Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عقب استحواذ “أوبر” على “كريم“... انتعاشة متوقعة لسوق النقل التشاركي في الشرق الأوسط

خبراء: عوائد مليارية مجزية... الأسواق تترقب الاكتتاب عالميا

بمقتضى الاتفاقية استحوذت "أوبر" على جميع أعمال التنقل والتوصيل والدفع الخاصة بـ"كريم" في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. (أ.ف.ب)

علنت شركتا "أوبر" و"كريم" الأسبوع الحالي التوصل إلى اتفاقية تستحوذ بموجبها الأولى على الثانية مقابل 3.1 مليار دولار أميركي، تتكون من 1.7 مليار دولار أميركي من سندات القرض القابلة للتحويل و1.4 مليار دولار نقداً.

وبمقتضى الاتفاقية استحوذت "أوبر" على جميع أعمال التنقل والتوصيل والدفع الخاصة بـ"كريم" في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط الكبير، والتي تمتد من المغرب إلى باكستان، وتضم أسواقا رئيسية، من ضمنها مصر والأردن وباكستان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ماذا بعد الاستحواذ؟

وفقاً لبيان رسمي صادر عن الشركتين، ستصبح "كريم" مملوكة بالكامل لشركة "أوبر" كشركة تابعة، لكن العمل بها يستمر تحت نفس علامتها التجارية، بالإضافة لاستمرار المؤسس والمدير التنفيذي لـ"كريم"، مدثر شيخة، في منصبه. من ناحية أخرى، تقدم "كريم" تقاريرها لمجلس إدارتها الجديد المكون من عضوين ممثلين لـ"كريم" و3 أعضاء ممثلين عن "أوبر"، وهو ما يعني أن الشركتين ستديران كل منهما أعمالها التجارية الإقليمية تحت علامتها التجارية المستقلة.

تأثير الاستحواذ

بيان الشركتين أكد أن الاتفاق سيجمع بين الإدارة العالمية لشركة "أوبر" وخبرتها التقنية مع البنية التحتية التقنية لشركة "كريم" في المنطقة وقدرتها المثبَتة على تطوير حلول محلية مبتكرة، بالإضافة إلى دعم قدرة الشركتين على تحسين البنية التحتية للتنقل في المنطقة على نطاق واسع وتقديم خيارات متنوعة للتنقل والتوصيل والدفع. من ناحية أخرى، يؤكد البيان على أن اتمام الصفقة سوف يساعد على سرعة توفير الخدمات الرقمية للمستخدمين بالمنطقة وذلك من خلال تطوير تطبيق استثنائي يوفر خدمات مثل "منصة كريم" للدفع الرقمي (Careem Pay)، وخدمة توصيل الطلبات (Careem Now).

وهذا ما أكده دارا خسروشاهي، الرئيس التنفيذي لـ"أوبر" في البيان قائلا "إنها لحظة مهمة بالنسبة لنا في (أوبر)، حيث نستمر في توسيع قدرات منصتنا في جميع أنحاء العالم"، مضيفا أنه "بالعمل عن كثب مع مؤسسي (كريم)، سنحقق نتائج استثنائية تصب في مصلحة الركاب والسائقين والمدن في هذا الجزء من العالم الذي يتميز بسرعة تطوره".

بينما علق مدثر شيخة، المؤسس والمدير التنفيذي لـ"كريم"، بأن شركته "لم تكن لتجد شريكا أفضل من (أوبر) بقيادة (دارا) لتحقيق هذه الفرصة. هذه لحظة مهمة بالنسبة لنا وللمنطقة، وستكون بمثابة حافز ومسرع للنظام البيئي التقني في المنطقة من خلال توفير المزيد من الموارد لأصحاب المشاريع الناشئة من المستثمرين المحليين والعالميين".

ابتهاج سعودي

بمجرد أن أعلنت شركة "أوبر" الأميركية رسميا صفقة الاستحواذ على المنافس الأكبر في الشرق الأوسط "كريم"، بادر الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال بمباركة الصفقة "الكبرى" ودعمها، في تغريدة على صفحته في "تويتر".

مباركة الوليد للصفقة لها ما يبررها، إذ أنه على صلة مباشرة بتلك الصفقة، ففي العام 2017 قرر الأمير السعودى الاستحواذ على حصة نسبتها 7% في شركة "كريم"، في صفقة بلغت 232.5 مليون ريال (62 مليون دولار).

وبعد إعلان الاستحواذ رسميا في صفقة بلغت 3.1 مليار دولار، فإن الوليد- الذي يظل حتى الآن مساهما في شركة "كريم"- ارتفعت أسهمه البالغة 7% وكانت قيمتها 62 مليون دولار فى عام 2017، لتصل إلى 217 مليون دولار بعد نحو عام ونصف تقريبا من تاريخ ضخ استثمارته في "كريم".

امتدت فرحة الأمير السعودى إلى الشركات السعودية، فشركة الاتصالات السعودية التي تمتلك نحو 10% من قيمة "كريم"، إلى جانب ارتفاع مؤشرات شركة "الطيار للسفر القابضة" هذا الأسبوع في البورصة السعودية نظرا لامتلاكها 14.7% من قيمة "كريم".

في اليوم التالي للصفقة أعلنت شركة المملكة القابضة، المملوكة بنسبة 95% للأمير السعودي الوليد بن طلال، في إفصاح إلى البورصة السعودية (تداول) إتمام صفقة بيع أسهمها في شركة "كريم" إلى شركة "أوبر"، مقابل 1.25 مليار ريال سعودي، وذلك ضمن صفقة استحواذ الأخيرة بالكامل على "كريم".

وأضافت الشركة أنها ستحصل على مبلغ 565 مليون ريال نقدا، فيما ستحصل على سندات قابلة للتحول إلى أسهم في شركة "أوبر" بقيمة 685 مليون ريال. ورجحت شركة المملكة القابضة تحقيق أرباح تصل إلى 485 مليون ريال يظهر أثرها خلال الربع الأول من العام الحالي.

خبراء ومحللون

قال خبراء ومحللون في أسواق المال إن الدول المستثمرة ستجني فائدة مزدوجة من صفقة شراء "أوبر" الأميركية لخدمات سيارات الأجرة الخاصة لمنافستها في الشرق الأوسط والتي مقرها دبي، بعد نجاح ثلاثة شركات سعودية مالكة من تحقيق عوائد مليارية من الصفقة.

وأضاف الخبراء أن صندوق الاستثمارات العامة، الذراع الاستثمارية السيادية للسعودية الذي يمتلك 5% في الشركة الأميركية، سيتمكن من تحقيق أرباح كبيرة مع الطرح العام المرتقب لأسهم أوبر في البورصات العالمية، والذي تترقبه أسواق المال خلال الأشهر المقبلة.

توجه ناجح

إلى ذلك، قال وليد الخطيب، المدير الشريك في شركة جلوبال لتداول الأسهم والسندات في دبي، إن تلك الصفقة تؤكد نجاح توجه معظم الشركات السعودية نحو الاستثمار في شركات التكنولوجيا والمشروعات الناشئة حول العالم، بالإضافة إلى نفس اتجاه القيادة في المملكة للسعي نحو تحويل تلك الشراكات إلى بوابة لنقل المعرفة والخبرات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتمتد استثمارات السعودية حاليا من 45 مليار دولار في صندوق "رؤية سوفت بنك"، الذي يستثمر في تكنولوجيا المستقبل إلى ملياري دولار في شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية وصولا إلى 3.5 مليار دولار في تطبيق أوبر لنقل الركاب.

وأضاف أن توقيت تخارج الشركات السعودية من "كريم" يعتبر جيدا وأفضل من انتظار توزيعات الأرباح، لا سيما في ظل الضغوط والعراقيل التنظيمية والقانونية التي تواجهها في مختلف أنحاء العالم في ظل معارضة سائقي سيارات الأجرة التقليديين للخدمة.

وقال إن هذا الاستثمار الناجح من جانب شركات السعودية سيشجع المزيد منها على خوض غمار الاستثمار في المشروعات التكنولوجية والمشاريع المبتكرة، لا سيما وأن سوق المملكة حقق نمواً بخطى متسارعة في تلك القطاعات الواعدة في ظل برنامج رؤية 2030 وبرنامج تنمية القطاع المالي في المملكة اللذين سيسهمان في تسريع وتيرة بلورة طموح الرياض لتبرز كمركز لقطاع التقنيات المالية والمنافس لكبرى الشركات القائمة في كل من دبي والبحرين وأبوظبي.

وبين أن ضخ الاستثمارات في شركات التكنولوجيا يلقى ترحيباً كبيراً من الشباب السعودي، الذين يمثلون أغلبية سكان البلاد، وهم شريحة عالية الاستهلاك للخدمات الرقمية والتطبيقات الحديثة.

استفادة مزدوجة

من جانبه قال عصام قصابية، المحلل المالي في دبي، إن الصفقة تحقق استفادة مزدوجة للسعودية، حيث تجني شركاتها عوائد من بيع حصصها في كريم، فيما سيستفيد صندوق الثروة السيادية السعودي من استثمار في أوبر مستقبلا مع الطرح العام المرتقب.

واستثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في يونيو (حزيران) من العام 2016 نحو 3.5 مليار دولار في "أوبر"، ما يمثل خطوة كبيرة على طريق توسع الشركة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. ويملك الصندوق 70% من شركة الاتصالات السعودية.

وذكر أن صفقة الاستحواذ على الشركة تمت بمضاعفات أعلى من الشركات الأخرى، مما يحقق قيمة مضافة لسهم أوبر المتوقع طرحه ببورصة نيويورك قريبا عند سعر 55 دولارا للسهم، إذ ستكون واحدة من أكبر عمليات طرح الأسهم في البورصة، مؤكداً أن المساهمين السعوديين في كريم نجحوا في مضاعفة أرباحهم في غضون سنوات معدودة.

وأشار قصابية إلى أن "كريم" نجحت في تعزيز قيمتها السوقية قبل تنفيذ صفقة استحواذها من "أوبر"، مما أسهم في زيادة قيمة الصفقة لأكثر من 3 مليارات دولار، مقارنة بنحو مليار دولار تمويلات حصلت عليها "كريم" في 2016.

استثمار مجدٍ

وبدوره، وصف علي الحمودي، الخبير الاقتصادي والمالي في دبي، الصفقة بأنها كانت ناجحة لأبعد المقاييس، حيث أن الجميل أن الملاك المستفيدين من السعودية لديهم حصص في الشركتين بما يعني أنه استثمار مجدٍ على المديين القصير والمتوسط.

وأوضح أن إتمام الصفقة يمثل فرصاً مغرية للشركات التقنية بالمنطقة ومحفزا لبيئة الاستثمار في الشركات التقنية الناشئة، كما تحمل انعكاسات مهمة وجوهرية بخاصة في مجال تقليل الكلفة التشغيلية، وبسبب ما تشهده سوق الشرق الأوسط من سرعة نمو عالية ومعدلات طلب مرتفعة على الخدمات الإلكترونية فإن الاندماج سيكون خطوة نحو الأفضل وخاصة في المرحلة الحالية.

وتوقع الخبير الاقتصادي والمالي أن تكون الصفقة إيجابية لصالح "كريم" التي ستكون منافستها مع "أوبر" في وضع حرج على المدى الطويل، نظراً لفارق الحجم لمصلحة "أوبر" المنتشرة في العالم، ومن جهةٍ ثانية قد تكون خياراً جيداً أمام أوبر التي كانت لديها خسائر متتابعة، حيث سيكون خيار بيع عمليات الشركة في عدد من دول جنوب شرق آسيا مثل الصين وسنغافورة رافعاً من أرباح الشركة، على الرغم من اهتمام الشركة بأسواق أخرى في آسيا على رأسها اليابان والهند، كما سيدعم موقفها في الطرح الأوليّ المرتقب في السوق الأميركية.

الحكومة المصرية تدعم... وحماية المنافسة مطمئن

وكشف جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية التابع لمجلس الوزراء المصري بشكل مباشر أنه تلقى الأربعاء 27 مارس (آذار) إعلاماً رسميّا من جانب الشركتين العالميتين "أوبر" و"كريم" بإبرام عقد شراء آجل، وأن هذا العقد "موقوف تنفيذه على موافقة الجهاز، وهو عقد ابتدائي بموجبه تقوم شركة أوبر العالمية بشراء شركة كريم العالمية".

وأضاف الجهاز في بيان رسمي أن الاتفاق المبدئي تضمن شرط عدم إنفاذه إلا بعد الحصول على موافقة جهاز المنافسة المصري.

وأكد الجهاز أنه سوف يتخذ قراره عقب ورود الإخطار الرسمي من الأطراف المعنية مستوفٍ كافة شروطه القانونية الواردة في أحكام قانون حماية المنافسة، وأن الفحص الفني من قِبَل الجهاز سوف ينتهي؛ إما إلى الموافقة على إتمام العملية، أو إلى الموافقة مع وضع تدابير ملزمة للأطراف للحد من الأضرار الناتجة عنه، أو إلى رفض العملية إذا ما تبين أن هناك أضرارا قد تصيب السوق المصرية لا يمكن تداركها.

ويبدو أن "حماية المنافسة" المصري بهذا البيان قد اطمأن إلى نزاهة الصفقة، حيث أنه أكد في بيانه أنه قد أصدر قرار رقم 26 لسنة 2018 في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي طالب فيه باتخاذ مجموعة من التدابير من قِبل الشركتين لتدارك آثار العملية المزمع إجراؤها في هذا الشأن، خوفا من تأثير الصفقة على السوق.

وأضاف الجهاز أنه منذ ذلك التاريخ، فإنه يعكف على متابعة تطورات تلك المسألة من خلال فريق عمل يطبق أعلى المعايير العالمية في التحليل الاقتصادي والقانوني لتجنب أية أضرار بالمنافسة داخل السوق المصرية.

ودعا الجهاز كل المعنيين والشركات الصغيرة والمتوسطة التي استثمرت حديثاً في هذه السوق بالتوجه إلى الجهاز لإبداء آرائهم فيما إذا كان من شأن هذا الاتفاق أن يحد من فرص المنافسة والاستثمار في هذا القطاع الناشئ والمهم، وذلك في موعد أقصاه 30 أبريل (نيسان) المقبل.

وأشار الجهاز في بيانه إلى أن ذلك يأتي "في إطار قيام الجهاز بدوره المنوط به في المحافظة على حقوق الركاب والسائقين وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، والحفاظ على الفرص الاستثمارية للشركات العالمية التي ترغب في الاستثمار داخل هذا القطاع في مصر".

وعلق سعيد طعيمة، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب المصري، لـ"اندبندنت عربية"، على قرار دمج شركتي "أوبر" و"كريم"، بأن تبعاته ما تزال غير واضحة حتى الآن، باعتبار أن الأمر يرجع إلى شركات خاصة، مشيرا إلى أن كل شيء سيتضح في الفترات القليلة المقبلة.

وأضاف طعيمة أن الهدف المرجو بعد قرار دمج شركتي "أوبر" و"كريم" هو تقديم خدمة جيدة بشكل أفضل للمواطن "يهمني تقديم خدمة جيدة ونظام الوضع الجديد يرجع للشركة".

الحكومة المصرية تسعى لجذب استثمارات جديدة

في ديسمبر (كانون الأول) نهاية العام الماضي 2018 باركت الحكومة المصرية اتفاقات خاصة بالنقل التشاركي من زاويتين، أولهما تقديم خدمة نقل جيدة لمواطنيها بالإضافة إلى جذب استثمارات القطاع الخاص في قطاع النقل الخدمي وتوفير فرص عمل.

فبحضور الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، تم توقيع بروتوكول تعاون بين شركات "سويفيل" و"فاليو" والبنك المصري لتنمية الصادرات، لتقديم خدمات البيع بالتقسيط لشراء حافلات للمتعاقدين مع شركات النقل التشاركي.

ووفقًا للبروتوكول سيقوم صندوق التمويل السعودي بتوفير التمويل لشركة "ڤاليو" لتقديم خدمات البيع بالتقسيط للسائقين المتعاقدين مع شركة "سويفيل" للنقل الجماعي بسعر فائدة 5%، لتكملة مبادرة الصندوق في تنشيط سوق العمل في مصر.

ويأتي البروتوكول ضمن نطاق منحة السعودية للإسهام في تمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بين لجنة إدارة المنحة وشركة "ڤاليو" لخدمات البيع بالتقسيط، بهدف تمكين الشباب من الالتحاق بسوق العمل بدخول مُجزية، وتوسيع دائرة التكافل الاجتماعي والمساهمة في تحديث وتطوير شبكات النقل التشاركي لتوفير خدمة نقل متميزة للمستهلك النهائي، ووفرت المنحة التمويل لشراء سيارات جديدة للمتعاقدين مع شركة "أوبر" خلال عام 2018 بشروط تعاقد متطابقة مع البروتوكول الموقع، ولكن مع شركات "نيسان" و"هيونداي".

ولم يمر أكثر من 30 يوما على البروتوكول، حتى بحثت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى في القاهرة مع النائب الأول لرئيس شركة أوبر الأميركية توسيع نشاطها في مصر.

ففي يناير (كانون الثاني) مطلع العام الحالي جمع لقاء بين الوزيرة المصرية وتوني ويست، النائب الأول لرئيس شركة أوبر الأميركية، بحثا فيه توسيع نشاط "أوبر" في مصر، في إطار خطة أوبر الاستثمارية لضخ 100 مليون دولار على مدار الخمس سنوات المقبلة في مصر، وعقب إطلاقها خدمة "أوبر باص".

وأكدت الوزيرة المصرية حينها في بيان صحفي أن وزارتها تدعم كافة الشركات المستثمرة في مصر لتوسيع نشاطها، مشيرة إلى خطة الدولة لزيادة الاستثمارات التي توفر فرص عمل وتقدم خدمة جيدة بسعر مناسب للمواطنين، مشيدة بدور أوبر في تحول العاملين بالقطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي وتدريبهم على أفضل معايير الجودة، لتوفير خدمة آمنة للمواطنين وإيراد ضريبي للدولة.

في حين، أكد توني ويست خلال هذا الاجتماع على حرص أوبر على توسيع نشاطها في مصر يأتي في إطار توفر البيئة الجاذبة للاستثمار، وهو ما جعل الشركة تفتتح خلال العامين الماضيين مركز شركة "أوبر" للخدمة المتميزة في القاهرة، الذي يعد الأول في منطقة الشرق الأوسط، بتكلفة استثمارية تُقدر بنحو 20 مليون دولار، وأسهم في توفير 600 فرصة عمل في 2017، وتدريب العاملين في المركز على مختلف المهارات لتطوير أدائهم، ثم قيام الشركة باختيار القاهرة لتكون أول مدينة على مستوى العالم تطلق خدمتها الجديدة "أوبر باص" في 2018.

خطط أوبر المستقبلية في القاهرة

ووفقا لتوقعات شركة أوبر في مصر، أكد عبد اللطيف واكد، المدير الإقليمي للشركة، أنه في إطار توسيع نشاط الشركة في مصر سيتم قريبا طرح تطبيق "أوبر لايت"، النسخة الجديدة من تطبيق أوبر للركاب الذي يستطيع العمل في ظل الاتصال البطيء بالإنترنت، ومع أجهزة أندرويد قديمة، وذلك ليصبح تطبيق أوبر متوفرا ومتاحا لجميع المستخدمين.

وقال مصدر مسؤول بشركة "أوبر" إن خطة الشركة الرامية إلى زيادة أعداد السائقين بها لن تتغير، مشيرا إلى أن الشركة يعمل بها نحو 200 ألف سائق في مصر. وأضاف "لا مساس بأي سائق يعمل لدينا، ونستهدف زيادة السائقين إلى 250 ألف بنهاية العام الحالي".

وتابع "(أوبر) و(كريم) سيظلان كما هما ولن يجري تغيير أي خطط بالنسبة إلى الشركتين حتى إتمام صفقة الاستحواذ في الربع الأول من العام المقبل"، منوها بأن اسمي "أوبر" و"كريم" لن يجرى تغييرهما، وكذلك العلامة التجارية والاسم التجاري والألوان المميزة للشركتين.

وأشار المصدر إلى وجود خطة توسعية لـ"أوبر" في المحافظات المصرية خلال العام الحالي، بهدف تسهيل حركة المواطنين اعتمادا على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وحول تخوفات تغير خطط الأسعار، أكدت مصادر مطلعة بشركة "أوبر" أن الشركة ليس لديها أي خطة لتغيير أسعار الخدمات في الوقت الحالي، بخاصة في السوق المصرية، وأضافت المصادر أن الشركة موجودة في عدد من أسواق الشرق الأوسط منذ فترة طويلة، وخطة الأسعار تختلف من سوق إلى أخرى.

أسعار تعريفة الركوب

ورصدت "اندبندنت عربية " أسعار تعريفة الركوب في شركات النقل الخاص "أوبر"، و"كريم"، بحسب الموقع الرسمي للشركة في القاهرة والإسكندرية.

جاءت رسوم بداية العداد 7.25 جنيه في القاهرة و7 جنيهات في الإسكندرية، سعر الكيلومتر 2.55 قرشاً في القاهرة، 2.45 في الإسكندرية، وسعر دقيقة الانتظار 35 قرشاً في القاهرة و30 قرشاً في الإسكندرية، بحد أدنى 10 جنيهات للخدمة.

بينما في محافظات المنصورة والغربية جاءت رسوم بداية العداد 6.5 جنيه، سعر الكيلو متر 2.25 جنيه، وسعر دقيقة الانتظار 30 قرشاً، بحد أدنى 10 جنيهات للخدمة، في حين بلغت التعريفة في المحافظات الساحلية مثل دمياط والإسماعيلية وبورسعيد والسويس: رسوم بداية العداد 7 جنيهات، سعر الكيلو متر 2.3 جنيه، وسعر دقيقة الانتظار 30 قرشاً، بحد أدنى 10 جنيهات للخدمة.

"أوبر" شركة أميركية متعددة الجنسيات تأسست عام 2010، بهدف إيجاد حلول للتنقل من خلال كبسة زر، ونفذت أكثر من 10 مليارات رحلة، وتعمل في أكثر من 70 دولة، وتقدم فيها خدمات التنقل للأفراد وتعمل على تحقيق تطور من خلال تكنولوجيا القيادة الذاتية والنقل الجوي في المناطق الحضرية، ومساعدة الأشخاص على طلب الطعام، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة، وإنشاء حلول جديدة لعمليات الشحن.

بينما "كريم" تأسست في 2012، وتوسعت لتشمل 15 دولة ولها حضور أكبر من أوبر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وتركيا، حيث تعمل في 98 مدينة مقارنة مع نحو 23 موقعا لأوبر ويستخدمها 30 مليون مشترك، ويعمل لديها مليون كابتن.

ودخلت "أوبر" سوق الشرق الأوسط بعد عامين من تأسيس "كريم"، وبقيت الشركتان تتنافسان بشكل مباشر في هذه السوق السريعة النمو.

المزيد من اقتصاد