Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تعاون روسي سوري في الطاقة الذرية لأغراض طبية وتقنية

ما زال الجدل دائراً منذ العام 2011 حول ما تملكه دمشق من أسلحة كيميائية أو طاقة ذرية

توقيع اتفاق التفاهم الروسي السوري في فيينا (مواقع التواصل)

نجح التنسيق السوري مع الجانب الروسي بكسب ورقة الطاقة الذرية، وتمكنت دمشق من خلال اتفاق التفاهم الذي وقع في فيينا على هامش مؤتمر الطاقة الذرية بدورته الـ24 من حجز مكان لها ضمن بلدان الطاقة الذرية كما كانت تطمح قبل الحرب

وفي حين يرى السوريون أن التفاهم الأخير مع روسيا جاء متأخراً لأسباب عدة في مقدمها النزاع المسلح الذي يفتك بالبلاد، أكد الممثل الروسي الدائم لدى المنظمة الدولية للطاقة الذرية ميخائيل أوليانوف أن "التعاون النووي يأتي لأغراض سلمية"، وأوضح أوليانوف عبر تغريده له على "تويتر" أن التفاهم وقعه عن الجانب الروسي المدير العام لشركة "روس أتوم"، أليكسي ليخاتشيف وعن الجانب السوري رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية، إبراهيم عثمان.

ترتيب جديد

التفاهم الجديد بين الجانبين الذي توصل إليه في 21 سبتمبر (أيلول) الحالي يفضي إلى اكتساب نقاط قوة تسجل بأي حال لصالح هيئة الطاقة الذرية السورية التي تترقب دعماً وثيقاً من الشركاء الروس، من خلال الشركة التابعة للحكومة الروسية "روس أتوم" التي لفتت إلى حصر الأعمال بين الفريقين العلميين ضمن مجالات "استخدام التقنيات الإشعاعية في مجالات الطب والزراعة والصناعة وحفظ الأمن النووي والإشعاعي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الخدمة السلمية

رحلة الطاقة الذرية في سوريا تتمحور بأشكال عدة كما يشرحها باحث ومهندس متخصص في الشؤون الذرية لـ"اندبندنت عربية" لافتاً إلى أن الخدمات التي تقدمها هيئة الطاقة الذرية منشآت لتحسين جودة المنتجات (البوليميرية) لإنتاج الضماد الطبي الرطب، ومنشآت تعمل على صيانة وتصنيع التجهيزات العلمية وملحقاتها.

ونشطت هيئة الطاقة الذرية السورية في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي من خلال الاستثمار في التقنيات النووية والبرمجيات الحاسوبية ومنها منشآت (التشميع) وهي تعمل على استثمار الأشعة في تعقيم المواد الطبية والصيدلانية.

ويقول الباحث نفسه "كل ما يحاك حول وجود مراكز للطاقة الذرية فيه كثير من المبالغة، وفي معظمها محض من الخيال، خصوصاً أن سوريا دخلت في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية 1969".

يأتي ذلك مع ما يحكى عن إقامة منشأة للطاقة الذرية في دير الزور، شرق سوريا، قبل الحرب لأغراض الطاقة الذرية، تلقت ضربة جوية من إسرائيل عام 2007، ودارت حولها الشكوك حينها بأنها قيد التجهيز لتكون مفاعلاً نووياً.

تعاون غير محدود

وجاء اتفاق فيينا الأخير على إثر زيارة نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، للعاصمة السورية في السابع من سبتمبر الحالي، ويحاول بوريسوف دفع عجلة التعاون الاقتصادي مع النظام السوري إلى أقصى درجة ممكنة، واعداً بكسر الحصار المفروض على دمشق بعد تقييد قانون قيصر 17 يونيو (حزيران) حركة السوريين داخل البلاد وخارجها، والمد بمشاريع الطاقة الكهربائية، وإعادة الإعمار.

ويتوقع مراقبون أن تسهم الاستعانة بالطاقة الذرية لأغراض سلمية برفد القطاعات الصناعية والطبية بالاحتياجات ودعم مشاريع زراعية وتقنية متعثرة.

وكان السفير السوري في موسكو رياض حداد قال في سياق تعليقه على التفاهم الأخير في شؤون الطاقة الذرية "يأتي ضمن اتفاقيات سيكون لها أثر إيجابي على السوريين"، ويمكن حصر عدد الاتفاقيات مع روسيا إلى 40 اتفاقاً معظمها بالطاقة والنقل والصناعة والطيران وغيرها.

بين أخذ ورد

وسط هذه الأجواء، ما زال الجدل دائراً منذ عام 2011 حول ما تملكه دمشق من أسلحة كيماوية أو طاقة ذرية، وكانت واشنطن أعلنت في سبتمبر 2013 تدمير مخزون دمشق من الأسلحة الكيماوية.

إلا أن الاتفاق الأخير، بحسب هيئة الطاقة الذرية السورية، سيقدم فوائد مهمة في ما يتعلق بأمن وأمان المواد النووية والمشعة والحماية المادية، إلى جانب التعاون في مجال التقنيات النووية لتطوير الخدمات المعدنية في سوريا والقواعد النووية لحماية الإنسان والبيئة.

المزيد من العالم العربي