Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المركزي الأوروبي يبقي على التحفيزات المالية دون تغيير

الذهب عند أعلى مستوى في أسبوع مدعوماً بفعل انخفاض الدولار

يسعى الاتحاد الأوروبي لاجتياز الركود الناتج عن جائحة كورونا (أ ف ب)

أبقى البنك المركزي الأوروبي على سياسته الفائقة التيسير من دون تغيير اليوم الخميس، ليترك تكاليف الاقتراض عند مستوى متدن قياسي، وتعهد مشتريات أصول وفيرة في العام المقبل، مع سعي الاتحاد الأوروبي لاجتياز الركود الناتج عن جائحة كورونا.

ومدد المركزي الأوروبي حزمة التحفيز في يونيو (حزيران)، إذ يشترى بالفعل أدوات دين بمعدلات قياسية، كي يتسنى للحكومات والشركات مواصلة العمل خلال فترة التراجع، ما يمنح صناع القرار مجالاً للتفكير في خطوتهم المقبلة، ومنذ ذلك الحين ينمو الاقتصاد بما يتماشى مع توقعات البنك المركزي أو يفوقها، مما يقلص أكثر أي حاجة عاجلة إلى مزيد من التحرك من جانب البنك.

لكن، خبراء اقتصاد يقولون إن تطبيق البنك المركزي مزيداً من التحفيز مسألة وقت، نظراً إلى أن التعافي يفقد قوته الدافعة على ما يبدو، بينما تراجع التضخم إلى منطقة سلبية، وارتفع اليورو، وهو ما سيقوض النمو أيضاً على الأرجح.

وبالقرار الذي اتخذه البنك، ما زال المركزي يمضي على مسار شراء ديون تصل قيمتها إلى 1.35 تريليون يورو حوالي 1.604 مليار دولار ، حتى يونيو المقبل، بموجب برنامج طارئ لمشتريات الجائحة، إضافة إلى أنظمة مشتريات أخرى بمئات المليارات من اليورو.

وأبقى البنك أيضاً على الفائدة على الإيداع من دون تغيير عند مستوى قياسي متدن نسبته سالب 0.5 في المئة، بينما أبقى على سعر عمليات إعادة التمويل الرئيسي للبنك عند صفر في المئة.

وكانت الأسهم الأوروبية قد بدأت رحلة الصعود مع ترقب المستثمرين مؤشرات بشأن مزيد من التحفيز من البنك المركزي الأوروبي في مواجهة يورو قوي، على الرغم من توقع الإبقاء على سعر الفائدة من دون تغيير. وصعد المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.2 في المئة فحسب، وظل المتعاملون بمنأى عن القيام برهانات كبيرة قبيل بيان السياسة النقدية.

وسيركز المستثمرون على تعليقات رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستتطرق إلى ارتفاع اليورو في ظل انتعاش اقتصادي يفقد قوته الدافعة، وتوقعات بتضخم هزيل.

انخفاض مؤشر البنوك

وانخفض مؤشر قطاع البنوك الأوروبي الشديد التأثر بأسعار الفائدة 0.2 في المئة، بينما صعدت أسهم السفر والترفيه 0.7 في المئة، بعد تراجعات حادة في الجلسة السابقة.

وصعد سهم شركة إكوينور النرويجية 0.9 في المئة، بعدما وافقت على بيع حصة 50 في المئة بمشروعين أميركيين بحريين لتطوير طاقة الرياح، إلى بي بي للطاقة مقابل 1.1 مليار دولار، ونزل سهم بي بي واحداً في المئة.

المركزي الأوروبي واجتماع اليوم

في الوقت نفسه تحقق المتوقع بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي بتثبيت سياساته المالية، في الوقت الذي يواجه فيه ضغوطاً، لبحث إمكانية طرح حزمة تحفيز مالي جديدة، لمواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا.

ونتيجة لذلك، من المرجح أن تركز الأسواق المالية على المؤتمر الصحافي لرئيسة البنك كريستين لاغارد، بحثاً عن أي مؤشرات عن إمكانية أن يطرح البنك حزمة تحفيز ثانية خلال الأشهر المقبلة.

ويهدف البنك إلى الحفاظ على معدل التضخم داخل منطقة العملة الأوروبية الموحدة تحت اثنين في المئة، لكن القوة التي اكتسبها اليورو أخيراً تدفع معدل التضخم السلبي بالفعل نحو مزيد من الانخفاض. كما ظهرت مؤشرات على أن الانتعاش، الذي شهدته منطقة اليورو في أعقاب تخفيف القيود التي كانت مفروضة للسيطرة على جائحة كورونا، ربما يكون قد فقد قوة الدفع.

الذهب بأعلى مستوى في أسبوع

واستقر الذهب قرب أعلى مستوى في أسبوع اليوم الخميس، مدعوماً بانخفاض الدولار، لكن ظل تداوله في نطاق ضيق يبلغ ثمانية دولارات، وأحجم المستثمرون عن القيام برهانات كبيرة، قبيل قرار بشأن السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يصدر في وقت لاحق اليوم.

وكان المعدن الأصفر في المعاملات الفورية عند 1946.25 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل أعلى مستوى منذ الثالث من سبتمبر (أيلول) عند 1950.51 دولار للأوقية أمس الأربعاء. كما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 1954.90 دولار للأوقية.

وأوقفت الأسهم الآسيوية أطول موجة خسارة مستمرة منذ فبراير (شباط) بعد قفزة في "وول ستريت"، بينما تراجع مؤشر الدولار عن أعلى مستوى في أربعة أسابيع، وهو ما يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

ومن شبه المؤكد أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة من دون تغيير، عندما يعلن قراره الذي سيعقبه مؤتمر صحافي لرئيسته كريستين لاغارد.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 27.02 دولار للأوقية، ولم يطرأ تغير يذكر على البلاتين، وسجل 916.18 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم واحداً في المئة إلى 2294.42 دولار للأوقية.

أسهم طوكيو تغلق مرتفعة

وفي طوكيو ارتفعت الأسهم اليابانية عند الإغلاق اليوم الخميس، إذ تعززت معنويات المستثمرين بفضل بيانات طلبيات ماكينات أفضل من المتوقع، وارتفاع وول ستريت بعد موجة خسارة استمرت ثلاثة أيام. وارتفع المؤشر نيكي القياسي 0.88 في المئة عند الإغلاق ليسجل 23235.47 نقطة، إذ ارتفع 197 سهماً مقابل تراجع 25. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.21 في المئة إلى 1624.86 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ الثالث من سبتمبر (أيلول). وصعد المؤشران من أدنى مستوى في أسبوع ونصف الأسبوع بلغاه في الجلسة السابقة.

وأغلقت المؤشرات الرئيسة في "وول ستريت" مرتفعة أمس، إذ سارع المستثمرون للاستفادة من تعافي الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما تلقت المكاسب دعماً من طلبيات الماكينات في اليابان، وهي مؤشر أساسي على الإنفاق الرأسمالي. وعاودت الطلبيات ارتفاعها في يوليو (تموز) بعد تراجع حاد في الشهر السابق. وكشفت بيانات مكتب رئاسة الوزراء أن طلبيات الماكينات الأساسية في يوليو نمت 6.3 في المئة.

وكانت قطاعات وأسهم شركات الشحن والزجاج والسيراميك والشركات المالية ضمن الأفضل أداءً في المؤشرات الفرعية بالبورصة الرئيسة.

واستفادت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات في اليابان من ارتفاع قريناتها الأميركية، وسجلت ارتفاعاً إذ زاد سهم مجموعة سوفت بنك 2.17 في المئة، منهياً خسائر تكبدها على مدى خمس جلسات متتالية. وقفز سهم راكوتين لخدمات الإنترنت بأكثر من 7.7 في المئة، بينما صعد سهم سكرين هولدنجز لصناعة أشباه الموصلات 0.96 في المئة. وارتفع سهم شركة نينتندو المتخصصة في ألعاب الفيديو 1.99 في المئة، بعدما ذكرت بلومبيرغ أن الشركة رفعت هدفها لإنتاج جهاز سويتش للألعاب 20 في المئة أخرى.

شركات ألمانية تتجنب ارتفاعاً في الإفلاس

على صعيد متصل، قال مكتب الإحصاءات الألماني إن عدد الشركات التي أشهرت إفلاسها في ألمانيا انخفض 6.2 في المئة، مقارنة مع النصف الأول من العام الماضي، على الرغم من أزمة فيروس كورونا، ما يعود إلى أسباب من بينها قانون وُضع لإبقاء الشركات قادرة على الاستمرار في النشاط خلال الجائحة.

وبلغ عدد الشركات المفلسة 9006 في النصف الأول من 2020، سُدسها من قطاع التجزئة الذي تضرر على نحو خاص بإجراءات العزل العام التي استهدفت كبح انتشار الفيروس، كما انتمت ما يزيد على ألف شركة مفلسة إلى قطاعي الإنشاء والضيافة.

وقال المكتب، اليوم الخميس، "الصعوبات الاقتصادية التي عانتها كثير من الشركات في أزمة فيروس كورونا لم تنعكس إلى حد بعيد في عدد الشركات التي أشهرت إفلاسها. السبب هو أن التعهد بإشهار الإفلاس جرى تعليقه منذ أول مارس (آذار)".

المزيد من اقتصاد