Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مدينة الأحساء السعودية تضيف "غينيس" إلى قائمة إنجازاتها

تضم 2.5 مليون نخلة جعلتها الأكبر على مستوى العالم

سبق لواحة الأحساء أن انضمت لقائمة التراث العالمي (واس)

تشبه مدينة الأحساء السعودية في قدرتها على مناقضة ذاتها بيت شعر لغازي القصيبي، قال فيه "أم النخيل هبيني نخلةً ذبلت، هل يُنبِتُ النخل غضاً بعد أن ذبلَ؟"، إذ لا تبدو المدينة التي تقع شرق السعودية للوهلة الأولى تملك شيئاً استثنائياً، تقدمه لزائرها على الرغم من عراقتها وتاريخها الضارب في القدم.

إذ إن التاريخ الذي غادرها منذ زمن، لم يخلف لها حاضراً قادراً على احترام تجاعيدها، وما تركته خلفها بتاريخ يعود إلى 5000 سنة قبل الميلاد، بعد أن استخلفها الكنعانيون على إثر نزوحهم من قلب الجزيرة العربية، كأول استئناس بشري مسجل في المنطقة، بحسب دارة الملك عبد العزيز (مركز بحثي رسمي).

غير أن أطياف الفينيقيين، الذين رسخوا في الأحساء ثقافة الزراعة، تعود في كل مرة لتعيد المدينة الزراعية إلى الواجهة، عبر نخيلها التي حضرت ثلاث مرات، لتحصد للأحساء جوائز خلال السنوات الثلاث الماضية.

أكبر واحة نخيل في العالم

كان آخر ما نالته المدينة الشرقية، هو إعلان موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، الخميس الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، تسجيل واحة الأحساء كأكبر واحة قائمة بذاتها في العالم بـ 2.5 مليون نخلة، تتغذى من طبقة ضخمة من المياه الجوفية عبر 280 بئراً ارتوازية، وعلى مساحة تتجاوز 85.4 كلم مربعاً، بحسب ما أورده موقع "غينيس" الإلكتروني.


وتولت هيئة التراث السعودية التابعة لوزارة الثقافة، مهمة تعريف الموسوعة العالمية بواحة الأحساء، أحد مواقع السعودية المسجلة في قائمة التراث العالمي في الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بجانب مدينة الحِجر في العُلا، وحي الطّريف في الدرعية التاريخية، وجدة التاريخية، ومواقع الرسوم الصخرية في جبة والشويمس في حائل.

وكانت "غينيس" للأرقام القياسية قد سجلت مسرح مرايا في العُلا، أكبر مبنى مغطى بالمرايا في العالم في العام الحالي، إضافة إلى تسجيل مواقع سعودية عدة حققت أرقاماً قياسية مشابهة، جعلت من الدولة الخليجية، الثانية عربياً في عدد الأرقام القياسية في الموسوعة العالمية.

عاصمة السياحة العربية 2019

 ويأتي تسجيل مدينة النخيل في قائمة الأرقام القياسية، بعد عام من إعلان المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة، الأحساء عاصمة للسياحة العربية.

وتتضمن المدينة بجوار ثرائها الزراعي، عدداً من المواقع الأثرية والتاريخية، مثل "بيت البيعة"، الذي أقام فيها الملك السعودي المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن بعد دخوله الأحساء عام 1913، و"قصر الصاهود" الذي بني في 1790، لحماية المناطق الزراعية حول المدينة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إضافة إلى "جبل القارة" الذي يتوسط أربع قرى تاريخية، ويضم كهوفاً ذات طبيعة مناخية مختلفة، و"سوق القيصرية" التاريخي الذي يرجح بناؤه إلى ما قبل ستة قرون مع بداية الاستيطان في المنطقة.

وتضم المدينة أيضاً ميناء العقير الذي يعود تأسيسه، بناءً على ما ذكرته دارة الملك عبد العزيز، إلى أهل بابل والمهاجرين الكلدانيين الذين نزحوا للأحساء، وأسسوا مدينة بالقرب من العقير سموها الجهراء، تضم ميناءً رئيساً جعل من المدينة مركزاً تجارياً ونقطة مناولة بحرية مهمة بين الشرق والغرب.

وتتميز منطقة العقير بكثرة الرؤوس والخلجان، التي تتداخل فيها مياه الخليج بالرمال، إضافة إلى وجود جزر عدة من أهمها جزيرة الزخنونية وجزيرة الفطيم.

قائمة التراث العالمي 2018

 شهد عام 2018، موافقة لجنة التراث العالمي في اليونسكو بإجماع الأعضاء، ضم واحة الأحساء إلى قائمة التراث العالمي، كخامس موقع سعودي ينضم إلى القائمة بعد مدينة الحجر شمال غربي السعودية في 2008، وحي طريف التاريخي بالدرعية عام 2010، وجدة التاريخية في 2014، والرسوم الصخرية في حائل عام 2015.

إذ ترتكز الأحساء على حضارة إنسانية ومخزون تاريخي مرت عليها حضارات عدة، مثل الكنعانيين أول قوم يذكرهم التاريخ كسكان لها، إذ اجتذبتهم ينابيع مياهها العذبة، ومن سلالتهم كان العمالقة الفينيقيون، الذين اشتهروا بالزراعة وشؤون الري، إضافة إلى إقدامهم على ركوب البحر والتجارة الدولية، ما جعل من المدينة ميناء دولياً للمرة الأولى في ذلك الوقت.

 

وتواصلت هجرات القبائل العربية إليها، إذ استقرت قبيلتا قضاعة والأزد في أول التاريخ الميلادي، ثم قبيلة بنو عبد القيس أحد أشهر القبائل العربية، التي سكنت المنطقة قبل الإسلام، كما تصفهم الدارة.

المزيد من منوعات