Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نهر الـ"تايمز" يعامل كمرحاض والسباحة فيه خطرة

نهر العاصمة لندن يميز المدينة لكنه ينوء بعبء مياه الصرف الصحي

لنهر الـ"تايمز" شهرة قد تفوق سيوله، لكن التلوث البيولوجي يثقل صفاء مياهه (ويكيبيديا)

على الرغم من تدفق ملايين أطنان الصرف الصحي في مياه نهر التايمز سنوياً، يعتقد أكثر من نصف سكان لندن أن السباحة آمنة في نهر العاصمة البريطانية الشهير.

وكشف مسح أجرته وكالة أوبينيوم لأبحاث السوق لصالح شركة "تايدواي" التي تبني "نفق تيمز تايدواي" تحت لندن للمساعدة في تنظيف النهر، أن 55 في المئة من سكان المدينة يعتقدون أنه، أو أجزاءً منه على الأقل، آمنة بشكل كافٍ للسباحة.

وخلص البحث أيضاً إلى ترجيح أن 45 في المئة من المشاركين يسبحون، (وعددهم الإجمالي 1000 شخص)، في النهر للتبرّد خلال موجات الحر. وقال خمس الأشخاص الذين شملهم المسح، إنهم يفضلون السباحة في التايمز على المسابح العامة نتيجة لجائحة فيروس كورونا.

 إلا أن شركة تايدواي، إلى جانب المهندس ويس نيلسون، الذي شارك في السابق في برنامج تلفزيون الواقع "لوف آيلاند "يشددان على وجوب امتناع الناس عن السباحة في التايمز مهما كانت حالة الطقس.

وجاءت تقديرات معظم المشاركين في الاستطلاع (81 في المئة منهم) لمياه الصرف الصحي التي تجد طريقها سنوياً إلى النهر "أقل بكثير" مما هي في الواقع، معتقدين أنها تصل إلى مليون طن. لكن في الحقيقة، ما زال يتدفق إلى النهر 39 مليون طن من المياه الآسنة كل عام قبل بدء العمل على مشروع قناة التصريف الفائقة.

 يشار إلى أن وضع النهر حالياً أفضل مما كان عليه في خمسينيات القرن الماضي، عندما أُعلن عن "موته بيولوجياً" نتيجة للتلوث. على كل حال، فإن نظام التصريف الصحي في العاصمة الذي يعود إلى العصر الفيكتوري، قد بُني لخدمة عدد أقل من السكان، ويفيض بصورة منتظمة في الكميات التي يستعمل حالياً لتمريرها. وهذا يعني أن مياه الصرف الصحي غير المعالجة تتسرب إلى التايمز دائماً، وفقاً لشركة تايدواي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذا السياق، يبلغ طول نفق التصريف الفائق الذي تبنيه تايدواي 25 كيلومتراً، وسيعمل على "حصر فضلات الصرف الصحي، وتخزينها، وتحويلها في النهاية بعيداً عن نهر التايمز". وقد حُفر حتى الآن 16 كليو متراً من النفق، ومن المقرر إتمام المشروع عام 2024.

وقال نيلسون إن "السباحة في التايمز خطيرة على مستويات كثيرة. يجب أن ينتبه الناس ليس إلى الصرف الصحي فقط، بل إلى المد والجزر، والتيارات، والممرات المائية كذلك ... المحطتان الأكثر ازدحاماً بالنسبة إلى "المؤسسة الوطنية الملكية لقوارب النجاة" لا توجدان على الساحل، إنهما موجودتان في نهر التايمز، لإنقاذ الناس من المياه في وسط لندن".

 إلى ذلك، تقول كايلا براون، وهي مهندسة مدنية متدربة في موقع كارنواث رود التابع لـتايدواي في فولهام "إذا كنتم تفكرون في السباحة في النهر، فلا تفعلوا ذلك. فكروا في المياه التي تصّرفونها في المرحاض، هذه هي أساساً المياه التي ستسبحون فيها... قد يكون تصديق ذلك صعباً، لكننا نتعامل مع النهر كمرحاض إلى أن يتم بناء النفق... تتدفق مياه الصرف الصحي بشكل مباشر إلى التايمز عندما يهطل المطر، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها إيقاف فيضان المنازل، والشوارع عندما تفيض المصارف الحالية التي تعود إلى العصر الفيكتوري".

© The Independent

المزيد من سياحة و سفر