Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جونسون يتهم الاتحاد الأوروبي بالتهديد بـ"حصار" غذائي بين بريطانيا وإيرلندا الشمالية

وصلت المحادثات بين الطرفين في شأن العلاقة التجارية المستقبلية إلى طريق مسدود

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)

اتهم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الاتحاد الأوروبي بالتهديد بفرض "حصار" غذائي في إيرلندا الشمالية، يشكل خطراً على "السلام" و"الوحدة" في المملكة المتحدة.

وكتب جونسون في عدد السبت لصحيفة "ديلي تلغراف"، أن موقف الاتحاد الأوروبي يبرر تقديم حكومته تشريعاً جديداً لإعادة صوغ اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو مشروع قانون يثير قلقاً شديداً بين أعضاء البرلمان.

ووصلت المحادثات بين لندن وبروكسل في شأن العلاقة التجارية المستقبلية بين الجانبين إلى طريق مسدود.

وفي غياب اتفاق بحلول نهاية هذا العام، قال جونسون، إن الاتحاد الأوروبي عازم على "تفسير متطرف" للقواعد الخاصة بإيرلندا الشمالية. وتابع "قيل لنا إن الاتحاد الأوروبي لن يفرض رسوماً جمركية على البضائع التي تنتقل من بريطانيا العظمى إلى إيرلندا الشمالية فحسب، بل قد يوقف نقل المنتجات الغذائية من بريطانيا إلى إيرلندا الشمالية".

الخلاف حول الصادرات الغذائية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 يتركز الخلاف في شأن المواد الغذائية، على رفض الاتحاد الأوروبي منح بريطانيا وضع "دولة ثالثة"، الذي يجعل الدول مستوفية المتطلبات الأساسية لتصدير موادها الغذائية إلى أوروبا.

وبموجب بروتوكول إيرلندا الشمالية، سيتعين على هذه المقاطعة البريطانية اتباع بعض قواعد الاتحاد الأوروبي بعد الفترة الانتقالية اللاحقة لخروج المملكة المتحدة منه (بريكست)، من أجل ضمان عدم وجود حدود مادية وتجنب عودة التوتر في هذه المنطقة التي شهدت نزاعاً دموياً استمر ثلاثة عقود.

ولدى الاتحاد الأوروبي قلق من أن بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي قد تخفض معايير الأغذية، وكذلك القواعد الخاصة بمساعدة الدولة للشركات لإرسال البضائع إلى سوقه الموحدة عبر إيرلندا الشمالية.

شكوك الاتحاد

 بعد جولة أخرى صعبة من المحادثات هذا الأسبوع في لندن، قال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، ميشال بارنييه، إن "كثيراً من الشكوك" لا تزال قائمة في شأن نظام الصادرات الغذائية البريطاني بعد الأول من يناير (كانون الثاني).

وأضاف بارنييه في بيان، "هناك حاجة إلى مزيد من الوضوح لكي يقوم الاتحاد الأوروبي بتقييم إدراج المملكة المتحدة كدولة ثالثة".

وقال جونسون إن حكومته ما زالت ملتزمة التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية العام. وتابع "لا نستطيع أن نترك الاحتمال النظري بتقسيم بلادنا بين أيدي منظمة دولية"، واصفاً قانون السوق الداخلية البريطاني الجديد بأنه "شبكة أمان قانونية".

وختم رئيس الوزراء البريطاني قبل مناقشة هذه المسألة في البرلمان الاثنين المقبل، "يجب أن نمرر هذا القانون. لذلك أقول لزملائي البرلمانيين، إنه لا يمكننا العودة إلى الأيام المظلمة من العام الماضي، التراشق الكلامي الذي أضعف مفاوضينا".

برلين تحذّر

وفي السياق نفسه، حذّر وزير المالية الألماني، أولاف شولتز، من أن بريطانيا ستتحمّل العبء الأكبر من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق في المحادثات التجارية لمرحلة ما بعد بريكست.

وقال شولتز للصحافيين بعد اجتماع عقده وزراء المال في الاتحاد الأوروبي في برلين، "تقديري هو أن الوضع غير المنظم (أي من دون اتفاق) سيحمل تداعيات كبيرة جداً على الاقتصاد البريطاني". وأضاف، "سيكون بمقدور أوروبا التعامل معها ولن تكون هذه عواقب صعبة جداً عليها بعد التحضيرات التي قمنا بها في الأساس".

وحذّر الاتحاد الأوروبي من أن القانون المثير للجدل "يضرّ بشكل جدي بالثقة" بين الطرفين، وهدّد بمقاضاة بريطانيا ما لم يتم سحبه بحلول نهاية الشهر الحالي.

وقال مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، باولو جينتوليني، إن "إعادة الثقة" بين الطرفين هو أمر عائد إلى الجانب البريطاني. وأضاف رئيس الوزراء الإيطالي السابق من برلين، "على أي حال... نحن جاهزون للتعامل مع النتيجة السلبية الاستثنائية لهذه المحادثات".

المزيد من دوليات