Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"موديز" تخفض التصنيف الائتماني للكويت مع نظرة مستقبلية مستقرة

أخطار السيولة وضعف تقييم المؤسسات الحكومية من بين الأسباب

توقعت موديز أن يصل العجز في الكويت هذا العام إلى ما يقارب 45 مليار دولار (أ ف ب)

خفضت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني تقييمها للدين السيادي بالعملة المحلية والأجنبية لدولة الكويت من Aa2 إلى A1، مع تغيير نظرتها المستقبلية إلى مستقرة.

وأرجعت موديز الخفض إلى ما اعتبرته زيادة في أخطار توفر السيولة للحكومة الكويتية، وكذلك تقييمها الضعيف للمؤسسات الحكومية، مشيرة بخاصة إلى العلاقة بين البرلمان والحكومة.

وبالرغم من أن الكويت لديها واحد من أكبر الأصول المالية السيادية في العالم، سواء بالقياس المطلق أو بالنسبة لحجم الاقتصاد وعبء الدين الحكومي، إلا أن القدر الأكبر منها في صندوق الأجيال القادمة لا يمكن الوصول إليه لدعم الموازنة، طبقاً للقانون.

وبالرغم من أن البرلمان أقر أخيراً قانون إعفاء الحكومة من تحويل 10 في المئة من الدخل القومي للصندوق، إلا أن عجز الموازنة نتيجة زيادة الإنفاق العام على الدخل يتطلب إصدار سندات دين حكومي بنحو 90 مليار دولار (27.6 مليار دينار كويتي)، ما بين السنة المالية الحالية والسنة المالية المنتهية في مارس 2024، بحسب تقرير مؤسسة موديز المصاحب لقرار خفض التصنيف الائتماني.

وقدرت المؤسسة العالمية أنه في ظل غياب تفويض قانوني للحكومة لإصدار سندات دين سيادية، أو السحب من صندوق الثروة السيادي، فإن السيولة المتوفرة لدى الحكومة توشك على النفاذ. ونوه التقرير إلى رفض البرلمان الكويتي قانون رفع سقف الدين في قراءته الأولى، وهو ما يسمح للحكومة بالاقتراض بسقف دين يصل إلى نحو 65 مليار دولار (20 مليار دينار كويتي)، واحتمال تقديم الحكومة سقفاً مخفضاً للاقتراض، لضمان الموافقة الحكومية.

لكن حتى في حال رفع سقف الاقتراض، سواء كان بموافقة البرلمان على القانون أم إصداره بمرسوم أميري خلال عطلة البرلمان، فإن ذلك لن يكون كافياً لسد العجز، بحسب موديز، سوى عامين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار التقرير إلى أنه رغم وعود الحكومة الكويتية بخفض الإنفاق العام لتجاوز العجز، إلا أن موازنة 2020-2021 تضمنت زيادة الإنفاق بنسبة 1.6 في المئة، في وقت تراجعت فيه العائدات بنسبة 56 في المئة. وكذلك لم تحرز الكويت تقدماً ملموساً في الإصلاح الهيكلي، بخاصة في خفض الدعم الذي يشكل نحو 22 في المئة من موازنة الحكومة، ولم يصادق البرلمان بعد على فرض ضريبة القيمة المضافة التي اتفق عليها مع مجلس التعاون الخليجي بنسبة 5 في المئة، والتي يمكن أن تشكل رافداً لدعم إيرادات الموازنة العامة للبلاد.

وتوقعت موديز ألا تطبق ضريبة القيمة المضافة قبل 2022 أو 2023.

وفي ظل استمرار انخفاض عائدات النفط الذي يشكل 89 في المئة من إيرادات الموازنة، توقعت موديز أن يصل العجز فيها هذا العام إلى ما يقارب 45 مليار دولار (13.7 مليار دينار كويتي)، تشكل 38 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

واستناداً إلى سيناريو ارتفاع أسعار النفط وتقليل معدلات خفض الإنتاج ضمن تحالف "أوبك+"، وبالتالي زيادة حصة الإنتاج الكويتية، توقع التقرير تحسناً في مستوى عجز الموازنة إلى 34.6 مليار دولار (10.6 مليار دينار كويتي)، تشكل 25.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2021-2022.

ويخلص التقرير إلى أن تقييم موديز القادم سيعتمد إلى حد كبير على مدى قوة المؤسسات الحكومية، والعلاقة بين البرلمان والحكومة، مشيراً إلى أن الأسس المالية للكويت تظل قوية، بخاصة مع صندوق ثروة سيادي يقدر حجمه بأكثر من نصف تريليون دولار، ويمثل نسبة تصل إلى 395 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

المزيد من اقتصاد