Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشاهير هزموا كورونا وانتحروا بسبب "توابعه"

نجوم اليابان وكوريا الجنوبية والهند في المقدمة والاكتئاب والتنمر أبرز الأسباب

الممثلة اليابانية يوكو تاكيوتشي توفيت منتحرة قبل أيام (الحساب الرسمي لتاكيوتشي على إنستغرام)

تتوالى الأخبار عن حالات الانتحار في عالم الترفيه وصناعة الفنون، إذ يبدو الأمر وكأنه موجة حزينة تجتاح عالم المشاهير، وغالبيتهم في سن صغيرة ما بين المراهقة والشباب، وعلى رغم أن الأشهر القليلة الماضية شهدت حوادث انتحار عدة بين مشاهير من شتى أنحاء العالم وصلت منذ بداية 2020 إلى ما يزيد على عشر حالات، فإن التركيز الأكبر كان على نجوم اليابان والهند وكوريا الجنوبية، نظراً إلى تزايد تلك الوقائع هنا مقارنة ببلدان أخرى، وأحدثها الممثلة اليابانية الشهيرة يوكو تاكيوتشي التي عثر عليها في منزلها قبل أيام قليلة، وقد فارقت الحياة منتحرة، لتكون بذلك النجمة الرابعة التي تصنف وفاتها على أنها انتحار في اليابان خلال أسابيع قليلة.

4 حالات انتحار بين نجوم اليابان

يوكو تاكيوتشي هي واحدة من أبرز ممثلات اليابان، وحصلت على جوائز عدة، ومن بين أشهر أعمالها Miss Sherlock، وThe Confidence Man JP: Princess، وQueen، وبحسب التفاصيل فقد حاول زوجها إسعافها حينما فوجئ بحالتها، لكن المستشفى أعلن وفاتها.

الحالة النفسية ليوكو تاكيوتشي، 40 سنة، لم يُكشف كثيراً عنها، لكنها تأتي ضمن سلسلة من الحوادث المماثلة، فقبيل أسبوع من رحيلها، أعلنت وفاة الممثل الياباني تاكاشي فوجيكي في الـ80 من عمره، في وقت كان قد تعاقد على أعمال جديدة، إذ عثر عليه ابنه متوفياً في المنزل مع رسالة مقتضبة تقول إنه "لم يعد واثقاً من فكرة مواصلته مهنة التمثيل".

وكان تاكاشي يقضي أغلب وقته في الفترة الأخيرة في المنزل بسبب الإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من فيروس كورونا، فهل كان النجم المخضرم الذي بدأ مسيرته منذ ستينيات القرن الماضي يعاني صعوبات الوحدة والضيق التي أصابت البعض بسبب ظروف الإغلاق؟

اللافت أن تاكاشي فوجيكي هو الممثل الثالث الذي يلقى مصرعه منتحراً من ضمن فريق مسلسل Bloody Monday 2 الذي عرض قبل عشر سنوات، ففي غضون أسابيع قليلة أيضاً انتحر نجمان شابان من فريق العمل، وهما الممثلة سي أشينا التي لاقت حتفها وهي في السادسة والثلاثين من عمرها، بمنزلها بالعاصمة اليابانية طوكيو في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، واكتشف شقيقها أنها قتلت نفسها بعد أن أخفق في التواصل معها.

أما البطل الرئيس للعمل الياباني هاروما ميورا فعثر عليه مشنوقاً بمنزله في يوليو (تموز) الماضي، وهو في الثلاثين من عمره، وصنفت الشرطة الوفاة على أنها انتحار، خصوصاً بعد أن وجدوا رسالة انتحار في غرفته قد تركها قبيل الواقعة.

نجوم كوريا والكراهية عبر الإنترنت

وعقب تواتر تلك الأخبار تبادل معجبو هؤلاء المشاهير آراء من هنا وهناك حول تكرار تلك الحوادث الصادمة بين صفوف وسط من المفترض أنه يتمتع بالرفاهية، ولدى أفراده الثقافة لطلب المساعدة في أمور الصحة النفسية، إذ اعتبر المعلقون أن حياتهم تعتبر ضاغطة إلى حد كبير بسبب متطلبات الشهرة، بينما ألقى بعضهم اللوم على التعليقات المسيئة التي يتلقاها المشاهير بشكل عام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي تجعلهم يشعرون أنهم فرصة سهلة للتنمر طوال الوقت.

فكرة أن يكون النجوم في الصف الأول عرضة لمرمى نيران المتنمرين على الإنترنت ومن يسيئون استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، ومن يوزعون ما يسمى بمحتوى الكراهية عبر الإنترنت، جرى تداولها في أكثر من قراءة تحليلية حول حوادث النجوم والمشاهير بشكل عام، إذ أوردتها صحيفة "الغارديان" الإنجليزية، وفق مقال لها تضمن شهادة لمصدر وثيق الصلة بحياة المشاهير في كوريا الجنوبية تحديداً، التي شهدت بدورها حالات انتحار شتى أحدثها أوه إن هاي الممثلة الشابة التي وجدت في منزلها في حالة حرجة منتصف سبتمبر الحالي، وهناك شبهة كبيرة في إقدامها على قتل نفسها، ومن أبرز أعمالها The Plan وSecret Travel.

 

 

ويقف الاكتئاب أيضاً متهماً رئيسياً وراء حالات الانتحار بين مشاهير كوريا، إذ إن كثيرين منهم عانوا أزمات نفسية وتنمراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكان من أكثر الحوادث الصادمة في الوسط الفني الكوري حادث انتحار مغنية البوب الكورية سولي التي فارقت الحياة في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وأحدث رحيلها ضجة كبيرة، إذ كانت قد ظهرت في برنامج تلفزيوني قبيل وفاتها بفترة قصيرة، وتحدثت عن أزمتها مع التعليقات المسيئة عبر الإنترنت حول صورها الجريئة، وأن الأمر يسبب لها ألماً نفسياً، وأقدمت الفنانة الناجحة على قتل نفسها وهي في عمر الـ25، وكانت سولي صديقة لنجم البوب الكوري جونغ هيون، الذي أنهى حياته منتحراً أيضاً قبل ثلاثة أعوام. كما أن سولي كانت صديقة أيضاً للفنانة الكورية الجنوبية غو ها را التي أقدمت بدورها على الانتحار بعد أسابيع قليلة من وفاة سولي.

وتوجد حادثة شهيرة لنجوم كوريين كثر كانوا ضحية للانتحار بدءاً من عام 2008، منذ انتحار الممثل أهن جاي هوان بعد معاناة من أزمات مالية واكتئاب، وبعد شهرين من رحيله عثر على صديقته المقربة الممثلة تشوي جين سيل منتحرة أيضاً بسبب أزمات نفسية، تاركة وراءها طفلين، إذ عثر عليها شقيقها الممثل تشوي جين يونغ الذي تفرغ لرعاية طفليها.

لكن، المفاجأة الصادمة أنه عثر على جثمانه أيضاً بعد رحيلها بعامين، وصنفت الوفاة على أنها انتحار كذلك، وفي عام 2013 انتحر زوجها السابق أيضاً وترك الطفلين، بعد أن أقر المقربون منه أنه كان يعاني مراراً التعليقات المسيئة عبر الإنترنت، إذ اتهمه رواد تلك المواقع بأنه كان سبباً من أسباب انتحار تشوي، وحملوه مسؤولية موتها، وهي لا تزال في السادسة والثلاثين.

انتحار مشاهير الهند

وفي الهند الوضع لم يتغير كثيراً، إذ لا يزال جمهور السينما الهندية يتابع بحزن التحقيقات المتواصلة في وفاة الممثل الشاب المحبوب سوشانت سينغ راجبوت الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة، وصدم الجمهور بخبر رحيله في الـ34 من عمره، وقيدت الشرطة الحادث على أنه انتحار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واقعة الانتحار كانت في يونيو (حزيران) من هذا العام، وصاحبتها رسائل كثيرة على السوشيال ميديا تتحدث عن الحالة النفسية للراحل الذي قال بعض محبيه إنه كان مهمشاً من قبل زملائه في الوسط الفني، ولم يكن يتحمل قسوة التعامل، وفي الشهر نفسه أُعلن انتحار نجمة التيك توك الهندية المراهقة سيا كاكار، وهي في الـ16 من عمرها، وعثر عليها في منزلها بنيو دلهي.

وقبل أسابيع أيضاً وجدت الشرطة الهندية الممثل سمير شارما مشنوقاً في منزله، وخلصت التحقيقات إلى أن الفنان البالغ من العمر 44 سنة أقدم على الانتحار، إذ وجد جثمانه أولاً أحد العاملين بالمنزل، وأرجع المتابعون السبب إلى مروره بأزمة عائلية، عقب انفصاله عن زوجته، وأيضاً بسبب معاناته مرضاً خطيراً بالكبد، وتسببت تلك التوترات في أزمة نفسية، انتحر على إثرها.

المزيد من منوعات