Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خلايا صناعية تعالج شوائب الدماغ والحبل الشوكي

يأمل العلماء في أن تمنح دراستهم الأمل لمرضى الآلزهايمر والصرع

ابتكر فريق علماء بقيادة جامعة "كامبريدج" "جسر خلايا" اصطناعياً يسمى "سي بي تي إكس" يساعد في إصلاح تلف الدماغ والحبل الشوكي (سيانسماغ.أورغ) 

ابتكر عدد من العلماء خلايا اصطناعية في مقدورها إصلاح الضرر الذي يصيب الدماغ والحبل الشوكي، مانحين الأمل في الشفاء لمرضى الآلزهايمر والصرع.

في التفاصيل أنّ فريق بحاثة من جامعة "كامبريدج" البريطانية، استلهم الطريقة التي تترابط بها الخلايا الدماغية عادة كي يبتكر نسخة اصطناعية من بروتين اسمه "سيريبيلين- 1" Cerebellin-1 يشكّل صلة وصل بين الخلايا العصبية.

يعمل "سي بي تي إكس" CPTX مركب الحزيئة الاصطناعيّ الجديد كـ"الجسر" بين الخلايا العصبية كي يساعد في معالجة روابط أصيبت بعطب من جراء مرض أو تلف ما، أو يحلّ مكانها.

استطاع "سي بي تي إكس"، كما ذكر الفريق الذي أنجز هذا التقدّم الطبي، أن يُزيل، على حد سواء، الشوائب الوظيفية في الخلايا المصابة وفي فئران تكابد أمراضاً وإصابات.

واستناداً إلى البحث، الذي نُشر في مجلة "ساينس" Science، في المستطاع توسيع نطاق التصميم بغية ربط أنواع أخرى من الخلايا بعضها ببعض، أو استخدامه لإلغاء روابط تشوبها مشاكل جراء اضطرابات عصبية عدة، مثل الصرع.

وقال الباحثون إنّ نتائج دراستهم كانت مذهلة، إذ استعيدت الروابط العصبية وظهرت تحسّنات في قدرات الذاكرة، وفي التنسيق والحركة.

ولاحظ الباحثون أنّ الخلايا الاصطناعية تركت تأثيرها الأكبر في معالجة إصابة طاولت الحبل الشوكي، إذ ااستعيدت وظيفة الحركة واستمرّت طوال سبعة إلى ثمانية أسابيع في أقل تقدير، بعد تلقي حقنة واحدة في موقع الإصابة.

أمّا في الدماغ، فبقي التأثير الإيجابي للحقنة مدة أقصر، لم تتعدَّ الأسبوع الواحد تقريباً.

معلوم أنّ "سيريبيلين- 1" هو خلايا تربط بين الخلايا العصبية، التي ترسل إشارات بخلايا استقبالية، عند نقاط تواصل متخصِّصة تُسمى "مشابك عصبية" (العصبونات) synapses.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويكتسب "سيريبيلين- 1" والبروتينات المتصلة به كلاهما، والمعروفة باسم "منظِّمات المشابك العصبية" synaptic organisers، أهمية قصوى في المساعدة على إنشاء شبكة الاتصال التي تقوم عليها جميع وظائف الجهاز العصبي.

وسعى الباحثون إلى تبيان ما إذا كان في إمكانهم قصّ ولصق عناصر هيكلية من جزيئات منظِّمة أخرى بغية إنشاء عناصر جديدة ذات خصائص ربط مختلفة.

وشارك في الدراسة علماء من "مختبر البيولوجيا الجزيئية التابع لمجلس البحوث الطبية"Medical Research Council Laboratory of Molecular Biology  (MRC LMB) في "كامبريدج"، ومتعاونون من اليابان وألمانيا.

وفي هذا الصدد، قال رادو أريسيسكو من المختبر نفسه، إنّ الضرر الذي يصيب الدماغ أو النخاع الشوكي ينطوي غالباً على فقدان الروابط بين الخلايا العصبية في المقام الأول، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى موتها. وقبل ذلك، يبدو أنه يلوح بصيص أمل لإبطال هذه العملية مبدئياً".

وأردف أريسيسكو قائلاً، "صنعنا خلايا نعتقد أنها ستساعد في إصلاح الروابط العصبية أو التعويض عنها بطريقة بسيطة وناجعة. أخذتنا الحماسة بمدى النجاح الذي حقّقته في الخلايا، وشرعنا نبحث في فئران تجارب تعاني مرضاً ما أو لحقت بها إصابة معينة، حيث نلحظ فقداناً لمشابك عصبية وضموراً في الخلايا العصبية."

يبقى أنّ العلماء يشتغلون الآن على تطوير نسخ جديدة وأكثر ثباتاً من "سي بي تي إكس"، لكنهم نبّهوا إلى أنّ ثمة حاجة إلى بذل مزيد من العمل لمعرفة ما إذا كانت النتائج التي تحقَّقت لدى الفئران قابلة للتطبيق على البشر.

(أسهمت "برس أسوسييشن" في إعداد التقرير)

© The Independent

المزيد من صحة