Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل على الأولاد في المدارس وضع كمامات الوجه؟

ابتداءً من الاثنين 31 أغسطس (آب) سيفرض على تلاميذ المدارس الثانوية في اسكتلندا ارتداء كمامات الوجه

يعود التلاميذ البريطانيون الأسبوع المقبل إلى مدارسهم للمرة الأولى بعد أشهر من الإغلاق (اندبندنت عربية) 

سيعود التلاميذ البريطانيون الأسبوع المقبل إلى مدارسهم لأول مرة إثر أشهر من الإغلاق، الذي فرضته جائحة كورونا. وعلى الرغم من "فرملة" الحكومة في وقت سابق من أغسطس (آب) لبعض مظاهر تخفيف الإغلاق، إلا أن الوزراء أصروا على إيلاء الأولوية طوال فصل الخريف لمهمة إعادة فتح المدارس، وعودة التلاميذ إلى صفوفهم.

في هذا الإطار قال وزير شؤون المدارس والتعليم، نيك غيب، لإذاعة "بي بي سي" القناة الرابعة، إنه لو تطلب الأمر بعض الاستثناءات والحلول التوفيقية على المستوى المحلي، من ناحية إبقاء العمل وعدم الإغلاق، فسوف يكون الاستثناء من مصلحة المدارس على حساب الحانات. كما قالت مفوضة شؤون الأولاد في إنجلترا، آن لونغفيلد، إن المدارس ينبغي أن تكون أول من يعاود الافتتاح، وآخر من يغلق في حال فرض تدابير إغلاق محلية جديدة مستقبلاً.

بيد أن السؤال الذي يلح هنا، مع عودة التلاميذ إلى صفوفهم الأسبوع المقبل، يتعلق بما إذا كان سيفرض عليهم ارتداء كمامات للوجه، مثلما يفرض على عموم البريطانيين حين يستخدمون عربات النقل العام، ويدخلون إلى المحال والمتاجر. وكيف يمكن أن يختلف ارتداء الكمامة في المدرسة عن ارتدائها في أماكن أخرى من ناحية الوقاية الصحية والأمان؟

إليكم هنا كل ما تحتاجون إلى معرفته في مسألة ارتداء الأولاد كمامات الوجه في المدارس.

هل على الأطفال وضع الكمامات حين يعودون إلى المدرسة؟

أكدت وزارة التعليم يوم الثلاثاء المنصرم أنه ابتداءً من الاثنين 31 أغسطس، سيكون لزاماً على تلاميذ المدارس في اسكتلندا، ارتداء كمامات الوجه حين يتواجدون داخل مدارسهم. وينبغي عليهم وضع الكمامات في الأمكنة التي يتعذر فيها تطبيق المباعدة الاجتماعية، مثل الممرات، والقاعات العامة، أو صالة الطعام (قاعات الكافيتيريا).

لكن ماذا عن إنجلترا؟

فُرض على الأشخاص في إنجلترا ابتداءً من 8 أغسطس، ارتداء كمامات الوجه، حين يتواجدون في أماكن داخلية "حيث يمكن أن يحتكوا في العادة بأشخاص لا يعرفونهم". والأماكن الداخلية هذه تتضمن قاعات السينما، والمتاحف، وصالات العرض، ودور العبادة، إضافة إلى وسائل النقل العام، والمحال والمتاجر، التي بدأت سلفاً تطبيق قواعد خاصة للتواجد فيها. ويشمل تدبير ارتداء الكمامات جميع الأشخاص فوق سن الـ11، لذا فإنه من المنطق أن يشمل التدبير تلاميذ المدارس الثانوية، خصوصاً خلال تواجدهم في مساحات مزدحمة، أو خلال الاجتماعات الطلابية المحلية. بيد أن وزير المدارس البريطاني، نيك غيب، أفاد بعدم تطبيق التدبير في المدارس الابتدائية والثانوية في إنجلترا، وذلك استناداً إلى "الرأي العلمي"، بحسب ما قال. في المقابل، وفي حديث ضمن البرنامج التلفزيوني "صباح الخير بريطانيا" Good Morning Britain، اعتبرت وزيرة التعليم في حكومة الظل المعارضة، كايت غرين (من حزب العمال)، أنه ينبغي إخضاع هذا التدبير لمراجعة مستمرة. وقالت غرين في حديثها إنه "بالتأكيد أمر يحتاج إلى مراجعة مستمرة، لأنه تدبير اعتُمد في بلدان أخرى، خصوصاً عندما ارتفعت معدلات العدوى، لذا أعتقد أنه من المجدي إبقاء الأمر خاضعاً للمراقبة، لمعرفة متى يمكن اعتماده، وإن كان مناسباً للتطبيق في المدارس".

يذكر هنا في هذا السياق، أن بعض المدارس الخاصة في إنجلترا، مثل مدرسة "إيتون ميل" الابتدائية، قامت بفرض ارتداء الكمامات داخل المدرسة.

لماذا تقول الحكومة إن تدبير ارتداء الكمامات ينبغي أن يكون مختلفاً في المدارس؟

عن هذا قال وزير المدارس والتعليم، السيد نيك غيب، "حسناً، هذا ما يقوله العلم لنا". وأضاف الوزير قائلاً، "حين يكون الشخص داخل المدرسة، فهو طبعاً لا يتعاطى مع أشخاص لا يلتقيهم في العادة، بل سيكون مع الأولاد نفسهم كل يوم، لذا فإن الحالة هنا مختلفة عن الحالة التي يتواجد فيها المرء في عربات النقل المشترك مثلاً، ويحتك بأشخاص لا يعرفهم، ولم يلتق بهم من قبل. وذاك ما يفسر وجود قواعد مختلفة هنا، واعتماد كمامات الوجه في عربات النقل المشترك، وفي المتاجر والمحال، فالأمر لا يشبه وجود المرء مع الأشخاص أنفسهم وضمن الفقاعة عينها يوماً بعد يوم. لهذا فإن القواعد المطبقة في أماكن كالمدارس هي قواعد مختلفة".

في سياق مواز، أعلنت منظمة الصحة العالمية في 23 أغسطس (آب)، أنه ينبغي على الأولاد في سن الـ12 وما فوق، ارتداء الكمامات للإسهام في مواجهة جائحة كورونا، وتعد هذه المرة الأولى التي تصدر فيها منظمة الصحة العالمية تعليمات باستخدام الكمامات للأولاد.

كما قام 6 آلاف شخص بتوقيع عريضة تدعو إلى فرض ارتداء الكمامات في المدارس.

كيف يسهم ارتداء الكمامات بالحماية من فيروس كوفيد 19؟

تشير الأبحاث عموماً، إلى أن كمامات الوجه لن تلغي بالضرورة احتمال إصابة الشخص بكوفيد 19، بل هي تخفض احتمال أن يقوم الشخص الذي يعاني من الأعراض من دون انتباهه إليها (ومن دون التزامه الحجر)، بنقل العدوى إلى غيره. ونشرت منظمة الصحة العالمية في 8 أبريل (نيسان) الماضي تقريراً قالت فيه، إن الكمامات لم تقِ الأشخاص الأصحاء من التقاط العدوى، بل هي أسهمت في وقف تفشي الفيروس.

ويقدم الموقع الرسمي للحكومة البريطانية من جهته شرحاً حول الموضوع، فيقول، "تشير الأدلة إلى أن كمامات الوجه يمكنها مساعدتنا في حماية بعضنا بعضاً، وفي تخفيض انتشار العدوى، وذلك حين يكون الأشخاص مصابين بفيروس كورونا من دون ظهور العوارض عليهم".

© The Independent

المزيد من متابعات