Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قناة كوكوميلون تكتسح يوتيوب في أميركا وثمة سر وراء ذلك

تحقق أرباحاً سنوية تقدّر بـ120 مليون دولار

بفضل البساطة والتمرس في فهم عقلية الأطفال اكتسحت قناة "كوكوميلون" أرقام المشاهدة على "يوتيوب" في أميركا (كوكوميلون على يوتيوب)

تمكّنت قناة موجّهة إلى مشاهدي "يوتيوب" في سن ما قبل المدرسة، من بناء إمبراطورية البث التدفقي لأشرطة الفيديو الخاصة بها معتمدة على أغاني الأطفال الجذابة والرسوم المتحركة الزاهية الألوان. وتسعى الآن إلى تجاوز حدود الشاشة وإطلاق بضائع ومنتجات أخرى.
وفي التفاصيل أن قناة "كوكوميلون" CoComelon بدأت قبل 15 سنة كهواية لزوجين من مقاطعة "أورانج" في كاليفورنيا، عندما قررا صنع مقاطع رسوم متحركة قصيرة كوسيلة لتسلية أبنائهما.
إذ امتلك جاي جون، مؤسس شركة "تريجر ستوديو إنك" المبتكرة لـ"كوكوميلون" خبرة في صناعة الأفلام ورواية القصص. وكذلك عملت زوجته في مجال الصور التوضيحية المخصصة لكتب الأطفال.
وتمكن الزوجان من توحيد مواهبهما معاً لإنتاج القناة الأكثر مشاهدة على "يوتيوب" في الولايات المتحدة. إذ يبلغ متوسط مشاهداتها 3.5 مليار مشاهدة شهرياً. ولا تتفوق على "كوكوميلون" في عدد المشاهدات العالمية سوى قناة ("تي سيريز" T-Series مقرها الهند) للبث الموسيقي.
إلى جانب تفوق "كوكوميلون" على القنوات الأخرى في عدد المشاهدات، تمتلك القناة أكبر عدد من المشتركين في الولايات المتحدة، ويصل إلى 92 مليون مشترك، ما يجلعها في المرتبة الثالثة عالمياً بعد قناتَي "تي سيريز" و"بيو داي باي" PewDiePie الخاصة التي يمتلكها لاعب ألعاب الفيديو السويدي فيليكس شيلبرغ المقيم في المملكة المتحدة.
في حديثه مع "الاندبندنت"، ذكر السيد جون "لم نتخيل أبداً أن قناتنا قد تصل إلى هذا الحجم الكبير، أو أنها قد تتمكن من اجتذاب هذا العدد الضخم من المتابعين المخلصين. نصاب بالذهول كل شهر وكل عام، نحن ممتنون للغاية".
وبالاستعادة، حمّل الزوجان أول فيديو خاصاً بهما عام 2006 تحت اسم "إي بي سي كيدز تي في" بعدما اكتشفا مدى استمتاع أبنائهما بمقاطع الرسوم المتحركة القصيرة. ووفق السيد جون، "أعطتنا ردّ فعل صغارنا الثقة اللازمة للمواصلة، وهكذا استمرينا في الأمر كهواية".
في وقت لاحق، تغيّر اسم الشركة إلى "كوكوميلون" إذ بدا كأن الاسم الأصلي "يقيّد" انتشارها على "يوتيوب". في فكر مؤسّسي الشركة في أن اسم "كوكوميلون" "عالمياً وطريفاً للصغار". وهكذا تغيّر اسمها وزادت شعبيتها.
وبحسب السيد جون، "حاولنا ابتكار شخصيات لطيفة ومحببة ولديها روابط مع المشاهدين على المستوى العالمي. رحنا نفكر بأسماء كـ"جي جي"، "يو يو" و"توم توم" على غرار أطفالنا المتخيلين، ومع مرور الوقت، شكّلنا عائلة حول تلك الشخصيات شملت آباء وأجداداً وحيوانات صديقة وزملاء في المدرسة. نحن نفكر كثيراً في جمهورنا والخبرات التي يمرون بها على شاكلة النمو والتحديات اليومية، وتعلّم أمور جديدة، والحياة كلها باختصار! ونأمل في أنهم يعيشون تجارب شبيهة بتلك التي تختبرها شخصياتنا".
ومع نمو نسبة مشاهدة القناة، راح مؤسساها يصبان اهتمامهما على الأمور التي تلقى صدى لدى جمهورها. كما تناولا موضوعات راهنة كوباء فيروس كورونا، إذ انشأ مقاطع فيديو تعليمية ككيفية غسل الأطفال أيديهم بالطريقة الصحيحة.
في ذلك السياق، ذكر السيد جون، "يتمثّل شعار "كوكوميلون" في عبارة "كونوا سعداء وأذكياء". بصفتنا مبتكري المحتوى، حاولنا دائماً أن تكون قصصنا على صلة بجمهورنا، وابتكرنا بعض مقاطع الفيديو التي تندرج تحت موضوعات معينة، بما فيها فيديو غسل الأيدي، إضافة إلى مقاطع فيديو تركز بشكل أكبر على الأنشطة التي يمكن إنجازها في المنزل".
وقد نجحت تلك التركيبة. وحالياً، تحقق "كوكوميلون" ما يُقدّر بـ120 مليون دولار سنوياً، من خلال مقاطع الرسوم المتحركة الخاصة بها، وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال".
في المقابل، لا تكفي إعلانات "يوتيوب" وحدها كي تحقق النجاح المستمر لعلامة تجارية. إذ يتطلب ذلك النجاح أيضاً التوسّع عبر البضائع، والفعاليات الحية، والألبومات وحدائق الترفيه.
وفي سياق موازٍ، جمعت شركة الترفيه العالمية "إنتر مونبَغ "EnterMoonbug، أكثر من 250 مليون دولار كي تشتري قنوات مخصصة للأطفال تركز على المحتوى التعليمي الجذّاب. وعمدت "إنتر مونبَغ" أخيراً إلى الاستحواذ على "كوكوميلون" مقابل مبلغ لم يفصح عنه.
في حديث إلى شبكة "بلومبرغ"، ذكر رينيه ريكتمان الرئيس التنفيذي لـ"مونبَغ" أن "لدى "كوكوميلون" إمكانية لأن تكون أكبر شركة للأطفال في العالم. إنها كذلك من حيث المشاهدة".
ووصف كوكوميلون بـ "بيبا بيغ" Peppa Pig الجديدة في إشارة إلى [شخصية رئيسة] في سلسلة رسوم متحركة بريطانية موجهة للأطفال قبل سن المدرسة بلغت شعبيتها درجة جعلت شركة "هاسبرو"Hasbro لألعاب الأطفال تدفع مبلغ 3.2 مليار دولار للحصول على العلامة التجارية [= "بيبا بيغ"] من شركة "إنترتيمنت وان" عام 2019. وحاضراً، تشمل علامة "بيبا بيغ" بضائع كثيرة، وكذلك يوجد في المملكة المتحدة منتزه ترفيهي خاص بها.
في معرض حديثه عن الفرص المقبلة للعلامة التجارية [لشركته]، ذكر السيد جون، "يتمثّل هدفنا في صناعة ألعاب ومنتجات أخرى تجعل التجربة الإيجابية لـ"كوكوميلون" تتجاوز حدود الشاشة، والمساعدة في إسعاد الأطفال وتقديم أساليب لعب رائعة تشارك فيها العائلة بأكملها، وتمارس التخيل والاستمتاع معاً. نريد من خلال كل ما نفعله أن تعتبر العائلات في أرجاء العالم كافة، أن شركة "كوكوميلون" تمثّل شريكاً داعماً لآباء فيها، ولتعلم أطفالها ونموهم".
وفي سياق متصل، ظل السيد جون وزوجته التي لا تزال هويتها غير معلنة، بعيدين بشكل كبير عن أنظار الجمهور أثناء إنشائهما أفضل قناة للأطفال على "يوتيوب". وبدلاً من التحدث علناً، سمحا لقناتهما بالتحدّث عن نفسها عبر ابتكار مقاطع فيديو تلتزم بجوهر العلامة التجارية لشركتهما.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


في ذلك الصدد، يوضح السيد جون، "نفضل أن يعبّر المحتوى الذي نبتكره عن نفسه. وأهم شيء بالنسبة إلينا تمثّل دائماً في صناعة مقاطع الفيديو والقصص والشخصيات التي تلقى صدى كبيراً لدى جمهورنا. ولا يتعلق الأمر بنا، بل بخدمتهم".
واستطراداً، تُملي تلك الفكرة الأساسية، التأكد من كون كل مقطع فيديو أصلياً وحقيقياً، ويوفر محتوى تعليمياً غنياً وكفيلاً بأن يجعل الآباء راغبين في تشغيله لأطفالهم.
وأضاف السيد جون، "نحن نركز يومياً على جودة محتوانا وضمان إثراء جمهورنا، أصبح هذا عنصراً أساساً في جوهر الشركة".
ويبدو أن "مونبَغ" لا تضيّع الوقت مع علامتها التجارية ["كوكوميلون"] التي استحوذت عليها حديثاً إذ بات متوقعاً أن تطرح خلال الأسابيع المقبلة تشكيلة ألعاب عن شخصيات "كوكوميلون" الشهيرة.

© The Independent

المزيد من منوعات