Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مجدي الهواري: أحلم بإعادة نهضة المسرح منذ 2010

تحدى نفسه في "الملك لير" ومفاجأة في "حزلقوم" ويعود للسينما بفيلم "بوكيه"

يسعى المخرج المصري مجدي الهواري لإحياء خشبة المسرح بمشروع كايرو شو (اندبندنت عربية)

الملك لير وعلاء الدين وثلاثة أيام في الساحل، وقريباً "حزلقوم"، مسرحيات قوية ذات جماهيرية، أعادت نهضة المسرح المصري بعد سنوات من الركود وسيطرة المسرحيات الأقرب للاسكتشات الكوميدية، والبعيدة عن روح المسرح المصري التي شهدت عراقة وإبهاراً على مدى تاريخه الطويل.

وفي حوار مع "اندبندنت عربية"، تحدث المخرج والمنتج مجدي الهواري عن المسرح ومشروع "كايرو شو" بمسرحياته المتعددة والمتواصلة التي جمعت كبار النجوم، وكواليس عروض موسم الرياض الترفيهي.

وكشف مجدي عن سبب توجهه إلى المسرح وتعاونه مع يحيى الفخراني ومحمد هنيدي وفاروق الفيشاوي وأحمد عز، وقريباً أحمد مكي على المسرح للمرة الأولى.

كما تحدث عن خططه السينمائية المقبلة، ورده على تلقيبه بمكتشف النجوم بعد تقديم أحمد حلمي وعلاء ولي الدين وكريم عبدالعزيز ومحمد سعد وغادة عادل وغيرهم في بطولاتهم الأولى.

حلم من 2010

بداية تحدث مجدي الهواري عن إعادة إحياء المسرح وسبب تقديم مسرحيات "كايرو شو"، وقال إنه "منذ عام 2010 ولدي حلم كبير، وهو تطوير المسرح المصري بشكل يليق بالتاريخ الطويل لمصر منذ الأربعينيات والخمسينيات والستينيات، والتي شهدت  تقديم أروع المسرحيات المصرية، وكانت تضاهي في قوتها وحداثتها وإمكاناتها المسرح الغربي، ولكن شهد المسرح المصري مرحلة ركود طويلة جداً، ولأكون محقاً كان جيلنا من صناع السينما في أواخر التسعينيات سبباً في حدوث هذه الكبوة، فقد كان اهتمامنا الأول منصبّ كلياً على السينما وتقديم أفلام كبيرة، فقدمنا أهم الأفلام التي أنعشت السينما وقتها، وحققت طفرة على مستوى الصناعة في التصوير والإيقاع والنجوم والمحتوى، فكان الإقبال الجماهيري منصباً على السينما، وربما فقد الجمهور الثقة في المسرح ومن هنا جاءت كبوته، لذلك فكرت منذ عشرة أعوام تقريباً في مشروع يُحيي المسرح بالشكل المبهر من حيث الإمكانات والصوت والملابس والديكور، فكان مشروع "مسرح كايرو شو" الذي اعتمد على تقديم محتوى قيّم، وتنفيذ عالي المستوى والإبهار، مع اجتذاب أكبر نجوم السينما والمسرح والفن في مصر والوطن العربي".

عودة التصنيف

وأشار مجدي إلى اعتماده "على عودة التصنيف للمسرح، بمعنى وجود المسرحية الكوميدية والاستعراضية والموسيقية، وعندما أعدنا المسرح مرة أخرى اعتمدنا على تلافي نقاط الضعف الموجودة، وقدمنا شكسبير في الملك لير، والموسيقى في علاء الدين، والكوميديا في ثلاثة أيام في الساحل، ومسرحيات الأطفال في "فروزن". ومن النقاط التي راعيناها علوّ محتوى الجودة، إضافة إلى كماليات أخرى لابد من وجودها، مثل جودة المسرح الموسيقى وثراء الديكور، وربما أن هجر الجمهور للمسرح كان سببه أساساً عدم ثقته في ما يقدمه، فلم يكن من ثمن التذكرة الذي يدفعه المشاهد متناسباً مع يشاهده من محتوى وجودة وإحساس متكامل بالمسرح، بخاصة أن تذكرة المسرح باهظة، ولابد أن يكون المشاهد سعيداً بما يشاهده في مقابل ما دفعه".

 

 

النجم وحده لا يكفي

ولفت مجدي الهواري إلى أن "في المسرح مشكلة كبيرة لابد من الالتفات إليها، فوجود النجم وحده لا يكفي لإنجاح المسرحية، ومهما كانت نجوميته فلابد من عوامل كثيرة جداً على المسرح حتى لا يفقد الجمهور حماسته للنجم، ويبرز نجاحه من نقطة مهمة وهي حجم التصفيق الذي ناله في نهاية العرض، وهل هي الحماسة نفسها التي حصل عليها في بداية ظهوره على المسرح أم لا؟ فإذا كان متناسباً مع تصفيق بداية ظهوره، فمعناه أن العمل جيد، ولكن إذا زاد التصفيق في النهاية، فهذا يعني أن العمل المسرحي أضاف للنجم وزاد نجوميته، بخاصة أنني كمخرج في السينما أستطيع مساعدة النجم بالكثير من العوامل في التصوير والخدع والموسيقى والصوت، ولكن في المسرح يكون النجم خالياً من وسائل النجاح المساعدة، ويعتمد الأمر على موهبته وجودة العمل، ولهذا قدمنا استراتيجية تحمل كل عوامل الجذب والنجاح، من النجم إلى الإبهار ووصولاً للمحتوى، ومن اليوم الأول قررنا في مجموعة المسرحيات أن نقدم مجموعة منوعة من منطلق إحياء المسرح من جديد وإعادة الريادة، وليس الهدف الربح المادي، ولهذا أسمينا المسرح "كايرو شو". وحقيقية أنه كان ينقصنا أن نحقق نهضة مسرحية مثلما حققناها في السينما لندخل موسوعة الفن".

مسرح مصر

وأشار مجدي إلى أن "هناك تجارباً مسرحية تحترم، مثل مسرح مصر الذي أعاد الجمهور للمسرح الكوميدي، وله دور جيد جداً بقيادة الفنان أشرف عبدالباقي، ولكن تجربته المسرحية لم يكن هدفها الإضحاك في حد ذاته، فليس مطلوباً من مسرحية مثل "الملك لير" أن تقدم ضحكاً وهي رواية درامية لشكسبير، فالمسرح ليس مرتبطاً بالضحك بقدر ما يرتبط بتقديم موضوع مصنف تحت بند الموسيقى أو الدراما أو الكوميديا أو الاستعراض".

موسم الرياض الترفيهي

ونفى مجدي أن تكون وزارة الثقافة المصرية أو أي جهة حكومية ممولة لـ "كايرو شو"، وقال "إن التجربة قدمت من قبل مجموعة منتجين متحمسين لعودة نهضة المسرح، وتمت حتى قبل افتتاح موسم الرياض الترفيهي، وعرضنا المسرحيات من خلاله، وحصلنا على أفضل العروض المسرحية هناك، وحققت أعمالنا نجاحاً كبيراً جداً في السعودية، وسعدنا جداً باستقبال الجمهور السعودي العظيم للفن المصري والمسرحي تحديداً، وما قدمناه من مواضيع مسرحية".

هنيدي والبداية

البداية كما قال مجدي الهواري مع النجم محمد هنيدي الذي كان صاحب السبق في نهضة السينما، "والطفرة التي حدثت في التسعينيات، ولذلك قررنا أن نقدمه أيضاً ليفتتح عودة المسرح من جديد، ويكون إشارة البدء في النهضة الجديدة، وكان غائباً عن المسرح 16 عاماً، وحكيت له فكرة في إعادة المسرح، فتحمس جداً ووافق على المشاركة، وعرضنا المسرحية التي حققت إيرادات عالية بشكل لافت جداً".

الملك لير

وتحدث مجدي عن تجربة مسرحية الملك لير للنجم الكبير يحيى الفخراني، والتي قدمها لسنوات طويلة على المسرح القومي بنجاح منقطع النظير، وكان هذا هو التحدي، لأن المسرحية كانت تعرض على المسرح القومي بمبلغ زهيد، وعندما قررنا عرضها مرة أخرى، رفعنا سعر التذاكر، وكان التحدي أن يُقبل الناس على المسرحية بالسعر الجديد، ويشاهدها الجمهور والأطفال، وتحدينا بتقديم المسرحية وكأن بها من روح مسلسل "لعبة العروش"، ونجحت جداً، إذ كان المسلسل في ذروة نجاحه وقتها، فقمنا بعمل الملابس والديكور والإبهار بجودة المسلسل نفسها".

 

 

وأضاف الهواري "عرضت على الفنان الكبير يحيي الفخراني أن نقدم مسرحية الملك لير، وسألني عن الجديد الذي سأضيفه عليها، فشرحت له الإمكانات الخاصة بالديكور والموسيقى والمسرح، وأخذنا ترجمة النص الأصلي للرواية التي قدمها الفخراني على المسرح القومي، وبدأنا التحضير. والحقيقة أنه كان متحمساً جداً للتطوير، وآمن بالتجربة بالرغم من أنها كانت في بدايتها، ولم يكن هناك نموذج لما أحلم به على أرض الواقع، فقدمنا المسرحية بنجاح، وكانت من أعظم التجارب التي تليق باسم الفخراني ورائعة شكسبير. وأجمل ما في الفخراني أنه نجم يفهم دور المنتج ودور النجم، ويعرف مساحات كل شخص، ولديه من الذكاء الفني ما يجعلك تعمل من دون ضغط، ويترك نفسه للأجيال التي تضعه في شكل جديد، وذات مرة قال لي "تعجبني طاقتك"، والحقيقة أنه وثق فيّ بالرغم من أنه لم ير أي شيء في البداية".

إقناع عز بعلاء الدين

كشف الهواري عن بداية إقناع أحمد عز بالوقوف على خشبة المسرح، بالرغم من أنه نجم سينمائي في المقام الأول "فكثير من نجوم السينما يرفضون المسرح لأسباب كثيرة، ومنذ عام 2010 وأنا أفكر في تقديم سلسلة أعمال مسرحية، وكنت سأتعاون مع أحمد عز في مسرحية "عندما يأتي المزاج" وهي من تأليف أحمد عوض، لكنها لم تكتمل، ولدي يقين أن عز لديه منطقة لم تكتشف بعد، وطاقة فنية كبيرة، ويستطيع التواصل المباشر مع الجمهور، ويتمتع بذكاء وحضور وكاريزما، وصوته جيد جداً، ما يجعله موزوناً على المسرح وكأنه ممثل مسرحي مخضرم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحينما عرضت عليه المسرحية قال لي إنه من الصعب جداً أن أقدم مسرحاً الآن، فطلبت منه أن يرى مسرحية علاء الدين في لندن، وبعدما شاهدها وافق وتحمّس للمشاركة، وقال لي سأقدمها إن استطعت بنصف الإبهار الذي رأيته في لندن، وبالفعل عرضناها بإمكانات كبيرة جداً، وحققت نجاحاً كبيراً بإمكانات أحمد عز وموهبته، واستعنا بـ "الهولوغرام" ووظفناه بشكل صحيح ومتوسط".

حزلقوم

وتحدث الهواري عن مسرحية "حزلقوم" للنجم أحمد مكي بقوله إنها "المرة الأولى التي يقف فيها أحمد مكي على المسرح ويقوم بدور حزلقوم، وهناك كثير من المفاجآت التي ستسعد الجمهور وكأنهم يشاهدون أحمد مكي وحزلقوم للمرة الأولى، ولن تكون هناك شخصيات أخرى مثل الكبير وجوني وغيرهما، بل سيكون العمل منصباً بالكامل على شخصية حزلقوم، ولا أستطيع الكشف عن تفاصيل التجربة حاليا لأنها قيد الإعداد". 

عودة للسينما

منذ حوالى عشرة أعوام تغيّب مجدي الهواري عن السينما، وبالتحديد منذ آخر أعماله "الوتر" مع غادة عادل ومصطفى شعبان وأروى جودة وأحمد السعدني، وقال الهواري إنه كان يبحث عن فكرة جيدة وجديدة تضيف للسينما، وأشار إلى أنه سيعود قريباً مع الفيلم السينمائي "بوكيه" للمؤلف أيمن سليم، وسيحوي كثيراً من المفاجآت".

في نهاية حديثه كشف مجدي الهواري عن رأيه في لقب "مكتشف النجوم" الذي يطلق عليه في الوسط الفني، منذ أن قدّم كريم عبدالعزيز وغادة عادل وعلاء ولي الدين ومحمد رجب ومحمد سعد وأحمد حلمي في أفلام حققت لهم النجومية مثل "عبود على الحدود" و"الباشا تلميذ" و"55 إسعاف" و "خليج نعمة" و"الناظر"، وأكد الهواري "أن فكرة الشعور بأن هناك نجماً قادماً في الطريق بمجرد رؤيته موهبة من الله، "وعندي إحساس قوي بالشخص الذي قد يصبح نجماً، ونحاول أن نوفر له العوامل التي تساعده في النجاح، وهو بذكائه يستطيع أن يستمر ويتزايد في النجومية أو ينتهي، وأكثر ما يسعدني أن أكون مشاركاً ضمن كل محبي السينما في تلك الصناعة العظيمة".

المزيد من فنون