Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خريطة طريق عدن تبدأ بتغيير شامل لحكام المديريات

القرارات صفحة جديدة للعاصمة المؤقتة بعيداً عن إفرازات الحرب

احمد حامد لملس محافظ عدن (اندبندنت عربية)

في خطوة لاقت ترحيباً ملحوظاً من أبناء العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أزاح محافظ عدن الجديد أحمد حامد لملس في حزمة قرارات اتخذها مساء السبت، جميع مديري مديريات المحافظة الثمانية .
وجاء في القرار تكليف مديري عموم جدد لهذه المديريات، وهم كتبي عمر كتبي لمديرية التواهي، عبد الرحيم عبد الكريم الجاوي لمديرية المعلا، عواص أحمد الزهري لمديرية خور مكسر، إبراهيم أحمد منيعم لمديرية صيرة، أحمد علي الداودي لمديرية المنصورة، أحمد عقيل بارأس لمديرية دار سعد، وسام معاوية سعيد لمديرية الشيخ عثمان، يونس محمد سليمان لمديرية البريقة.


التغيير ضرورة
وكان محافظ عدن أحمد لملس وجه رسالة شكر للمديرين السابقين، عبّر فيها عن امتنانه لهم على كل الجهود التي بذلوها خلال السنوات الماضية، وتحملهم المسؤولية في ظرف عصيب واستثنائي بكل المقاييس .
وخاطبهم في منشور له على حائطه على فيسبوك "إذ تتطلب المرحلة المقبلة ومصلحة عدن، التغيير الذي لا يعني بالضرورة انتقاصاً بحق أيّ منكم؛ فأنتم موضع ثقة ومحل تقدير دائماً وأبداً، وأتمنى ممن سيخَلفكم أن يكون بالقدر نفسه من المسؤولية التي تحليتم بها في أحلك الظروف وأصعبها".


افتعال أزمات
إلى ذلك دافع محمد جنيدي السكرتير الخاص لمحافظ عدن، عن قرارات المحافظ إجراء حزمة من التغييرات الإدارية في عدن، متهماً جهات لم يسمها بمحاولات عرقلة جهوده من انتشال عدن من وضعها التنموي المتعثر .
ونوه أن المحافظ لم يقبل العودة إلى العاصمة عدن بعد تعيينه، من دون الحصول على التزامات وتعهدات من الجانب الحكومي، بتمويل واعتماد مشاريع تنموية في القطاعات الخدمية والحيوية، وبدعم آخر من الأشقاء، لتحريك المشاريع المتعثرة للبرنامج السعودي لتنمية اليمن وإعماره، وتعجيل تنفيذها واعتماد حزمة مشاريع إضافية، تعالج جزءاً من حجم الدمار والخراب الكبير في البنى التحتية للعاصمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وأضاف في منشور له على التواصل الاجتماعي "باشر المحافظ عمله في أيامه الأولى بالشروع في استعادة العمل الإداري للسلطة المحلية، من خلال استئناف اجتماعات المكتب التنفيذي واللجنة الأمنية، ومتابعة نشاط المكاتب التنفيذية في العاصمة ومديرياتها، وتنفيذ زيارات ميدانية تفقدية لعدد من المكاتب الخدمية، والتقى مدير البرنامج السعودي لتنمية اليمن وإعماره في عدن المهندس أحمد مدخلي، وتم الاتفاق على تحريك المشاريع المتعثرة، والقيام بوضع حجر الأساس لمشاريع تنموية في عدد من القطاعات".
ولفت جنيدي إلى أن فكرة تحريك حزمة من المشاريع التنموية وبدعم وبتمويل من السعودية، لم ترقْ للبعض من الذين لا يريدون لعدن الخير، ومن يحزّ في أنفسهم أن يلمس المواطن أي تدخلات تنموية، فكان لابد من افتعال أزمات تغرق المدينة في ظلام دامس يولد حالة غضب شعبي يغطي ويحرف الأنظار، عن هذه المشاريع المهممة التي بدأها المحافظ، وكأن شيئاً لم يكن .
وخلص بالقول "كل هذه الأحداث تمت خلال أسبوع واحد فقط، أرادوا بها حجب جهود المحافظ والبرنامج السعودي، وإغراق عدن في ظلام تام، لكن خابت آمالهم، حيث تم تأمين وقود المحطات من الديزل والمازوت، وإلزام شركة الطاقة المستأجرة بتشغيل مولداتها والحيلولة دون انهيار الخدمة".

أول الطريق

أشاد رئيس تحرير صحيفة عدن الغد اليومية فتحي بن لزرق، بحزمة القرارات التي أصدرها المحافظ، قائلاً هي قرارات إيجابية وممتازة تصب في طريق استعادة مؤسسات الدولة، وخروج منظومة الحرب التي سادت خلال السنوات الست الماضية .
وأضاف بن لزرق "أن التعيينات الإدارية الجديدة، هي كوادر متميزة ومشهود لها بالكفاءة في أغلب المديريات، لافتاً إلى أن المواطن العدني ينتظر عودة رجالات الدولة من الشخصيات المؤهلة لإدارة المؤسسات الحكومية، فخلال السنوات الماضية أديرت هذه المؤسسات بشخوص الحرب ورجالات المقاومة، وفشلت فشلاً ذريعاً، وكان الواجب أن تعود الدولة والمناصب الإدارية إلى المسؤولين المتخصّصين وذات الكفاءة.

واستدرك قائلاً "هذه التعيينات لا تعني كل شي، لازلنا في أول الطريق، وبحاجة إلى تغيير قادة الأمن في المديريات، وإزاحة كلّ من أتت بهم الحرب. ومديرو عموم المديريات بحاجة للعمل والأداء الجيد بمنظومة أمنية صحيحة وخالية من أي تدخلات أو ميليشيات، ومهما كانت الإجراءات جيدة، إلا أن الوضع الاقتصادي والاضطراب السياسي سيلقيان بظلالهما على أداء المحافظ  والمديرين، لذا نحن بحاجة إلى تسوية سياسية شاملة وتنفيذ اتفاق الرياض، واستبدال الحكومة الحالية بأخرى، وإيجاد حالة توافق سياسي بين كل الأطراف، كما أننا بحاجة إلى وقف تدهور الاقتصاد والعملة، وسرعة صرف المرتبات للموظفين المدنيين والعسكريين، وإلا فإن كل الإجراءات لا قيمة لها في حال انهيار الصرف والخدمات" .

دماء جديدة

يتفق الناشط السياسي عبده الدباني، مع ماقاله بن لزرق في أن جملة التغييرات في رأس السلطة المحلية في مديريات عدن، خطوة جديدة في الاتجاه الصحيح، وأتت في وقت تعاني عدن من أزمات اقتصادية ومعيشية  متداخلة.

وأكد أن الكفاءة والإخلاص والصدقية والنزاهة، معايير حقيقية لنجاح أي مسؤول، منوهاً بارتياح شعبي واسع في عدن من هذه التعيينات الجديدة، لا سيما أن المحافظ اعتمد على دماء جديدة لديها قدرة على الإبداع والإنتاج الإداري.

وتطلع إلى أن تكون القيادات الجديدة في المديريات، محل ثقة وآمال المواطن، بعد عهد طويل من العبث والفساد والحرب.

وأردف الدباني إن "تغيير حكام المديريات، ماهو إلا جزء من العملية كلها حتى تكون ناجحة، فلابد أن تشمل كذلك مديري المؤسسات والمرافق الإدارية ووكلاء المحافظة، والدفع بمزيد من الدماء الجديدة، فالمواطن في انتظار التغيير إلى الأفضل وإنقاذ مدينته من الحصار الجائر عليها من حيث الخدمات، بخاصة الكهرباء والمياة والنظافة والصرف الصحي والتعليم والصحة، وفي الخلاصة قرارات البارحة خطوة في طريق تجفيف مستنقعات الفساد، والعمل على خدمة المواطنين أمنياً معيشياً وظيفياً".

نقطة تحول

في السياق، اعتبر الكاتب حامد الحامد قرارات محافظ عدن، نقطة تحول في حياة عدن وأهلها، ولذا لقيت ارتياحاً شعبياً كبيراً.

وتابع "وصلت الأوضاع في المدينة حداً لايطاق، إلى القاع، وما بعد القاع، لذا نأمل في أن يبدأ كل مسؤول من اللحظة هذه، ببذل جهده في مجاله واختصاصه، لانتشالها من وضعها المأساوي والكارثي، وعلينا كمواطنين الوقوف إلى جانبهم وإسنادهم، كلّ بقدر همته وإمكاناته".

واقترح الحامد خريطة طريق على المسؤولين اتّباعها لإخراج المدينة من وضعها المأساوي، قائلاً "فلنبدأ من اليوم بفرض القانون ومحاربة الظواهر العشوائية التي شوهت سمعة عدن ومظهرها، على السلطات منع المدنيين من حمل السلاح والتجوال به، ومحاربة البناء العشوائي، وضبط من يقوم بالربط العشوائي للتيار الكهربائي ومحاسبتهم، ومن يعكسون السير في الطرقات. على الجميع الالتزام بأنظمة السير للمركبات والأفراد، فالانضباط يبدأ من الشارع، وقبل هذا وذاك عليها ضبط أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية التي تمس حياة المواطن البسيط في المدينة، وضبط المتلاعبين بالأسعار والتحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء".

المزيد من متابعات