Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ألمانيا تدعو إلى وقف مناورات شرق المتوسط لبدء الحوار

تركيا أعلنت تمديد مهمة التنقيب عن الغاز في المنطقة وإجراء "تدريبات للمدفعية"

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في برلين (أ ف ب)

دعت ألمانيا، الخميس 27 أغسطس (آب)، إلى وقف المناورات البحرية في شرق المتوسط، لفسح المجال أمام بدء محادثات بين اليونان وتركيا اللتان تتنازعان حول موارد الغاز وترسيم الحدود البحرية.

ويناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في برلين التوتر في شرق المتوسط، حيث يخشى مراقبون من أن يتحوّل النزاع بين عضوي حلف شمال الأطلسي إلى مواجهة عسكرية عرضية.

بالتزامن، أعلنت تركيا الخميس تمديد مهمة سفينة المسح الزلزالي "عروج ريس" والسفن الحربية المرافقة إلى خمسة أيام إضافية، تنتهي الثلاثاء، للتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، كما أعلنت عن خطط لإجراء "تدريبات للمدفعية" عند أطراف مياهها الإقليمية، في الزاوية الشمالية الشرقية للبحر المتوسط يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بعدما أجرت اليونان تدريبات شاركت فيها فرنسا وقبرص وإيطاليا. لكن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قال إن التدريبات على إطلاق النار لا علاقة لها بالنزاع مع أثينا.

وقف المناورات العسكرية

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي حاول التوسّط بين الطرفين، "نحن في حاجة إلى حل ديبلوماسي لهذا النزاع، والشروط المسبقة لهذه المحادثات هي أن توقف المناورات في شرق المتوسط".

وأضاف للصحافيين، "بالتأكيد لن تجلس الأطراف إلى الطاولة عندما تكون السفن الحربية قبالة بعضها في شرق المتوسط".

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالغضب إزاء إرسال تركيا سفناً للقيام بأعمال تنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان، وفرض التكتل في وقت سابق هذا العام عقوبات على مواطنيْن تركييْن لعلاقتهما بالأنشطة.

وسيعرض مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على الوزراء "مجموعة من الخيارات" للتعامل مع تركيا، وفق مسؤولين، علماً بأنه شدد على أهمية مواصلة الحوار مع أنقرة.

لكن بعض الجهات تمارس ضغوطاً لاتخاذ خطوات متشددة تجاه أنقرة. وفيما يعتبر اجتماع برلين غير رسمي ولن يخرج بقرارات، سيركز قادة الاتحاد الأوروبي على المسألة في قمة الشهر المقبل.

"صدقية أوروبا على المحك"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليدس، لدى وصوله برلين الخميس، إن "صدقية أوروبا على المحك، وعلى الاتحاد الأوروبي الذي يضمّ 27 دولة عضواً، أن يدافع عن القيم العالمية، من أجل نظام عالمي دولي قائم على قيم ومبادئ الاتحاد الأوروبي".

وأضاف "تضامن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون حقيقياً وملموساً".

وقال نظيره النمساوي ألكسندر شالنبرغ، إن شرق المتوسط "برميل بارود يكبر باستمرار، حيث إن عدد قطع البحرية يجعل الحوادث أمراً شبه محتوم". وأضاف أن "تركيا تتجاهل جميع المواثيق... القانون الدولي لا يمكن التفاوض عليه".

وقبل محادثات برلين، قال مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي إن بوريل يريد أن يأخذ الوزراء في الاعتبار علاقة التكتل بتركيا ككل، مشدداً على أنه مهما كانت الصعوبات، فستبقى أنقرة "جاراً بالغ الأهمية" يتعيّن التعاطي معه.

ترمب قلق

وفي وقت سابق الأربعاء، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في أول تدخل مباشر له في الأزمة المتصاعدة.

وأعلن البيت الأبيض أن ترمب "قلق إزاء تفاقم التوتر بين الحليفين في حلف شمال الأطلسي اليونان وتركيا".

وقال ميتسوتاكيس إن أثينا "على استعداد لخفض التصعيد بشكل كبير، شرط أن توقف تركيا أعمالها الاستفزازية فوراً ".

ورفض أردوغان القبول بشروط مسبقة قبل التحدث إلى اليونان. وقالت الرئاسة التركية إن أردوغان ذكّر ترمب بأن "بلادنا ليست من يتسبب في عدم استقرار شرق المتوسط". وأضافت أنه "شدد على أن تركيا اتخذت خطوات ملموسة تثبت أنها تقف مع خفض التوتر والحوار".

المزيد من دوليات