Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استقرار "وول ستريت" والمستثمرون ينتظرون الدعم التريليوني

تأجيل اجتماع أميركي- صيني لمتابعة تفاصيل اتفاقية بينهما وسط مخاوف من عودة الحرب التجارية

متعاملون أثناء التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

نهاية أسبوع شبه مستقرة في "وول ستريت" في وقت ما زالت تظهر البيانات الاقتصادية المتناقضة حول مستقبل الاقتصاد، وانتظار يعيشه الأميركيون لإمكانية عبور الخطة التريليونية الإنقاذية للمتضررين من فيروس كورونا.

وصعد مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة طفيفة مع إغلاق الأسبوع، أمس، عند 0.12 في المئة، إلى 27931.02 نقطة، بينما انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز" 0.02 في المئة، إلى 3372.85 نقطة، بينما تراجع مؤشر "ناسداك" المجمع 0.21 في المئة، إلى 11019.30 نقطة.

وعلى أساس أسبوعي، صعد "ستاندرد آند بورز" 0.6 في المئة، بينما قفز "داو جونز"، الذي يقيس الأسهم الصناعية 1.8 في المئة، حيث كان هناك تفاؤل من المستثمرين بأن يتم الموافقة على حزمة الدعم الجديدة المقدرة بتريليون دولار، ما سيؤدي إلى إنعاش الاقتصاد والصناعات.

من ناحية أخرى، استقر "ناسداك" عند 0.1 في المئة، بعد أن فقد المؤشر الذي يقيس الشركات التكنولوجية الزخم في الأسبوع الماضي، مع تراجع الأمل بإمكانية إتمام صفقة تكنولوجية مليارية بين شركتي "مايكروسوفت" و"تيك توك".

تأجيل اتفاق أميركي- صيني

لكن الخبر الذي تسرب أمس لـ"رويترز" ترك أيضاً تساؤلات في الساحة الأميركية، حيث أفادت مصادر مطلعة بأنه سيجري تأجيل مراجعة لاتفاق التجارة الأميركي الصيني، حيث كان مقرراً لها من البداية اليوم السبت، بسبب مشكلات تتعلق بالتوقيتات، وأنه لم يجر الاتفاق على موعد جديد. وأنهى الاتفاق سنة ونصف السنة تقريباً من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين بعد أن رفعت واشنطن الرسوم الجمركية على بكين، وردت الأخيرة بالمثل. وكان الاجتماع عبارة عن متابعة لمجريات الاتفاق بعد مضي ستة أشهر على بدء سريانه، حيث كان من المتوقع أن يجتمع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ونائب رئيس الوزراء الصيني ليو خه عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة اليوم السبت.

وهناك مخاوف من عودة النزاعات التجارية بين واشنطن وبكين، خصوصاً مع الاتهامات الأميركية المتكررة للصين بأنها المتسببة في انتشار فيروس كورونا بسبب إخفائها حجم مخاطره لمدة شهر تقريباً. لكن المصدر الذي تحدث لـ"رويترز" قال إن التأجيل لا يعكس أي مشكلة جوهرية فيما يتعلق باتفاق التجارة، مضيفا، "لم يجر التوصل إلى موعد جديد بعد".

ولم تحقق الصين بعد هدفها بزيادة كبيرة في مشتريات الصادرات الأميركية المطلوب للوفاء بأهداف العام الأول. وكان من المقرر أن تقوم هذا العام بمشتريات تزيد قيمتها على 77 مليار دولار عنها في 2017، وبزيادة 123 مليار دولار في 2021 عن 2017، لكنها ما زالت متأخرة بشكل كبير حسب بيانات "رويترز".

حزمة الدعم التريليونية

من ناحية أخرى، تواصل هذا الأسبوع الجدل حول الملف الشائك في الداخل الأميركي والمتعلق بحزمة الدعم، حيث ما زال الجمهوريون والديمقراطيون مختلفين حول تفاصيل الحزمة والمستفيدين منها، علماً بأن قيمة الحزمة سيتجاوز التريليون دولار.

وحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن يذهب في اتجاه آخر مع تعثر إقرار تشريع في الكونغرس لدعم المحتاجين والمتضررين من أزمة كورونا، إذ قال في سلسلة من التغريدات إن البيت الأبيض يستعد لتقديم مساعدات على خلفية الضرر الاقتصادي الناجم عن فيروس كورونا، قائلا، إن إدارته تسرع الخطى لإرسال أموال إلى الأسر وحكومات الولايات والمحلية والشركات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكتب، أنه أصدر توجيهات لوزير الخزانة ستيفن منوتشين للاستعداد لإرسال مدفوعات مباشرة إلى جميع الأميركيين، وأنه على استعداد لجعل وزارة الخزانة وإدارة الأعمال الصغيرة ترسل المزيد من الأموال بموجب برنامج حماية الوظائف في إطار ما سمح به تشريع سابق.

وقال أيضاً إنه مستعد لإرسال "مزيد من الأموال لحكومات الولايات والمحلية"، لكنه لم يحدد هيئة أو آلية. وكان يذيل كل تغريدة بالقول "الديمقراطيون يقفون في وجه ذلك".

معنويات الأميركيين

وعلى أرض الواقع، لم يطرأ تغير كبير على معنويات المستهلكين الأميركيين في النصف الأول من أغسطس (آب) رغم استمرار الزيادة في وتيرة الإصابات الجديدة بكوفيد-19 وحلول أجل إعانات بطالة إضافية أسبوعية بقيمة 600 دولار.

وقالت جامعة ميشيغان، يوم الجمعة، إن مؤشرها لمعنويات المستهلكين صعد من قراءة عند 72.5 إلى 72.8 في يوليو (تموز).

وزاد إنتاج المصانع الأميركية بأكثر من المتوقع في يوليو (تموز)، بدعم من ارتفاع في إنتاج السيارات.

وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأميركي"، أمس، إن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية زاد 3.4 في المئة الشهر الماضي بعد أن ارتفع 7.4 في المئة في يونيو (حزيران).

وقالت وزارة التجارة الأميركية، أمس، إن مبيعات التجزئة ارتفعت 1.2 في المئة الشهر الماضي مقارنة مع ارتفاع 8.4 في المئة خلال يونيو (حزيران).

تراجع النفط والذهب

في أوروبا، كانت الصورة مماثلة، حيث هبط مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 1.2 في المئة، إذ انخفضت أسهم السفر والترفيه 2.3 في المئة لتقود القطاعات الخاسرة، بعد أن زادت دول أوروبية من شروط السفر والحجر الصحي للمسافرين.

وفي قطاع النفط، تراجعت أسعار النفط، أمس، حيث جرت تسوية خام برنت بانخفاض 16 سنتاً إلى 44.80 دولار للبرميل. وفقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 23 سنتاً إلى 42.01 دولار للبرميل. وعلى أساس أسبوعي، صعد برنت 0.9 في المئة وزاد غرب تكساس الوسيط 1.9 في المئة، بحسب بيانات "رويترز".

في المقابل، تراجع الذهب أمس، متجها لأسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار)، حيث نزل الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 1943.18 دولار للأوقية (الأونصة)، وجرت تسوية العقود الأميركية الآجلة للذهب بتراجع 1 في المئة إلى 1949.80 دولار.

المزيد من اقتصاد