Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العمال البريطاني يطلب تحقيقا في وثائق مسربة تظهر منح عقود "كورونا" لشخصيات بارزة

وزراء متهمون بتقديم مصلحة أصدقائهم والمتبرعين لهم على العاملين في "الخدمات الصحية الوطنية" الذين كانوا في حاجة عاجلة لمعدات الوقاية الشخصية

وزراء محافظون في قفص الاتهام بسبب مزاعم منحهم عقود كورونا لمقربين من حزبهم ( أ ف ب عبر غيتي)

طلب حزب العمال المعارض في بريطانيا فتح تحقيق في وثائق مسربة تظهر أنه مُنحت عقود مربحة تتعلق بمواجهة وباء "كوفيد - 19" إلى "شخصيات بارزة"، في تجاوز لمسار الإجراءات المعمول بها عادة.

وقد تعرض، فعلاً، عدد من الوزراء لانتقادات بسبب سلسلة من الصفقات قيل إنها أبرمت، وسط تكتم، مع شركات يديرها أصدقاء من حزب "المحافظين" لشراء معدات الوقاية الشخصية PPE في ذروة تفشي الوباء.

منظمة Good Law Project (مؤسسة غير ربحية تستخدم القانون لحماية مصالح البريطانيين)- التي رفعت دعوى قضائية- كشفت للتو عن وثائق يزعم أنها تظهر قنوات خاصة مُنحت من خلالها عقود مشتريات لفئات معينة بما فيها "جهات ترتبط بمكتب مجلس الوزراء".

وتشير المنظمة إلى أن الوزارة كانت تقوم بـ"إدخال قائمة معارفها في نظام عقود الشراء"، وأنه لم يكن يُبحث أو يُنظر في مسألة "القيمة مقابل المال" للعروض المطروحة، إلا "إذا فاق معدل الأسعار نسبة 25 في المئة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد اتهمت ريتشيل ريفز وزيرة شؤون مجلس الوزراء في حكومة الظل "العمالية"، وزراء "بتقديم مصلحة أصدقائهم والمتبرعين لهم على مصلحة العاملين في مرافق (الخدمات الصحية الوطنية) NHS الذين كانوا بحاجة ماسة إلى معدات الوقاية الشخصية في ذروة أزمة تفشي الوباء".

وقالت ريفز إنه "كلما تم التعمق في التعاقدات التي تقوم حكومة (المحافظين) بإسنادها إلى مصادر خارجية في مسألة (كوفيد)، تكشفت أمور مريبة".

وأشارت وزيرة الظل إلى أنه "لم يُدفع لبعض تلك (الشخصيات البارزة) مبالغ هائلة تفوق التوقعات فحسب- في إحدى الحالات لقاء معدات وقاية شخصية غير قابلة للاستخدام- بل مُنحت تلك العقود في ذروة الأزمة عندما كان العاملون في مرافق (الخدمات الصحية الوطنية) في حاجة ملحة وعاجلة لمعدات وقاية شخصية عالية الجودة".

وتدعي منظمة Good Project Law أن الشركات المعنية تمكنت من "تحقيق هوامش هائلة" من الربح، وصلت إلى 45 في المئة "من خلال عقود تقدر قيمتها أحياناً بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية".

وتسلط المنظمة الضوء على عقود أُبرمت مع ثلاث شركات، جميعها مرتبطة بشخصيات من حزب "المحافظين"، تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 500 مليون جنيه إسترليني (650 مليون دولار أميركي).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت ريتشيل ريفز أن "حزب العمال كان قد دعا في وقت سابق إلى إجراء تحقيق يجريه (مكتب التدقيق الوطني) في قرارات الشراء الغريبة التي تتخذها هذه الحكومة. ومن الأهمية بمكان أن يجرى تضمين هذه الأدلة الجديدة في التحقيق".

يشار إلى أن "مكتب التدقيق الوطني" في المملكة المتحدة، كان قد بدأ النظر في صفقات بلغت قيمتها أكثر من 830 مليون جنيه إسترليني (مليار و80 مليون دولار)، منحت على الأقل إلى 12 شركة مختلفة، في وقت سابق من هذه السنة.

وتتزايد الشبهات حول عقد تبلغ قيمته 32 مليون جنيه إسترليني (42 مليون دولار) ووُقع مع شركة خاصة بالمبيدات تدعى PestFix لتوفير ملابس خاصة بالجراحين، على الرغم من أنها لم تسجل أصولاً صافية إلا بقيمة 18 ألف جنيه إسترليني (24 ألف دولار).

وفي المقابل، فإن شركة Public First (وكالة تعنى بأبحاث السياسات العامة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية)، التي تلقت 500 ألف جنيه إسترليني (650 ألف دولار) لتشكيل مجموعات تركيز تتمحور مهمتها حول اختبار فاعلية النصائح التي تقدمها الحكومة البريطانية للناس في ما يتعلق بسبل مواجهة فيروس "كورونا"، مُنحت ما يصل إلى 840 ألف جنيه إسترليني (مليون و92 ألف دولار)، على الرغم من أن العقد أدرج على أنه ضمن الموازنة المخصصة للتحضير لاستكمال خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن شركة Public First يشارك في ملكيتها جيمس فرين، الذي كان يعمل لدى مايكل غوف عندما كان وزيراً للتعليم، إلى جانب دومينيك كامينغز الذي ما زال يتولى منصب كبير مساعدي رئيس الوزراء البريطاني.

وقد احتج منتقدو الحكومة على عدم قيامها بالإعلان عن الطرح مما أدى إلى غياب المنافسة، إضافة إلى عدم نشرها إشعاراً رسمياً حول عملية العطاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي تعليق رسمي على هذه المزاعم، قال متحدث باسم الحكومة "لقد عملنا بلا كلل من أجل تأمين معدات الوقاية الشخصية لحماية موظفينا في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية على امتداد جميع مراحل تفشي الوباء، بحيث سُلمت أكثر من 4.4 مليار حزمة حتى الآن، وطُلب أيضاً قرابة 32 مليار حزمة لتوفير إمدادات مستمرة إلى العاملين في خطوط المواجهة الأمامية مع المرض خلال الأشهر المقبلة".

وأشار، أخيراً، إلى أنه "يُجرى التقصي اللازم بشأن جميع العقود الحكومية، والتعامل بجدية كبيرة مع تلك التدقيقات".

© The Independent

المزيد من الأخبار