Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طراز الـ"نيو كلاسيك" معادلة خاصة بين الخفة البصرية والانطباع الفاخر

تتميز الغرف المصممة بهذا النمط بأنها فسيحة ومشرقة ومتناظرة مما يعكس شعوراً بالتوازن والتناسب

جاء طراز الـ"نيو كلاسيك" لإنتاج تصميمات أكثر انسيابية بخطوط أهدأ وألوان أكثر عصرية  (canvas.pantone)

يُعد طراز الـ"نيو كلاسيك" واحداً من أحدث الحركات الفنية التي أُضيفت لتطوير النمط الكلاسيكي ونقله إلى مرحلة تطبيقية جديدة تواكب العصر الحالي بالجمع بين الأناقة والفن. هو معادلة مثالية خاصة تجمع بين الكلاسيكية والعصرية، وخلط سلس متناغم بين مميزات كل طراز، لإخراج ناتج بصري خاص يقدم حلاً وسطاً بين الماضي والحاضر، وبمخرجات تواكب سمات الحياة العصرية البسيطة والجريئة مع لمسات كلاسيكية فاخرة.

الطراز الكلاسيكي

نشأ تصميم الكلاسيكي الداخلي من الثقافة الأوروبية متأثراً بالنمط الفيكتوري والآرت ديكو، كما كانت كل من الإغريقية والرومانية مصدر إلهام رئيساً لهذا الأسلوب، وكان في وقت ما حكراً على الطبقات الملكية والثرية وأولئك العاشقين للمساحات العابقة بالتاريخ والقدم.

ويحدد النمط الكلاسيكي مظهراً عاماً فخماً، مع خطوط انسيابية وأقمشة وتشطيبات فاخرة، فيبدو تصميمه ثقيلاً بصرياً ممتلئ المساحات ومتراص بالأثاث الثقيل والشديد الفخامة والمثقل بالأعمال النحتية والتفاصيل المعدنية والمواد والأقمشة الثقيلة الفاخرة كالمخمل والحرير والجلد الفاخر، والعناصر الديكورية الكثيرة والستائر السميكة والسجاد الضخم والثريات الكبيرة والكثير من حاملات الشموع والكتب والوسائد المزخرفة.

ويستخدم للتركيبات في هذا الطراز النحاس شديد اللمعان في الإضاءة ومقابض الأبواب وتفاصيل الأثاث والإكسسوارت، ونجد الخشب مدمجاً في الأثاث، مثل خزائن المطبخ والمدافئ والمكتبات، والطاولات والبوفيهات والكراسي والخزائن.

وتكثر النقوش مثل النمط الدمشقي، ونمط الخطوط المنتظمة والحلزونية والمفتاح الإغريقي أو فيرزاتشي وتشينز chintz، ونمط خلية النحل، وكذلك الأقمشة الغنية بما في ذلك الحرير والجاكار والمخمل والديباج، والسجاد المنقوش.

والجدير ذكره أنه وبسبب كثرة التفاصيل هذه، يحتاج تطبيق التصميم الكلاسيكي لمساحات كبيرة وارتفاعات في السقف.

الـ"نيو كلاسيك"

نتج التصميم الكلاسيكي الحديث بمزج التصميم الحديث مع التصميم الكلاسيكي، الذي طور بإضافة بعض اللمسات والتفاصيل العصرية باستخدام الخطوط الواضحة والألوان البسيطة، إضافة إلى البساطة في توظيف العناصر وتوزيعها واختيار الأثاث. فجاء الـ"نيو كلاسيك" لتخليص الكلاسيكية من تقاليدها وقيودها وشروطها في المساحة والتكلفة وثقل العناصر وكثرة الزخارف، لإنتاج تصميمات أكثر انسيابية بخطوط أهدأ وألوان أكثر عصرية، حيث يمتاز هذا النمط باختيار ألوان وديكورات حديثة مع الاحتفاظ بلمحات من النمط الكلاسيكي الفخم في التفاصيل والإضاءات، يضم تنسيقه اللوني الكثير من الألوان الكريمية، بما في ذلك الأخضر الرمادي والأصفر الفاتح والبيج، والألوان المحايدة بشكل عام، فيمكن تطبيق اللون الأبيض على الجدران واستخدام ألوان أثاث متباينة بألوان ثنائية لإضفاء الحيوية على الجدران، وتأتي على الحوائط بانويات (إطارات جدارية) جصّية بسيطة مع إضاءة خفيفة ونقوش قليلة أو خالية تماماً من المشغولات الفنية اليدوية، ويضاف إليه التركيبات المعدنية والإكسسوارت الزخرفية، فتتماشى معه المرايا بإطارات أنيقة والثريات الضخمة، واللوحات والمصابيح والمنحوتات والتفاصيل الذهبية غير اللامعة وجميع درجات الفضة، كما أن الذهبي الوردي يتصدر الاتجاهات الحالية لهذا الطراز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما نمط الأثاث في هذا الطراز فنستطيع القول عنه إنه لا يزال رائجاً نوعاً ما، فهو بسيط مع نقوش أقل وقطع من الإكسسوارت الناعمة كالتحف أو اللوحات الصغيرة، ويعتمد في اختياره على الألوان الفاتحة والهادئة والتدرجات الترابية، وتأتي قطع الأثاث بتفاصيل أقل على عكس الطراز الكلاسيكي، ويغلب عليها خامات الزجاج والمرايا والمعدن أو الخشب بتشطيبات غير لامعة، والطاولات والكراسي بأرجل مربعة أو مدببة ومنحنية ومقلوبة غالباً، والأرائك بأذرع مربعة.

وبالنسبة للأرضيات تُختار بحيث تكون مُحايدة داخل التصميم، وغالباً ما تُستخدم الأرضيات الخشبية ذات التدرجات الدافئة والسجاد بألوان ناعمة وسجاد السايزل والجلود، وأرضيات الرخام في المجالس الكبيرة. وتتميز الغرف المصممة بهذا النمط بأنها فسيحة ومشرقة ومتناظرة غالباً، الأمر الذي يعكس شعوراً بالتوازن والتناسب في المساحات.

التنسيق والتناظر

لأن مفتاح التصميم الداخلي الكلاسيكي هو التنسيق، نبحث دائماً عن نقطة محورية رئيسة لتوزيع الأثاث والتصميم حولها ربما موقد أو نافذة كبيرة أو مجموعة أبواب فرنسية، أو حتى استخدام الخط المركزي للغرفة كنقطة انطلاق، كما يلعب التناظر والتماثل دوراً كبيراً في نجاح هذا النمط، من خلال مطابقة موجودات طرفي الغرفة بشكل متماثل بحيث يكون أحدهما انعكاساً للآخر، وهنا نبدأ العمل على قطع الأثاث الكبيرة لتوزيع باقي الأعمال الفنية والملحقات التزيينية، والتوظيف الصحيح للقطع لخلق انسجام وشعور كلاسيكي.

لا يُطبّق هذا الطراز في غرف المعيشة أو النوم فقط، بل في جميع الفراغات الداخلية من الصالات والمطابخ والحمامات والممرات، وحتى في تفاصيل صغيرة كمقابض الأبواب والأقفال التي تساعد على نشر هذا التصميم في كل أرجاء المنزل.

المزيد من منوعات