Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شركات الطيران تشغّل نصف عدد مقاعدها "الطبيعي" مع تخفيف القيود

قطاع الطيران: هل يمكن أن تستغرق العودة إلى الوضع الذي كنا عليه عقداً من الزمن؟

عصر جديد: أول رحلة لـ"إيزي جت" في 11 أسبوعاً، من غاتويك إلى غلاسكو (سيمون كالدر)

تقول الروزنامة إننا في أغسطس (آب) لكن أرقام شركات الطيران تصر على أننا في أقسى شتاء على الإطلاق. فحين أعلنت "مجموعة الخطوط الجوية الدولية" (الشركة الأم لـ"الخطوط الجوية البريطانية"، و"إير لينغوس"، و"أيبيريا" الإسبانية) نتائجها نصف السنوية السيئة المتوقعة الجمعة الماضي، حذّر الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته ويلي والش، من أن العودة إلى "الوضع الطبيعي" ستستغرق حتى عام 2023، بغض النظر عمّا سيكون عليه "الوضع الطبيعي" بحلول ذلك الوقت.

ويمضي تيم جيمس المدير العام السابق لـ"مونارك" إلى أبعد من ذلك، أقله على صعيد الوجهات المشمسة التقليدية. ويقول "كان بعض الناس يقصدون حوض البحر المتوسط أربع أو خمس مرات في العام. هذه الرغبة في الرحلات التقديرية ستتراجع".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونتيجة لذلك، قد يستغرق انتعاش خطوط السفر إلى حوض البحر المتوسط، وعودتها إلى مستويات العام الماضي 10 سنوات، على حد تعبير جيمس. ويضيف أنه في عصر فيروس كورونا، قد يصعب ملء الرحلات "لمرة واحدة" خارج موسم الذروة، معتبراً أن "التطورات الأخيرة حطمت ثقة الناس في الحجز المسبق".

فالتحذير المفاجئ من السفر إلى إسبانيا، وما رافقه من قواعد الحجر على المسافرين العائدين من هذه الدولة، بدت بمثابة الإلغاء لأغسطس من الموسم، وهو شهر الذروة لقضاء عطلة في إسبانيا التي تعتبر الوجهة المفضلة عند المصطافين البريطانيين.

لكن برز رأيان آخران مفادهما بأن الصيف قد لا يكون مخيباً للآمال كما خشينا.

فقد قال جوهان لاندغرين، وهو الرئيس التنفيذي لـ"إيزي جت"، في بيان تجاري الثلاثاء الماضي "رأينا مستويات أعلى من المتوقع للطلب مع امتلاء 84 في المئة من المقاعد خلال يوليو (تموز)، الأمر الذي أجده مشجعاً حقاً".

واختار وجهتين ذكرهما في شكل خاص. نيس، التي تبقى وجهة شعبية دائماً، بالطبع (وتعد خط السفر الدولي الثاني لـ"إيزي جت" بعد أمستردام). كما ذكر أيضاً فارو، ما يوحي لي بـ"عصيان مدني" واسع النطاق حيال التحذير الذي أعلنته وزارة الخارجية من السفر إلى البرتغال، مع الأمل بإطاعة توجيهاتها بالحجر عند العودة.

وأضاف رئيس أكبر شركة للسفر الجوي الاقتصادي في بريطانيا "تشهد حجوزنا لبقية الصيف أداء أفضل من المتوقع، ونتيجة لذلك قررنا توسيع برنامجنا خلال الفصل الرابع لنسيّر رحلات تمثل 40 في المئة من قدرتنا الاستيعابية [المخطط لها]".

وخلال موسم الذروة، شغلت "إيزي جت" عدداً من الرحلات، ما يعادل 30 في المئة من قدرتها الاستيعابية.

ولا يزال إلغاء 60 في المئة "فقط" من الرحلات التي كانت "إيزي جت" قد خططت لتسييرها، يشير إلى أن الطيران الأوروبي يعاني من مشاكل جوهرية، وخصوصاً أننا مقبلون على ركود عميق بات وشيكاً ونواجه مزيداً من الغموض بسبب بريكست.

لكن إلى جانب التفاؤل الحذر جداً للاندغرين، شهد الأسبوع الحالي أيضاً مرحلة رئيسة من مراحل أزمة فيروس كورونا، على صعيد العالم. يبلغ عدد المقاعد المشغولة على الطائرات العاملة الآن النصف مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويقول جون غرانت من شركة "أو إيه جي" لتحليل برامج شركات الطيران "ارتفعت القدرة الاستيعابية العالمية ببطء لتصل إلى 60 مليون مقعد هذا الأسبوع؛ ما يمثل زيادة 4 في المئة مقارنة بالأسبوع الماضي، وتجاوز 50 في المئة من المسافة على طريق التعافي".

وقبل الاحتفال بالنتيجة، تذكروا أن يناير يكون عادة شهراً سيئاً حقاً للطيران. فشركات الطيران تستطيع أن تجني بعض المال في الأيام الأولى من العام الجديد إذ تعيد الناس إلى حيث يعيشون، أو يعملون، أو الاثنين معاً. لكن بعد ذلك، يمر وقت طويل قبل البدء بتحقيق عائدات محدودة. لذلك فإن نسبة 50 في المئة مقارنة بشهر يكرهه الجميع ليس تماماً سبباً للاحتفال. غير أن الأمر يشير إلى السير في الاتجاه الصحيح.

وأبرز الشركات المساهمة في الوصول إلى القدرة الاستيعابية في النصف المملوء من الكأس، هي شركات شمال شرق آسيا وأوروبا ونسبتها 50.4 في المئة، إذ تقترب من ملء مقعدين من أصل كل ثلاثة مقاعد معروضة. ويتخلف عن الركب كل من "إيزي جت" بنسبة (30 في المئة مع زيادة إلى 40 في المئة)، و"ريان إير" بنسبة (50 في المئة)، أو ربما هما أذكى في شأن حجم الطلب ما يجعلهما يملآن مزيداً من مقاعدهما. فالسفر بالطائرة لم يكن يوماً عرضاً عظيماً للأعمال.

فشركات الطيران الأميركية الجنوبية تسجل نسباً أقل من 20 في المئة مقارنة بيناير. لكن الصين تجاوزت نطاق الميزان. فالجمهورية الشعبية تشهد نسباً تفوق 90 في المئة مقارنة بخط الأساس في يناير. وتبلغ القدرة الاستيعابية الآن 15.1 مليون مقعد أسبوعياً، فيما لا تضيف الخطوط الدولية سوى القليل.

باختصار، يتركز الطيران في الصين على الرحلات الداخلية، وعلى الرحلات القصيرة في أوروبا. وقدم غرانت أرقاماً إضافية ليكتشف أن الطائرة الرائدة في السفر بين القارات، "بوينغ 777"، تعمل بأقل من 30 في المئة من مستوياتها في يناير. ولم تنفذ "إيرباص إيه 380"، وهي طائرة لا تصلح للأوقات الحالية، سوى 64 رحلة هذا الأسبوع، علماً أن برنامجها في منتصف يناير كان يتضمن ألفين و205 رحلات أسبوعياً.

نحن نعيش في عالم مفكك. وسيعيد السفر الجوي ربط أوصال الكوكب المخلعة. لكن أحداً لايعرف متى يفعل ذلك.

 

 

© The Independent

المزيد من سياحة و سفر