Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا والفساد يسيطران على المناظرة الأخيرة بين ترمب وبايدن

الرئيس الأميركي يحذر من أن فوز منافسه الديمقراطي سيؤدي إلى كساد غير مسبوق

قبل 12 يوماً من الاستحقاق الرئاسي المقرر في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تبادل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه في الانتخابات الديمقراطي جو بايدن خلال مناظرتهما الثانية والأخيرة الاتهامات حول طريقة إدارة جائحة كورونا والفساد، لكنهما ظهرا أكثر اتزاناً مما كانا عليه في مناظرتهما الأولى.

وجرت المواجهة بين المرشحين بعد مناظرة أولى جرت في أواخر سبتمبر (أيلول) في كليفلاند بولاية أوهايو وانتهت إلى فوضى عارمة ومشادة كلامية مفتوحة بينهما.

وكان مقرراً أن تكون هذه المناظرة الثالثة بينهما، لكن ترمب رفض المشاركة في المناظرة الثانية التي كان موعدها في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لأن المنظمين أرادوها مناظرة افتراضية بسبب إصابة ترمب في حينه بالفيروس.

وقال مصدر مطلع، إن اللجنة التي تشرف على المناظرة أزالت حواجز زجاجية تفصل بين المرشحين، الخميس، بعد أن قدم ترمب دليلاً على أن نتائج اختباره لكوفيد-19 سلبية، وفقاً لما نقلته رويترز.

كما قامت اللجنة بكتم صوت مكبرات الصوت لكلا المرشحين للسماح لهما بالحديث لدقيقتين عن كل موضوع جديد قبل إعادة تشغيلها، وذلك في محاولة لتجنب فوضى المناظرة الأولى.

وفحصت اللجنة درجات حرارة الحاضرين البالغ عددهم 200 شخص تقريباً قبل دخول المكان وطلبت من الجميع وضع الكمامة طوال الوقت.

كورونا أولاً!

وفي مستهل المناظرة التي جرت في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي قال بايدن الذي يتصدر نوايا التصويت في استطلاعات الرأي إن "شخصاً مسؤولاً عن هذا العدد الكبير من الوفيات يجب ألا يكون قادراً على البقاء رئيساً للولايات المتحدة"، متهما الرئيس بأنه "لا يزال من دون خطة" للتعامل مع الجائحة.

وتوقع نائب الرئيس السابق باراك أوباما أن تواجه البلاد "شتاء قاتماً" بسبب الجائحة التي حصدت لغاية اليوم حياة أكثر من 222 ألف شخص في الولايات المتّحدة.

وأضاف بايدن "ليس هناك عالم جاد واحد في العالم يعتقد أنه (كوفيد-19) سيختفي قريباً"، في وقت لا يكف فيه الملياردير الجمهوري عن القول إن الجائحة ستزول سريعاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورد ترمب الذي وصل إلى مكان المناظرة من دون كمامة بعد ثلاثة أسابيع من تشخيص إصابته بفيروس كورونا المستجد "نحن نحاربه بحزم شديد".

 

 

"اللقاح آتٍ"

وتطرق الرئيس الساعي للفوز بولاية ثانية إلى إصابته بكوفيد-19 ودخوله المستشفى وتعافيه، مؤكداً مجدداً أنه بات "محصناً" ضد الفيروس.

وأضاف "لدينا لقاح آتٍ، إنه جاهز، سيعلن عنه في الأسابيع المقبلة"، قبل أن يتهرب من تحديد الموعد الدقيق لجهوزية اللقاح المرتقب.

السيادة الأميركية والفساد

وتعهد بايدن من جهة أخرى بأن تدفع كل من "روسيا والصين وإيران" ثمن تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية إذا ما فاز بالانتخابات. وقال إن هذه الدول الثلاث "ستدفع الثمن إذا ما انتخبت. إنها تتدخل في السيادة الأميركية".

وتبادل المرشحان خلال المناظرة اتهامات بالفساد المالي، وقال ترمب لبايدن "أعتقد أنك تدين بشرح للشعب الأميركي" بشأن مزاعم فساد مالي لا ينفك رجل الأعمال السابق يتهم نائب الرئيس السابق بالضلوع فيها، فرد عليه بايدن "لم أتلق يوماً بنساً واحداً" من أي جهة أجنبية.

وكرر ترمب اتهاماته بأن بايدن وابنه هانتر انخرطا في ممارسات غير أخلاقية في الصين وأوكرانيا. ولم يجر التحقق من أي دليل يدعم هذه الادعاءات التي وصفها بايدن بأنها كاذبة وتفتقر للمصداقية.

بايدن يهاجم ترمب لمنحه "البلطجي" كيم شرعية

وهاجم المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية منافسه الجمهوري بسبب علاقة "الصداقة" التي بناها سيد البيت الأبيض مع زعيم كوريا الشمالية "البلطجي" كيم جونغ-أون، مشبهاً هذه الإستراتيجية الدبلوماسية بالتقرب من الديكتاتور النازي أدولف هتلر.

وقال نائب الرئيس السابق "ماذا الذي فعله (ترمب)؟ لقد منح كوريا الشمالية شرعية"، مضيفاً أن ترمب تحدث عن الديكتاتور الكوري الشمالي "كما لو أنه صديقه الصدوق، في حين أنه بلطجي".

وأشاد الرئيس الأميركي خلال المناظرة بما حققه على صعيد الملف الكوري الشمالي، مذكراً بأن كيم "لم يرغب" بلقاء الرئيس السابق باراك أوباما ولا ببايدن الذي كان نائباً للرئيس في حينه، ومتهماً الرجلين بأنهما أورثاه "فوضى عارمة"، وشدد على أن الوضع مع كوريا الشمالية تحسن في عهده، وقال "نحن لسنا في حالة حرب. لدينا علاقة جيدة جداً".

ورد بايدن قائلاً "إنه مثل القول إننا كنا على علاقة جيدة مع هتلر قبل غزوه أوروبا".

"صعود إيران"

من جانب آخر، قال ترمب إن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وجو بايدن "عملت على صعود إيران". ووصف ترمب بايدن بـ"السياسي الفاسد" قائلاً "ظل في منصبه 8 سنوات ولم يفعل ما يقوله"، إلا أن المرشج الديمقراطي اعتبر "ألا أحد يصدق ما يقوله ترمب بشأن اتهامات الفساد".

وبشأن اتفاقية المناخ قال ترمب "تخلصنا من اتفاقية باريس للمناخ لأنها غير منصفة"، بينما اعتبر بايدن أن "الاحتباس الحراري تهديد وجودي للإنسانية".

وأضاف الرئيس الأميركي أن في عهده أصبحت الولايات المتحدة "دولة مستقلة في مجال الطاقة" وحققت "أرقاماً قياسية في عدد الوظائف قبل جائحة كورونا"، محذراً من أن "فوز بايدن سيؤدي إلى كساد غير مسبوق".

سياسة "إجرامية"

واتهم بايدن منافسه الجمهوري بانتهاج سياسة "إجرامية" بحق أطفال المهاجرين الذين فصلوا عن ذويهم عند وصولهم إلى الحدود الأميركية.

وكانت منظمة حقوقية ووثائق قضائية كشفت أن السلطات الأميركية فشلت في تحديد أماكن ذوي 545 طفلاً مهاجراً فصلوا عن عائلاتهم على الحدود الأميركية بموجب سياسات الهجرة المتشددة التي بدأت إدارة ترامب بتطبيقها في مايو (أيار) 2018.

وقال بايدن مخاطباً ترمب "هؤلاء الأطفال وحيدون، ليس لديهم أي مكان يذهبون إليه... هذا عمل إجرامي".

المزيد من دوليات