Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موجة كورونا الثانية تضغط الأسعار والآمال تتعلق على "أوبك+"

الإنتاج الأميركي يفقد 500 ألف برميل يوميا و"برنت" عند 42 دولارا

مقر منظمة البلدان المصدر للنفط "أوبك" في العاصمة النمساوية فيينا  (أ ف ب)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات، اليوم الجمعة، وسط مخاوف حول سرعة تعافي الطلب على الخام في ظل زيادة عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا بالولايات المتحدة وأوروبا، ومع مكاسب الدولار الأميركي الذي يتجه لتحقيق أفضل أداء أسبوعي خلال شهر.

ويتزامن مع المخاوف المتعلقة بالطلب استعداد "أوبك+" لتخفيف خفض الإنتاج من الخام من مستوى 7.7 مليون برميل يومياً في الوقت الحالي إلى مليوني برميل يومياً بدءاً من يناير (كانون الثاني) المقبل.

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم ديسمبر (كانون الأول) المقبل بنحو 0.8 في المئة إلى مستوى 42.80 دولار للبرميل. كما هبطت عقود خام "نايمكس" الأميركي تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) بنسبة 0.8 في المئة عند 40.63 دولار للبرميل.

"أوبك" تعلق آمالها على "أوبك+"

وفق وكالة "رويترز"، قال أمين عام منظمة الدول المنتجة والمصدرة للبترول "أوبك"، محمد باركيندو، إن تحالف "أوبك+" سيضمن ألا تهوي أسعار النفط بقوة مجدداً إلى حين الاجتماع المقرر لوضع السياسة في نهاية نوفمبر المقبل.

جاءت تصريحات "باركيندو" رداً على سؤال بشأن ما إذا كان هناك مجال لزيادة مزمعة في إنتاج النفط اعتباراً من يناير (كانون الثاني) من جانب "أوبك+"، وهي المجموعة التي تضم دول أوبك وروسيا وحلفاء آخرين.

وفي مذكرة بحثية حديثة، قالت شركات "فيتول" و"ترافيجورا" و"جانفور"، وهي من كبرى شركات تجارة النفط العالمية، إنها تتوقع أن يكون تعافي الطلب على النفط بطيئاً بسبب الموجة الثانية من تفشي فيروس كورونا. وأدلى الرؤساء التنفيذيون للشركات الثلاث بهذه التصريحات خلال منتدى "إنرجي إنتليجنس".

وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قال في تصريحات، الأربعاء الماضي، إن مجموعة "أوبك+" ستبدأ تخفيف تخفيضات الإنتاج كما هو مخطط له رغم تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في العالم.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، أول من أمس، إن موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا قد تعرقل مساعي المنتجين لتحقيق توازن في السوق.

وقال مصدر مطلع في "أوبك+"، إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، التكتل المعروف بـ"أوبك+"، سجلوا معدل امتثال بنسبة 102 في المئة باتفاقهم لخفض إمدادات النفط في سبتمبر (أيلول) الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مخاوف موجة كورونا الثانية تضغط بشدة

وتسبب ارتفاع جديد للإصابات بكوفيد-19 عالمياً في تعزيز المخاوف بشأن النمو الاقتصادي وتعافي طلب الوقود، حيث بدأت دول أوروبية إعادة فرض حظر التجوال وإجراءات العزل العام في ظل زيادة حالات الإصابة الجديدة بكورونا. فيما تتأهب الهند، التي في طريقها لتجاوز الولايات المتحدة بأكبر حالات إصابة بكوفيد-19 في العالم، إلى زيادة الإصابات خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب موسم عطلات رئيس. وتعد الهند ثالث أكبر مستهلك للخام في العالم.

وقال الوزير الروسي، في مقالة لمجلة طاقة تابعة لوزارة الطاقة الروسية، "في الوقت الحالي وعلى الرغم من بداية الموجة الثانية من جائحة كورونا في عدد من البلدان، ما زلت أنا وزملائي (في أوبك+) ننظر إلى الوضع بتفاؤل، ونتوقع أننا سنتمكن من زيادة الإنتاج تدريجياً، وفقاً لبنود صفقة (أوبك+) دون المساس بالسوق".

وأضاف، أنه إضافة لصفقة "أوبك+"، فإن التعاون مع دول منظمة "أوبك" يتطور بموجب ميثاق تعاون الدول المنتجة للنفط، الذي أبرم في يوليو (تموز) 2019، مشيراً إلى أن الميثاق يعد وثيقة إستراتيجية غير محكومة بفترة زمنية، لافتاً إلى أن ميثاق التعاون يهدف إلى تطوير الحوار والتعاون التكنولوجي والدعم المتبادل لسياسة الطاقة في الدول المنتجة للنفط. وقال نوفاك، "هذه اتفاقية مهمة للغاية لأن النفط سيظل المصدر الرئيس للطاقة لأكثر من عقد".

وتخطط دول "أوبك+" لتقليص تخفيضات الإنتاج مطلع يناير المقبل. وتخفض المجموعة حالياً الإنتاج بواقع 7.7 مليون برميل يومياً للمساهمة في تحقيق توازن بالسوق ودعم الأسعار وخفض المخزونات.

المخزونات الأميركية تتراجع

وكشف التقرير الشهري لمنظمة الدول العربية المصدرة للنفط تحت عنوان "التطورات البترولية في الأسواق العالمية"، انخفاض واردات الولايات المتحدة من النفط الخام، خلال أغسطس (آب) الماضي بنحو 2.2 في المئة لتبلغ 5.5 مليون برميل يومياً، كما انخفضت وارداتها من المنتجات النفطية بنحو 7.6 في المئة لتبلغ 1.9 مليون برميل يومياً.

ووفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فقد تهاوى إنتاج النفط في الولايات المتحدة بنحو 500 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي. وأشارت البيانات إلى أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط تراجع إلى 10.500 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي مقارنة مع 11 مليون برميل يومياً.

وتراجعت صادرات النفط الأميركية بنحو 524 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي لتهبط إلى 2.135 مليون برميل يومياً. كما انخفضت واردات الولايات المتحدة من النفط إلى 5.286 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنصرم، الأمر الذي يمثل انخفاضاً بنحو 447 ألف برميل يومياً مقارنة مع الأسبوع السابق له.

البيانات أشارت أيضاً إلى انخفاض مخزونات النفط في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي بأكثر من تقديرات المتخصصين. حيث هبط مخزون النفط بها بنحو 3.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر الحالي ليصل إلى 489.1 مليون برميل. وكان من المتوقع أن تراجع مخزونات النفط الأميركية بمقدار 2.8 مليون برميل في الأسبوع الماضي. وخلال الفترة ذاتها، انخفضت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بنحو 1.6 مليون برميل.

المزيد من اقتصاد