فينس كيبل يرى أن خلافات بريكست قد تقسم حزبي المحافظين والعمّال سويّة

"إذا استمرت هذه الأزمة لفترة أطول، ستشهدون انقساماً في الحزبين التقليديّين"، بحسب زعيم حزب "الديمقراطيين الأحرار"

تحوّل اتّفاق بريكست أزمة متشعبّة المسارات في بريطانيا (أ.ف.ب)

قد يتفتت حزبا المحافظين والعمال خلال الشهور المقبلة بسبب انقسامات داخليّة بشأن بريكست كما صرّح فينس كيبل.

إذ قال زعيم حزب "الديمقراطيين الأحرار" أنّه للمرّة الأولى في حياته، يعتقد بوجود احتمال حقيقي للانشقاقات، لأنّ المعتدلين في حزب المحافظين هم "في حالةٍ يرثى لها"، فيما يملك "المتشدّدون" سيطرة كاملة على حزب العمال.

وتحدّث كيبل أثناء حدثٍ من تنظيم "اندي مايندز" (IndyMinds) (لحرية الصحافة) في وسط لندن لمشتركي صحيفة "اندبندنت".

ولدى سؤاله عن احتمال انقسام ممكن في صفوف الأحزاب الرئيسية، أوضح أنّه "للمرّة الأولى في حياتي أعتقد أنّ هذا ممكناً. خلال الأيام القليلة الماضية، أجريت محادثاتٍ مع محافظين متشدّدين، أي أشخاصاً لا يمكن النظر إليهم مطلقاً كمحافظين مرنين، أو محافظين تجديديّن"

وأضاف أن هؤلاء "يقولون "لقد بلغنا الحدّ الأقصى، ليس بوسعنا تحمّل المزيد. تمّ اختراق حزبنا عبر جناج يميني يشبه "حركة الزخم" اليسارية، كما تلقّينا تهديداً بشأن مقاعدنا النيابية، وتوجّب علينا طلب المشورة القانونية". إنّ هؤلاء المحافظون المعتدلون في حالةٍ يرثى لها حتماً. أمّا في جانب حزب العمال، فتجدون جهداً يتيماً بذله توم واتسون (نائب زعيم حزب العمال)، لكن حتّى أولئك الذين يحبّونه ويأملون بالأفضل، باتوا يشعرون بتشاؤم كبير بسبب إمساك المتشدّدين بالسيطرة الكاملة."

"إذا استمرت هذه الأزمة لفترة أطول، ستشهدون انقساماً في الحزبين التقليديّين، ومن شأن هذا أن يخلق الظرف المثالي لإرساء ما هو جديد وأفضل".

وأورد السير فينس أنه أراد لحزبه أن يعمل بشكلٍ وثيق مع "المجموعة المستقلة" من النواب التي تسجّلت كحزبٍ سياسي اسمه Change UK ("تغيير المملكة المتحدة"). وأفاد سيكون تصرفاً "أحمقاً وقصير النظر" بالنسبة للحزبين أن يحشدا مرشحيهما ضدّ بعضهم البعض".

وأردف قائلاً أنه "طالما أنني قائد، أنا حريص على جمعنا كلّنا معاً. هنالك أشخاص قبائليّون في كلّ منظّمة ممّن لا يعملون على هذا النحو، لكنني عازم شخصياً على أنّه طالما أنا موجود، فإننا سنبذل قصارى جهدنا للجمع بين الناس... ليس بوسعنا التنافس معهم أو العكس لأن ذلك سيدمّرنا جميعاً. سيكون من السخيف الانخراط في ذلك لأننا ببساطة نقوم بتقسيم الأصوات الوسطيّة في ظل نظام "الفائز بأغلبية الأصوات يحرز المنصب"، لذلك سيتعين عليهم التعاون معنا".

وجاء حديث كيبل بعد ساعاتٍ من رفض أعضاء البرلمان البريطاني للمرّة الثالثة للاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وفي حديثها عقب التصويت مباشرةً، بيّنت ماي للنواب أنّه يتعيّن على المملكة المتحدة الآن أن تسعى إلى تأخير طويل الأمد للبريكست وإجراء انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو (أيار). وأوردت أن "الآثار المترتبة على قرار مجلس النواب خطيرة. الوضع القانوني المفترض الآن هو أن المملكة المتحدة من المقرّر أن تغادر الاتحاد الأوروبي في 12 أبريل، أي خلال 14 يوماً، وهو ليس بالوقت الكافي للتوصل إلى اتفاق، ووضع تشريعات له، والتصديق عليه. ومع هذا فقد كان المجلس واضحاً بشأن أنه لن يسمح بمغادرة الاتحاد من دون اتفاق، لذا علينا أن نتفق على مسار آخر للمتابعة".

كما أشارت رئيسة الوزراء إلى إمكانية إجراء انتخابات عامة محذّرةً النوّاب من أنها تخشى "أن نكون قد بلغنا أقصى حدود هذه العملية في المجلس. هذا المجلس رفض الخروج من دون اتفاق ورفض عدم الخروج. ويوم الأربعاء (27 مارس) رفض جميع التغييرات المطروحة على الاتفاق. وفي 31 مارس، رفض الموافقة على اتفاق الانسحاب وحده مع مواصلة العملية في المستقبل".

© The Independent

المزيد من دوليات