Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"داعش" يتبنى هجوم فيينا

سجنت السلطات المنفذ بعدما حاول الالتحاق بالتنظيم وأفرجت عنه لصغر سنه لكنه خدعها أثناء تأهيله

أعلن تنظيم "داعش"، الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع الاثنين في العاصمة النمساوية فيينا، في بيان بثه عبر قنواته على تطبيق تلغرام.

واستيقظت العاصمة النمسوية فيينا، الإثنين، على اعتداء إرهابي في القرب من معبد يهودي، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل حتى الآن.

وجاء في بيان "داعش" أن "مقاتلاً من الدولة الإسلامية" نفذ الهجوم. وفي نص منفصل أرفق بصورة للمهاجم المسلح، تحدثت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم عن "هجوم بالأسلحة النارية نفذه أمس (الاثنين) مقاتل من الدولة الإسلامية في مدينة فيينا".

ونشر كذلك شريط فيديو قصيراً يظهر المهاجم المسلح يصور نفسه وحيداً أمام الكاميرا وهو يبايع زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو إبراهيم الهاشمي القريشي.

وقد قتلت الشرطة النمساوية المهاجم. وسبق للسلطات النمساوية أن قالت إن المهاجم هو مناصر لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلنت السلطات في مدينة زوريخ السويسرية أن الشرطة اعتقلت، الثلاثاء، شخصين في مدينة فينترتور في إطار تحقيق في صلات محتملة بالمشتبه به الرئيسي في هجوم فيينا.

وأضافت الشرطة في بيان أن "الجهات المسؤولة تجري حاليا تحقيقات لمعرفة مدى الصلة التي كانت موجودة بين المعتقلين الاثنين والقاتل المزعوم".

أنصار داعش

وكشفت السلطات النمساوية، الثلاثاء، أن من ارتكب الحادث يُدعى "كارتين"، ومن "أنصار داعش"، ويحمل "الجنسيتين النمساوية والمقدونية الشمالية"، مشيرة إلى أنه "قضى فترة في السجن لمحاولته السفر إلى سوريا والانضمام إلى التنظيم".

والمعلومات الأولية المتوافرة عن تفاصيل الحادثة ومنفذ الهجوم، الذي أردته الشرطة، على الرغم من ندرتها فإنها في غاية الأهمية، إذ تكشف عن مدى تغلغل المتطرفين في أوساط المجتمع الأوروبي وجاهزيتهم لأعمال العنف، في وقت تعتقد السلطات أن هؤلاء الأفراد ليس بإمكانهم ارتكاب عمل إجرامي بمفردهم، حسبما ذكرت المعلومات المرصودة عن الاعتداء.

وبين عامَي 2012 و2016، التحق نحو 150 مواطناً من مقدونيا الشمالية بصفوف المتطرفين للقتال في العراق وسوريا، وجنّد معظمهم من الأقلية المسلمة الألبانية، التي تعدّ معتدلة في الغالب، وتشكّل ربع سكان مقدونيا الشمالية، وعددهم 2.1 مليون نسمة.

وعن المدة الزمنية التي قضاها كارتين سجيناً، أوضحت وزارة الداخلية في تقرير نشرته وكالة "أيه بي أيه"، أنه "صدر ضده حكم بالسجن 22 شهراً في أبريل (نيسان) عام 2019"، مشيرة إلى "الإفراج عنه في ديسمبر (كانون الأول) 2019 لصغر سنه".

إرهابي متشدد

ووصف وزير الداخلية كارل نهامر في حديثه إلى وكالة الأنباء النمساوية "أبا"، منفذ الهجوم بأنه "إرهابي متشدد"، لافتاً إلى اعتقال 14 شخصاً وتنفيذ 18 عملية دهم في البلاد على صلة بالهجوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعيداً من التصريحات الرسمية، كشف فلوريان كلينك، رئيس تحرير صحيفة "فالتر"، معلومات عن منفذ الهجوم من دون أن يفصح عن مصدرها، إذ قال "كارتين من أصل ألباني، وعمره 20 سنة، ووُلد ونشأ في فيينا، لكن والديه من مقدونيا الشمالية".

وأضاف كلينك، في تغريدة على "تويتر"، "هو معروف للاستخبارات المحلية، لأنه واحد من تسعين إسلامياً نمساوياً أرادوا السفر للقتال في سوريا"، مستدركاً "لكن الشرطة لم تعتقد أنه قادر على التخطيط لشنّ هجوم في فيينا".

والمعلومة الأخيرة التي ذكرها كلينك، تتسق مع ما صرّح به وزير الداخلية النمساوي من أن كارتين "نجح في خداع برنامج إعادة تأهيل المتطرفين والمكلفين متابعته"، إذ خضع لإعادة تأهيل بعد خروجه من السجن، أوهم خلالها السلطات بأنه ليس متطرفاً.

يذكر أن الحادث أثار ذعراً داخل البلاد، التي كانت تستعد لبدء تطبيق إجراءات الإغلاق العام المرتبطة بكورونا، وقال شهود في أحاديث تلفزيونية متفرقة، إنهم رأوا شخصاً يطلق النار بوحشية من سلاح رشاش، وإنه فرّغ ما لا يقلّ عن خمسين عياراً نارياً خلال الهجوم.

وسيطر الذهول على مطاعم الحي ومقاهيه، حيث طُلب من الزبائن البقاء في الداخل وأطفئت الأنوار، فيما كانت صفارات سيارات الإسعاف تدوّي في الخارج. ودعا وزير الداخلية السكان إلى توخي الحذر. وكتبت الشرطة على "تويتر" عقب الهجوم "إبقوا في المنزل! إذا كنتم في الخارج، الجأوا إلى مكان ما! ابتعدوا عن الأماكن العامة ولا تستخدموا وسائل النقل!". وحشدت الشرطة والجنود لحماية المباني المهمة في العاصمة.

المزيد من متابعات