Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تطلق أول سنداتها الخضراء بقيمة 750 مليون دولار في بورصة لندن

"نجاح الصفقة الافتتاحية يسلط الضوء على التزام القاهرة ببناء مستقبل مستدام"

تجاوزت طلبات الشراء حجم الإصدار المعلن مسبقاً بقيمة 500 مليون دولار (أ ف ب)

انضمت مصر رسمياً إلى مجموعة الدول المصدرة للسندات الخضراء، عندما أطلقت القاهرة صباح الخميس 15 أكتوبر (تشرين الأول)، أول سندات سيادية خضراء تخرج من منطقة الشرق الأوسط، وتدرج في بورصة لندن بقيمة إجمالية بلغت 750 مليون دولار أميركي لأجل خمس سنوات.

أول طرح شرق أوسطي للسندات الخضراء في بورصة لندن  

الطرح المصري الجديد هو الأول للحكومة المصرية من السندات ذات اللون الأخضر، وتستعد لاستخدام حصيلتها في تمويل النفقات المرتبطة بمشاريع صديقة للبيئة، ومجالات النقل النظيف والطاقة المتجددة والحد من التلوث والسيطرة عليه، والتكيف مع تغير المناخ ورفع كفاءة الطاقة، والإدارة المستدامة للمياه والصرف الصحي.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس كليفرلي، "إدراج أول سندات سيادية خضراء من الشرق الأوسط في بورصة لندن يمثل لحظة تاريخية بين المملكة المتحدة والشرق الأوسط من لندن إلى القاهرة وعبر العالم، ونحتاج إلى إجراءات طموحة وذات تفكير مستقبلي مثل هذه لحماية البيئة، وضمان التعافي الأخضر والمرن من فيروس كورونا المستجد"، وذلك بحسب بيان رسمي لوزارة المالية المصرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبه، قال المدير التنفيذي المؤقت لبورصة لندن دينزل جنكينز، "إن نجاح الصفقة الافتتاحية يسلط الضوء على التزام مصر ببناء مستقبل مستدام، ويمهد الطريق للعديد من جهات الإصدار في المنطقة لاتباع هذا المثال".

ووفقاً للبيان، وجه المدير التنفيذي المؤقت لبورصة لندن دينزل جنكينز، ووزير المالية المصري محمد معيط، ووزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط البريطاني جيمس كليفرلي، كلمات مسجلة لحفل افتتاح السوق الافتراضية، أعربوا خلالها عن دعمهم هذه الخطوة التي تسهم في تعزيز الطموحات المشتركة لمصر والمملكة المتحدة.

ضخ الحصيلة لتمويل مشاريع صديقة للبيئة  

وأكد وزير المالية المصري أن انضمام بلاده إلى مجموعة الدول المصدرة للسندات الخضراء السيادية يمثل أولوية للحكومة المصرية ضمن خطة التنمية المستدامة 2030.

وأوضح أن حصيلة السندات ستضخ في تمويل النفقات المرتبطة بمشاريع خضراء صديقة للبيئة، وتحقيق خطة مصر للتنمية المستدامة في مجالات النقل النظيف والطاقة المتجددة، والحد من التلوث والسيطرة عليه، علاوة على آليات التكيف مع تغير المناخ ورفع كفاءة الطاقة، والإدارة المستدامة للمياه والصرف الصحي، في ضوء استراتيجية القاهرة التنمية المستدامة 2030.

قاعدة جديدة من المستثمرين  

وأشار معيط إلى أن الإصدار شهد إقبالاً كبيراً من المستثمرين، وتجاوزت طلبات الشراء حجم الإصدار المعلن مسبقاً بقيمة 500 مليون دولار، وتخطى الحجم المقبول 750 مليون دولار، لافتاً إلى أن هذا الإصدار جذب قاعدة جديدة من المستثمرين في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وشرق آسيا والشرق الأوسط، بنسب 47 في المئة و41 في المئة وستة في المئة وستة في المئة على التوالي.

جذب استثمارات غير تقليدية  

وأشار نائب وزير المالية المصري أحمد كجوك إلى أن إقدام وزارته على إصدار السندات الخضراء يمثل خطوة جديدة من نوعها تحمل أهدافاً عدة، وأكد في تصريحات خاصة أن الهدف الأول هو توسيع قاعدة المستثمرين وجذب استثمارات جديدة غير تقليدية لم تكن موجودة في السوق المصرية، مضيفاً أن الهدف الثاني هو دعم المستثمرين في تدشين المشاريع الخضراء التي تستهدف الحفاظ على المناخ والبيئة.

السندات الخضراء تمثل 8 في المئة من برنامج مصر السنوي  

قال مصدر مسؤول بالحكومة المصرية، رفض ذكر اسمه، إن الحكومة المصرية تستهدف طرح سندات دولية بقيمة إجمالية 7.5 مليارات دولار خلال العام المالي الحالي 2020 - 2021.

وأضاف أن "برنامج طرح السندات الدولية يتضمن إصدار سندات خضراء بنسبة لا تزيد عن ثمانية في المئة من إجمالي البرنامج، موضحاً أن حكومته لا تعتزم طرح سندات خضراء جديدة بعد الطرح الأخير في بورصة لندن حتى نهاية العام المالي الحالي.

القاهرة تستهدف إطالة عمر الديون  

وتستهدف الحكومة المصرية إطالة عمر الديون إلى 3.8 عام، قبل يونيو (حزيران) 2021، بعدما بلغ قرابة 3.2 عام في يونيو الماضي، بدلاً من 1.3 عام في يونيو 2013، وحوالى 1.8 عام في يونيو 2014.

وأعلنت الحكومة المصرية خلال اجتماعها الأسبوعي تخطي الموازنة العامة للدولة الربع الأول من العام المالي الحالي بأقل الخسائر، في ظل تراجع النشاط الاقتصادي متأثراً بالتداعيات السلبية لجائحة كورونا. وأوضحت أن الصورة الإجمالية للموازنة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي شهدت استقرار المؤشرات المالية، عندما حققت فائضاً أولياً بسيطاً قدره 100 مليون جنيه (6.2 مليون دولار أميركي) خلال الفترة من يوليو (تموز) وحتى سبتمبر (أيلول) الماضي.

 كما أن معدل النمو السنوي للإيرادات شهد ارتفاعاً بحوالى 18.4 في المئة خلال الربع الأول، بالرغم من استمرار تداعيات كورونا السلبية على النشاط الاقتصادي، في حين بلغ معدل النمو السنوي للمصروفات 11 في المئة بسبب ارتفاع مخصصات الاستثمارات الحكومية (معدل نمو سنوي قدره 60 في المئة، عندما سجلت 40 مليار جنيه (2.5 مليار دولار أميركي)، استخدمتها في توفير مخصصات الدعم وبرامج الحماية الاجتماعية وزيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم.

 

المزيد من اقتصاد