Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جونسون: بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق

"لا جدوى من حضور المفاوضين إلى لندن الأسبوع المقبل لإجراء محادثات تجارية كما كان مقرراً"

قال رئيس الرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن بلاده ستغادر الاتحاد الأوروبي في نهاية العام من دون تطبيق اتفاق تجاري شامل.

واعتبر أنه ليست هناك جدوى من حضور مفاوضي الاتحاد الأوروبي إلى لندن الأسبوع المقبل لإجراء محادثات تجارية كما كان مقرراً، إلا إذا غير التكتل موقفه.

أضاف المتحدث "ستكون هناك جدوى من حضور (كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي) ميشال بارنييه إلى لندن الأسبوع المقبل، فقط إذا كان جاهزاً لمناقشة جميع القضايا على أساس نصوص قضائية وبطريقة سريعة، من دون أن يطلب من بريطانيا اتخاذ أي خطوات"، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء "برس أسوسييشن" البريطانية.

مواصلة المحادثات

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أعلنت الجمعة 16 أكتوبر (تشرين الأول)، أن المفاوضين عن الاتحاد الأوروبي سيزورون لندن الأسبوع المقبل لمواصلة المحادثات بشأن مرحلة ما بعد بريكست، على الرغم من تهديد بريطانيا بالتخلي عن المفاوضات.

وقالت فون دير لايين في تغريدة "كما كان مقرراً، سيتوجه فريقنا المفاوض إلى لندن الأسبوع المقبل لتكثيف المحادثات".

وأكد مصدر أوروبي بدوره، أن لندن وافقت على مواصلة المحادثات، وهو أمر لم تؤكده بريطانيا.

"تغيير جوهري في النهج"

واشترط رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون "تغييراً جوهرياً في النهج" من جانب الأوروبيين، لمواصلة المفاوضات التجارية بشأن مرحلة ما بعد بريكست، على الرغم من التلويح بالخروج من التكتل "من دون اتفاق" في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل.

وأعلن المتحدث باسم جونسون للصحافة أن "المفاوضات التجارية انتهت. لقد أنهاها عملياً الاتحاد، وسيكون من الجدير التحدث مع بعضنا فقط في حال غيّر الاتحاد موقفه بشكل جوهري".

وخلال القمة الأوروبية الخميس، دار حوار صمّ جديد بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، إذ إن الدول الأعضاء الـ27 تطلب تنازلات من جانب لندن مؤكدةً رغبتها في مواصلة المحادثات للتوصل إلى اتفاق تبادل حر قبل العام المقبل، موعد وقف تطبيق القواعد الأوروبية في بريطانيا.

وقال جونسون للتلفزيون البريطاني "لقد تخلوا عن فكرة اتفاق التبادل الحر ولا يبدو أنه طرأ أي تقدم من جانب بروكسل لذا نقول لهم، "تعالوا إلينا عند حصول تغير جوهري في النهج وإلا يناسبنا جداً البحث في التفاصيل العملية" للخروج من دون اتفاق تجاري.

وأضاف "علينا الاستعداد إلى ترتيب يشبه ذلك الذي تم التوصل إليه مع أستراليا"، ما يمثل الانفصال "من دون اتفاق"،بحيث تخضع المبادلات لقواعد منظمة التجارة العالمية. وأشار إلى أنه لم يبقَ "سوى عشرة أسابيع قبل انتهاء الفترة الانتقالية" التي تلت الخروج من الاتحاد الساري منذ 31 يناير (كانون الثاني) الماضي.

موعد نهائي

 بعد مداخلة جونسون، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، أن المفاوضين الأوروبيين سيزورون لندن الأسبوع المقبل "لتكثيف" المباحثات.

وتعتبر بروكسل أنه ينبغي التوصل إلى تسوية حول اتفاق تبادل حر محتمل بحلول نهاية الشهر الحالي، للتمكن من تنفيذها في يناير. لكن جونسون جعل من القمة الأوروبية التي عُقدت الخميس موعداً نهائياً، معتبراً أنه في حال لم يتم التوصل إلى تسوية، ينبغي على الطرفين "قبول الأمر والمضي قدماً".

من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة أن الاتفاق بشأن العلاقة التجارية في مرحلة ما بعد بريكست، يتطلب "جهوداً خصوصاً من جانب بريطانيا". وقال بعد القمة إن "لندن هي من أرادت مغادرة الاتحاد الأوروبي"، معتبراً أنها "بحاجة لاتفاق أكثر منا". وأضاف "نتعثر بشأن كل شيء" مع البريطانيين وليس فقط بشأن الصيد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

دعوة لتقيدم التنازلات

وأكد رؤساء الدول والحكومات الأوروبية أنهم لاحظوا "بقلق أن التقدم المحرز بشأن المسائل الأساسية التي تهم الاتحاد لا يزال غير كاف للتوصل إلى اتفاق" في الوقت القصير المتاح للطرفين.

وطلبوا من لندن القيام "بما يلزم لجعل الاتفاق ممكناً"، في مؤشر على أنهم يشددون موقفهم مقارنة بالمبادلات، التي جرت في وقت سابق هذا الأسبوع بين جونسون وفون دير لايين.

لكن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، تراجعت بشكل جزئي عن هذا التصريح، ودعت كلاً من بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى تقديم تنازلات لإنجاح المفاوضات.

وساد غضب في لندن جراء موقف الأوروبيين. وبنبرة غير معهودة، قال كبير المفاوضين البريطانيين ديفيد فروست مساء الخميس، إن بلده يشعر بـ"خيبة أمل" حيال الطلبات الأوروبية، مضيفاً أنه "متفاجئ من أن الاتحاد الأوروبي لم يعد ملتزماً بالعمل المكثف".

ولا تزال المفاوضات بين لندن وبروكسل متعثرة بسبب ثلاثة مواضيع، هي حق وصول الأوروبيين إلى المياه البريطانية الغنية بالأسماك والضمانات المطلوبة من لندن بشأن المنافسة، على الرغم من إحراز تقدم أخيراً، وطريقة حل الخلافات في الاتفاق المستقبلي.

وقال جونسون الجمعة "يريدون الاستمرار في السيطرة على حريتنا التشريعية وقطاعنا للصيد بطريقة غير مقبولة إطلاقاً".

تفاوض "مكثف"

 كان رئيس الوزراء أكد أن بلاده مستعدة للخروج "من دون اتفاق"، ما يعني بدء تطبيق مفاجئ لنظام الحصص والرسوم الجمركية بين التكتل وبريطانيا، ومنع وصول الصيادين الأوروبيين إلى المياه البريطانية.

وأكد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه الخميس، أنه يرغب في مواصلة التفاوض بشكل "مكثف" الأسبوع المقبل في لندن، والأسبوع اللاحق في بروكسل.

وقال "اقترحت على الفريق البريطاني التفاوض في الوقت القصير المتبقي لدينا، لمناقشة اتفاق بحلول أكتوبر"، مشيراً إلى أنه "مصمم جداً على التوصل إلى اتفاق عادل".

ورأى رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن الذي تُعتبر بلاده على خط المواجهة مع بريطانيا في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق، أن بارنييه "لديه كل المرونة اللازمة لمواصلة التفاوض".

غضب في لندن

طلب القادة الأوروبيون من بريطانيا، الخميس، تقديم تنازلات حول قواعد التجارة المنصفة لكسر جمود مفاوضات ما بعد بريكست، الأمر الذي أثار غضباً في لندن ويهدد مصير المحادثات.

وأعرب قادة الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل عن تفاؤل حذر، لكنهم حثوا مؤسسات الاتحاد والدول الأعضاء في خلاصاتهم المكتوبة إلى مضاعفة الاستعدادات لخروج بريطاني "دون صفقة".

لكنهم مع ذلك وجهوا دعوة إلى بريطانيا لمواصلة المباحثات الأسبوع المقبل في لندن والأسبوع التالي له في بروكسل.

وقال دبلوماسيون في الأيام الأخيرة إن بريطانيا قامت ببعض الخطوات، لكنها غير كافية، ما يدخل المفاوضين في "نفق دبلوماسي" لفرض تنازلات قبيل انتهاء الفترة الانتقالية.

وغادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 31 يناير (كانون الثاني)، لكن انخرط بارنييه وفروست لأشهر في مفاوضات غير مثمرة حول اتفاق ينظم التجارة عقب المرحلة الانتقالية.

وفي حال عدم التوصل لاتفاق، سيتم تطبيق قواعد منظمة التجارة العالمية.

اقتصاد ما بعد بريكست

من جهتها، اعتبرت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الخميس، أن الرهانات العالية حول اقتصاد ما بعد بريكست ترجح التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

وقالت المسؤولة خلال نقاش حول الاقتصاد العالمي في الاجتماعات السنوية الافتراضية لصندوق النقد الدولي "إذا احتسبنا الضرر الذي ستتكبده المملكة المتحدة من جهة والاتحاد الأوروبي من جهة ثانية في حال عدم التوصل لاتفاق، يصير من الواضح أنه من الضروري التوصل لاتفاق".

وأضافت أنها متفائلة حتى وإن جرى توقيع الاتفاق "ثلاث دقائق قبل منتصف الليل" في آخر يوم من الفترة الانتقالية.

المزيد من دوليات