Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أشرف عبد الباقي: توقفنا عن مسرح مصر لأننا لا نملك جديدا

يعتبر الإخراج تحدياً كبيراً ويراهن على موهبة علي ربيع وفرقة الممثلين الشباب

الفنان المصري أشرف عبد الباقي (الصفحة الرسمية لعبد الباقي على فيسبوك)

يعد الفنان المصري أشرف عبد الباقي واحداً ممن أسهموا في صنع الأحداث الفنية بتخريج النجوم إلى الساحة السينمائية والتلفزيونية، فعلى مدار سبع سنوات قدم تجربة مميزة، وهي مسرح مصر، الذي تخرج فيه نخبة من النجوم، مثل علي ربيع ومصطفى خاطر وأوس أوس وحمدي الميرغني وويزو وغيرهم. وبعد توقف تلك التجربة يستأنف عبد الباقي نشاطه لدعم المسرح وتطويره بمسرحية جديدة، تجمع معظم نجوم مسرح مصر، وهي "صباحية مباركة".

وفي حواره مع "اندبندنت عربية" تحدث أشرف عن تجربته المسرحية ومصاعب المسرح في ظل احترازات فيروس كورونا، وسبب بعده عن السينما، ورأيه في تجربة الإخراج المسرحي.

اختلاف مسرحي

في البداية، سـألنا أشرف عبد الباقي عن وجه الاختلاف بين تجربته المسرحية الجديدة "صباحية مباركة"، وتجاربه في "مسرح مصر" الذي قدم فيه عشرات المسرحيات، وأجاب "بعد سنوات طويلة قدمنا فيها مجموعة مسرحيات متعددة من مسرح مصر على مدار نحو سبع سنوات، ونجحت المسرحيات بدرجة كبيرة، وأصبحت علامة مميزة. قابلنا بالفعل مشكلة مهمة، وهي ما الجديد الذي يمكن أن نقدمه بعد مسرح مصر؟ والأهم ما التجربة المختلفة التي تبعدنا عن المسرح التقليدي، وتكون في نفس جماهيرية وشعبية مسرح مصر؟".

ويضيف، "حاولنا البحث بجهد كبير حتى وجدنا مسرحية (صباحية مباركة)، وقد أردنا جميعاً في الأساس وقبل التفكير في المشروع أن نقدم مسرحية طويلة، تختلف عن المسرحيات القصيرة التي قدمناها من قبل، واتفق معي الأبطال والممثلون، لدرجة أنه كان هناك اتفاق بيني وبين علي ربيع وأوس أوس على تقديم عمل طويل، وعندما وجدت فكرة (صباحية مباركة) نالت إعجابي، ووجدتها مناسبة لما نريد، لذلك قررنا تنفيذها".

المسرحية من بطولة علي ربيع، ​وأوس أوس​، وسليمان عيد، وطاهر أبو ليلة، وحسام داغر، وأحمد سلطان، وعدد كبير من النجوم الكبار والشباب، ومن تأليف أحمد عبد الوهاب وكريم سامي، وأشعار ​أيمن بهجت قمر​، وألحان أحمد الموجي.

محاكاة كوميدية

لكن، هل أراد أشرف عبد الباقي تقديم اسم مسرحية مثير للجدل بدليل اختيار اسم "صباحية مباركة" الذي يحاكي أعمالاً كوميدية أخرى على وزن "ليلة الدخلة" و"ليلة هنا وسرور"؟ أجاب عبد الباقي، "لم أضع أي عمل فني كوميدي أو غير ذلك في أثناء تفكيري في هذا العمل الذي أهدف فيه أساساً إلى الاختلاف عن كل ما سبق لي أو لغيري، وإلا ما كنت قدمته من الأساس، ولا فكرت في استنساخ نجاح الآخرين. كل الحكاية أن فكرة المسرحية أجبرتنا على هذا الاسم، حيث تدور حول جريمة تقع صباحية ليلة الدخلة، وتتحول هنا الأحداث في إطار من الإثارة والكوميديا، وكنا حريصين جداً أن نقدم ضحكاً بطريقة جديدة، وتعبنا حتى يخرج الجميع من القوالب التي يعرفها الجمهور، ويجد طريقة أخرى للكوميدي بشكل جديد وراق. وبالفعل التجربة كانت صعبة، ونالت نجاحاً كبيراً، والجمهور سعيد بالعمل، وحتى الآن كل الردود التي استقبلتها جيدة".

ظروف صعبة

وقال عبد الباقي، "عرضنا المسرحية في ظروف صعبة من كل النواحي، فإضافة إلى صعوبة إيجاد فكرة جديدة بعيدة عن مسرح مصر واجهنا الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا، ونسبة حضور 25 في المئة. لكن، كل هذا لم يعرقلنا فقد كان لنا هدف أهم، وهو أن نرى رد فعل الجمهور، ومدى استجابته وتفاعله مع الطريقة الجديدة، التي نقدم بها العروض والمسرحيات الطويلة، كما كنا نريد أن نعرف هل سيحضر الجمهور العروض، ويذهب للمسارح أم لا؟ وليس صحيحاً أن الربح المادي كان هدف عرض المسرحية. بالعكس، لم نربح مادياً، لكن كنا نعمل من أجل الجمهور ومعرفة رأيه حتى نطور من أنفسنا".

 

وعن معاناته مع المسرح، وكيف قدم مسرحيات في ظروف صعبة أضاف، "نحن جيل تعودنا الصعوبة في كل شيء، وليس هناك طريق مفروش بالورود أمامنا، سواء في السينما أو المسرح أو الدراما، ولهذا فمواجهة المشكلات أمر طبيعي بالنسبة إلينا جميعاً. قدمت مسرحاً في ظروف أصعب من التي نمر بها حالياً، فأثناء عروض مسرحيات (تياترو مصر) كان هناك تظاهرات بمصر، وكان الوضع صعباً من كل النواحي، أما التحدي الحقيقي بالنسبة لي وقتها فكان انجذاب الجمهور ونزوله إلى المسرح في مثل هذه الظروف الصعبة أمنياً، والحمد لله ربحنا الرهان وحضر الجمهور، وحققت المسرحيات نجاحاً كبيراً في ظل الأزمة".

مواكبة التطورات

في ظل التغيرات العديدة في توجهات الجمهور وأذواقه والتقلبات التي تحدث بفعل الكوميديا الحديثة التي تجدد نفسها دائماً بوسائط متعددة تحتلها حالياً مواقع التواصل الاجتماعي كيف يواجه المسرح كل ذلك؟ سؤال أجاب عنه عبد الباقي بقوله "المسرح أكثر أنواع الفنون ملاءمة ومواكبة للتطورات، فهو حتماً لا بد من أن يواكب جميع التغييرات في المجتمع، والذوق والجمهور والتحديثات الفنية المتوالية، لذلك فهو دائماً في تغير".

وأضاف، "توجد قاعدة مسرحية مهمة يعرفها الجميع ممن يقدمون المسرح، وهي أن ما كنا نقدمه في الماضي لا يمكن أن نقدمه الآن، والعكس، فكل وقت له ظروفه وطبيعته، ولأن المسرح فن مباشر يعتمد على التفاعل اللحظي لا بد من أن يحدث هذا التغير الذكي دائماً، ولذلك نحن كمسرحيين نغير كل أنواع الدراما والكوميديا التي نتناولها بالمسرح طوال الوقت حسب العصر والأهمية من أجل زيادة التفاعل".

سبب توقف مسرح مصر

وعن سبب توقف مسرح مصر رغم عروضه المميزة ونجاحه الكبير قال أشرف "كان لا بد من وضع نهاية لعروض (مسرح مصر)، قدمنا في ستة مواسم 120 عرضاً، وهو عدد ضخم. وبصراحة شديدة لم يعد هناك جديد، استنفدنا كل الأفكار الممكنة، ولم يكن ممكناً أن نقدم أفكاراً غير جيدة، لأننا نحرص على الحفاظ على جودة العروض، وكانت أكبر معاناتنا هي البحث عن فكرة جديدة، وكم ناقشنا أفكاراً ووجدنا أنها شبيهة لما سبق فنلغيها ونبحث عن جديد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع، "أعضاء مسرح مصر أصبحوا نجوماً، وكل منهم مشغول بأعمال أخرى، ومن حقهم تحقيق ذاتهم، لكني عانيت في تجميعهم مسرحياً، خصوصاً مع نهاية الموسم، وانشغال كل منهم بمسلسل أو فيلم، ولحرصنا على استمرار النجاح والصورة المحترمة والجدية لدى الجمهور قررنا اختتام مسرح مصر، وبدء تجربة جديدة مختلفة تماماً".

وواصل، "كل نجوم مسرح مصر أبنائي وأصدقائي، وجميعنا أسرة واحدة. هم شباب موهوب وطموح جداً، ويركز في عمله، ولديهم علاقة طيبة، وروح تعاون وصفاء، وتربطنا صداقة عائلية جميعاً خارج العمل، ونحن دائماً على تواصل".

تجربة الإخراج

وعن تجربته في الإخراج المسرحي في "تياترو مصر" و"مسرح مصر" وأخيراً "صباحية مباركة" وسبب اتجاهه إليه قال "أعشق الإخراج، وهو يشكل لي متعة مختلفة وخاصة، كما أحب التحدي والمغامرة وتقديم الجديد دائماً. هذه ليست المرة الأولى التي أخوض فيها تجربة الإخراج المسرحي، قدمتها قبل ذلك في عدد من الأعمال، كان آخرها مسرحية (جريمة في المعادي)، والمسرح بالنسبة إليّ بوجه عام تحد كبير منذ بدأت رحلتي معه".

وأخيراً، تحدث النجم الكوميدي عن سبب غيابه عن السينما والتلفزيون قائلاً "الغياب ليس متعمداً، والظهور مرهون بوجود عمل هادف ومميز. لكن، مع الأسف حتى الآن لا يوجد ما أراه مناسباً، لكن بوجه عام ما زلت أبحث عن ورق جيد وفكرة مختلفة، سواء كان العمل درامياً أو سينمائياً، وحالياً أركز في المسرح، وسعيد بما أقدمه فيه".

المزيد من فنون