاث التابع للمجلس الأوروبي للعلاقات الدولية، "في عهد بايدن ستنطلق العلاقات بين واشنطن وأنقرة على الأرجح بتوتر وترقب".
وألمحت السلطات التركية إلى ذلك، من خلال رد فعلها الحاد على شريط فيديو نشر في أغسطس (آب) الماضي، لمقابلة مع بايدن، وصف فيها الرئيس التركي بأنه "مستبد"، مشدداً على ضرورة تشجيع منافسيه "لكي يتمكنوا من مواجهة أردوغان وهزمه".
ونددت أنقرة بهذا "الجهل الخالص والتعنت" من قبل بايدن.
ويؤكد المسؤولون الأتراك أنهم سيعملون مع الإدارة الأميركية مهما كان انتماؤها السياسي.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو "علاقتنا تترفع عن أي سياسات حزبية". حتى في عهد ترمب، عانت العلاقات بين البلدين من طموحات أنقرة في استغلال الغاز والنفط في شرق المتوسط، في مياه تؤكد اليونان وقبرص أنها تابعة لسيادتهما.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليونان في بادرة تأييد لأثينا.
وتقول تول "تخشى أنقرة أن ترى جو بادين ينسج علاقات وثيقة أكثر مع اليونان، وأن يعتمد نهجاً أكثر تشدداً مع تركيا".
وكان ترمب هدد بالقضاء على الاقتصاد التركي في حال عدم الإفراج عن قس أميركي موقوف في تركيا بتهمة التجسس، ما أدى إلى أزمة نقدية عام 2018.

سياسة الاحتواء
وأكدت إيدينتاسبس أن بايدن وخلافاً لسلفه، قد يستخدم مع أنقرة "خطاباً يتمحور أكثر حول الديمقراطية وحقوق الإنسان في العلاقات الثنائية".
ويعتمد بايدن نهجاً أقل انعزالية من ترمب، وقد يحاول التخفيف من تحركات تركيا في الخارج، لا سيما في ليبيا، والنزاع في ناغورنو قره باغ.
وتقول إيدينتاسبس "تخشى أنقرة أن ترى بايدن يحتوي توسع تركيا".
وتركيا مهددة بعقوبات أميركية لشرائها صواريخ روسية من طراز "أس-400"، وسيكون موقف بايدن من هذا الملف حاسماً.
وتضيف الخبيرة "ستكون لإدارة بايدن المخاوف نفسها مثل إدارة ترمب، أي أن فرض عقوبات على تركيا قد يؤدي إلى إبعاد حليف يبقى مهماً في حلف شمال الأطلسي".

المزيد من الأخبار