Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا وكيف فر قيادي حماس إلى إسرائيل؟

عمل قائداً لوحدة صواريخ مضادة للطيران الحربي ونقل معلومات عن الحركة

"صفعة جديدة لحماس"، هكذا وصف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي أوفير جندلمان، إعلانه عن هروب قائد جديد في حركة حماس من غزة إلى إسرائيل، عبر زورق حربي تابع لبحرية الجيش الإسرائيلي، ويعمل في موقع مهم داخل "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري للحركة.

وفي التفاصيل، فإنّ جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" حقّق مع قائد مجموعة صواريخ كتف- جو في حركة حماس عز الدين حسين، بعدما وصل إلى تل أبيب هارباً من قطاع غزة، نتيجة تعرّضه للاضطهاد من مسؤولين في حماس.

هو وعمله

وعز الدين حسين من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزّة، يبلغ من العمر 24 سنة، انتسب إلى حركة حماس عام 2013، وبعدها جُنّد في كتائب القسام، وخضع لتدريبات عسكرية عدّة، وشغل أكثر من مركز قيادي في "القسام"، من بينها عضو في وحدة الدفاع الجوي، ومسؤول عن خليّة للصواريخ التي تُطلَق عن طريق الكتف نحو الجو، وأخيراً تولّى قيادة هذه الوحدة المسؤولة عن إطلاق القذائف المتفجرة نحو الطائرات.

وبعد هروب قائد وحدة الضفادع البشرية في القسام، عز الدين بدر، في 12 يوليو (تموز) 2020، إلى إسرائيل، باشرت حركة حماس إجراء تحقيقاتٍ مع كوادرها، وعلى رأسهم قادة المجموعات العسكرية، واستجوبت جميع المسؤولين فيها. وخلال التحقيق، تعرّضوا لضغوط كبيرة من أجل الاعتراف إذا كان أحد منهم على علاقة مع إسرائيل. ووفقاً لمصادر من حماس، فإنّ عز الدين حسين، أحد العناصر الذين تعرّضوا لتعذيب وتشويه سمعة.

تحقيق مع تعذيب

يقول المصدر الحمساوي إنّه خلال التحقيق مع حسين، وجّهت إليه قيادة حماس تهمة التخابر مع إسرائيل والتواصل مع ضباط في "الشاباك"، لكنه نفى ذلك بشكلٍ مطلق، فضُرب وعُذّب في بعض الأحيان بالنار. وبعد ذلك، شوّهت قيادات من الحركة سمعته، إذ تواصلت مع عائلته واتّهمته بالعمالة وبأنّه خطير عليهم.

يضيف المصدر "عندما أطلقت حماس سراح حسين، رفضت عائلته استقباله، وشهدت علاقته بأهله مشكلات عدّة، ما دفعه إلى الهرب إلى إسرائيل، بعدما شاعت قصّة عمالته".

ووفقاً للمصادر الحمساوية، وبالاستناد إلى تصريح المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي أوفير جندلمان، فإنّ حسين لم يكن متخابراً مع إسرائيل قبل هروبه من قطاع غزة، ولم يتواصل مع ضباط "الشاباك".

هروب برغبته

تشير المعلومات التي حصلنا عليها، أنّه بعد تعرّض حسين لهذه الضغوط، اتجه نحو بحر شمال غزة، وأبحر مسافة طويلة قبل أن تقطع طريقه عناصر من وحدة الضفادع البشرية، وسأله عناصرها عن وجهته، فأبلغهم أنّه ينفذ مهمة للحركة، وبعدما وصل مسافة 6 أميال، سلّم نفسه إلى البحرية الإسرائيلية، برغبته الذاتية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الإعلام الإسرائيلي إنّ زوارق تابعة للجيش ألقت القبض على حسين ونقلته إلى مقرّ الإدارة العامة لـ"الشاباك"، حيث جرى التحقيق معه والحصول على  عدد كبير من المعلومات المهمة.

وكشف جندلمان أنّ نشاط حسين في حماس والمعلومات  التي يمتلكها أسفرا عن تحقيق فريد بالنسبة إلى "الشاباك" التي فازت بمعطيات استخباراتية تتعلّق بالحركة.

وتفيد معلومات لـ"اندبندنت عربية" بأنّ حسين زوّد تل أبيب بأماكن تخزين صواريخ حماس ومدى فعاليتها وتحرّكات قادتها وكشف معلومات عن أماكن القيادة العسكرية للحركة وقواعد التدريب الخاصة بالقسام.

معلومات

واعترف حسين لـ "الشاباك" بأنّ حماس على اطّلاع بنشاطات عسكرية عدّة في إسرائيل، وبأنّ لديها معلومات عن الطائرات وطبيعة مهماتها، وبأنّها تمتلك صواريخ مضادة للدبابات ولديها أجهزة رصد وكاميرات لمراقبة حركة الطيران الإسرائيلية في سماء غزة وبأنّ حماس تمتلك مناظير ومضادات للطيران. وتدخل هذه المعدّات الخدمة في كلّ عملية عسكرية مع إسرائيل.

وبحسب تقرير "الشاباك" الذي نشره جندلمان، فإنّ حسين اعترف بأنّ مهمته هي ضرب صواريخ مضادة للطيران بهدف قتل جنود إسرائيليين أو اختطافهم، ما دفع النيابة الإسرائيلية إلى توجيه لائحة اتهام ضده تنسب إليه فيها ارتكاب مخالفات أمنية خطيرة.

أما قائد وحدة الضفادع البشرية عز الدين بدر، الذي هرب عبر زورقٍ إلى إسرائيل، فقد نقل إلى "الشاباك" معلومات خطيرة عن أماكن وجود فرقة الكوماندوس وخطة عملها، وعن أنظمة مراقبة الاتصالات في حماس وأماكن تخزين المعلومات.

وكانت وزارة الداخلية في غزة قد أعلنت اعتقال خلية تعمل لصالح إسرائيل عدد أفرادها يُقدَّر بحوالى 16 عنصراً، بعدها فتحت حماس تحقيقاً داخلياً مع عناصرها، واعتقلت حوالى 25 عنصراً مشتبهاً فيهم.

المزيد من تقارير