Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تطوعت وعائلتها في تجربة على لقاح لـ"كوفيد- 19"... ماذا تقول؟ 

تلقى المشاركون حقنتين خلال فترة ثلاثة أشهر

لقاح كورونا قد لا يتوفر على نطاق واسع حتى العام المقبل (غيتي)

كشفت امرأة تطوعت وأفراد أسرتها كلهم في إحدى تجارب تطوير لقاح مضاد لـ"كوفيد- 19" عن طبيعة هذه العملية، وما إذا كان المشاركون يشعرون أنهم "فئران تجارب".

في مارس (أذار) الماضي، مع تفشي جائحة فيروس "كورونا" في الولايات المتحدة الأميركية، قررت جاكي هايدنبيرغ، من ولاية فلوريدا، أن تشارك في تجارب اللقاح.

واللافت أن قرارها هذا دفع والديها وشقيقتها وشقيقها وجدتها البالغة من العمر 80 سنة، الذين كانوا يعيشون معاً في منزل واحد في ذلك الوقت، إلى التسجيل بدورهم أيضاً في تجربة لقاح تخوضها شركة "فايزر" Pfizer  وشركة "بيو إن تيك" BioNTech.

ولكن بينما ينظر معظم الناس إلى تجارب اللقاح باعتبارها خطيرة، قالت هايدنبيرغ إن عدة أسباب حملتها على عدم الشعور بالقلق تجاه خطوتها هذه.

"والدي اختصاصي في الأورام، وأمي تقوم بتجارب إكلينيكية (إدارة البحوث الإكلينيكية)، منذ فترة طويلة جداً"، حسبما قالت هايدنبيرغ في تصريح إلى "دبليو تي إس بي". وتابعت، "نوعاً ما، ترعرت في طفولتي وأنا أسمع مصطلحات من قبيل مجالس المراجعة الداخلية والمبادئ التوجيهية الأخلاقية".

هايدنبيرغ، التي عرضت أيضاً تفاصيل تجربتها في مقال نشرته على الموقع الإلكتروني "فوكس"، سألت والدتها، كما قالت، قبل أن تتسجل للمشاركة في تجربة اللقاح، كيف عساها ستكون العملية؟ فأكدت لها أ "العنصر الأكثر أهمية في تجربة اللقاح هو "الحفاظ على سلامة الفرد، أولاً وقبل أي شيء آخر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بعدما سجلت الأسرة التي تعيش في مدينة أورلاندو في ولاية فلوريدا للمشاركة في التجربة على اللقاح، تلقى الأفراد الستة جميعهم حقنتي تطعيم تفصل بينهما ثلاثة أسابيع، خلال فترة ثلاثة أشهر.

تمضي هايدنبيرغ في الحديث عن تجربتها قائلةً، "كان موعد الحقنة الثانية مماثلاً تقريباً لموعد الحقنة الأولى: جلست في غرفة الانتظار، وأجبت عن أسئلة تتعلق بحالتي الصحية، كذلك أجريت اختبار حمل (ضروري لأي شخص قادر على الحمل)، وجلست في غرفة انتظار أخرى، حيث تلقيت الحقنة، ثم انتظرت مدة 30 دقيقة أخرى لمراقبة الأعراض قبل أن يؤذن لي بالانصراف"، كما كتبت في مقالها.

بعد مرور أربعة أسابيع من تلقي الحقنة الثانية، أُخذت عينات دم من أفراد الأسرة مرة أخرى، وذلك كي يتمكن الباحثون من تحديد عدد الأجسام المناعية المضادة التي أنتجتها أجسامهم.

"ولما كانت الدراسة "عشوائية" و"معماة" بالنسبة إلى الباحثين والأطباء الذين يتولونها وبالنسبة إلى المشاركين فيها على حد سواء، فإن هؤلاء لا يعرفون من الأشخاص الذين تلقوا اللقاح (المرشح)، ومن الذين أُعطوا دواء وهمياً. وفق ما يرد في وثيقة الموافقة على المشاركة في التجربة، "قد تطول مدة انخراطنا في هذه الدراسة حتى 26 شهراً، وسيكون علينا أن نزور الموقع (الخاص بالتجربة) ثلاث أو أربع مرات أخرى"، كتبت هايدنبيرغ.

في جميع مراحل التجربة، قالت هايدنبيرغ، إن عينات دم ستؤخذ من عائلتها خمس مرات.

شرحت هايدنبيرغ أيضاً تفاصيل رئيسة حول التجربة، أحدها أن أي مشارك "لن يُحقن بفيروس حي"، إنما بـ"الحمض النووي الريبوزي المرسال"  MRNA الخاص ببروتين فيروس كورونا". كذلك كشفت تفصيلاً آخر مفاده أن "مختلف مراحل العملية، سادها الإشراف الدقيق"، بحسب وصفها.

وأوضحت أنّ "لجنة مستقلة من الخبراء، تُدعى "مجلس مراقبة سلامة البيانات"، تجري بشكل روتيني ومنتظم دراسات تحليلية بشأن سلامة التجربة. أقله، تقول والدتي، تتكون تلك اللجان من عالم في الأخلاقيات، وطبيب، وخبير في الإحصاء، من ذوي المؤهلات الرفيعة".

أما فيما يتعلق باحتياجات المشاركين، فقالت هايدنبيرغ إن تواصلهم الفعلي الوحيد مع العيادة يكون بغرض الإبلاغ عن أعراض ما، فيما يمكنهم إجراء معظم عمليات المتابعة عبر هواتفهم باستخدام تطبيق رقمي لمراقبة الأعراض يسمى "كوفيد- 19 إلنيس دايري"  Covid-19 Illness Diary(يوميات مرض كوفيد- 19).

وفق هايدنبيرغ، بعد تلقيها الحقنة الثانية، انخفضت درجة حرارة جسمها، التي قال مديرو الدراسة إنها لم تؤخذ بعين الاعتبار "لأنها كانت أقل من الحد الأدنى المعتمد في التجربة بالنسبة إلى "الحمى المنخفضة". وقد تعافت، وفق قولها، في أقل من يوم، وكانت الوحيدة في عائلتها التي ظهرت عليها أي أعراض.
قالت هايدنبيرغ إنها "شعرت بالأمان طوال الوقت".

وإذ أقرت بأنها صغيرة في السن، وأن فئة الشباب، كما صار معلوماً، أقل عرضة للإصابة بمضاعفات شديدة بسبب فيروس "كورونا"، قالت هايدنبيرغ إن جدتها (المسنة) تشعر أيضاً باطمئنان تجاه هذه العملية "لأنها تثق بوالدي عندما يتعلق الأمر بالعلوم".

بشأن مدى صحة ردود الفعل التي يبديها آخرون ممن لم يخوضوا هكذا تجربة، الذين غالباً ما يعبرون عن قلقهم أو خوفهم، قالت هايدنبيرغ لـ"دبليو تي إس بي": ثمة تصور أنك (المتطوع في التجارب) فأر تجارب بشري. سأجعل هذه المقارنة واهية جداً". عوض ذلك، أخبرت هايدنبيرغ "دبليو تي إس بي" أنها تعتقد أن المشاركة في تجارب اللقاح "أقل" ما يمكنها القيام به.

وقالت: "التجارب السريرية ضرورية من أجل النهوض ببحوث وتطوير أدوية تساعد الناس وتنقذ الأرواح. واضح أن التسجيل للمشاركة في تجربة ليس أمراً يناسب الجميع، ولكني أعتقد أن التفكير في المشاركة فيها يعد خطوة كبيرة حقاً".

فيما أن لقاح "كورونا" ليس في المتناول بعد، أفادت وكالة "رويترز" أن شركة الأدوية البريطانية "أسترازينيكا" AstraZeneca قد أعلنت الأسبوع الحالي أن لقاحها المحتمل ولد استجابة مناعية مضادة لدى أفراد بالغين.

وللأسف، يُحتمل ألا يتوفر اللقاح على نطاق واسع حتى العام المقبل، وفق الدكتور أنتوني فاوتشي.

© The Independent

المزيد من صحة