Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أين ذهب الطفل صابر بعد تعاطف المصريين واستجابة الأزهر؟

مناشدات بالبحث عنه لإعادته إلى المدرسة ومساعدة أسرته

البحث جارٍ عن الطفل المصري صابر لعودته إلى المدرسة كما تمنى  (مواقع التواصل الاجتماعي)

"لو طلع لك عفريت من مصباح علاء الدين تطلب منه ايه"؟ هكذا كان سؤال مراسلة إحدى المواقع الإخبارية للطفل صابر بائع المناديل الورقية في الشارع ضمن فيديو نشر على الموقع، لكن صابر لم يتوقع أن يكون ذلك الفيديو هو مصباح علاء الدين الذي يحقق أمنيته بالفعل، فإجابة الطفل كانت أنه يتمنى العودة للمدرسة التي تركها للعمل سعياً لكسب الرزق ومساعدة أمه وأشقائه الصغار بعد وفاة والده، ما أثار موجة من التعاطف معه، وتحول هاشتاغ "#صابر_يرجع_المدرسة" قائمة التريند الأكثر رواجاً في مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

ظروف عائلية

الطفل الذي يبدو أنه لا يتجاوز 12 سنة، كشف في الفيديو الذي نشر قبل أيام في موقع جريدة "الدستور" المصرية أنه تسرب من التعليم في الصف الرابع الابتدائي، بعدما توفي والده وعجزت والدته عن توفير نفقاته هو وأشقائه، فقرر صابر تحمل المسؤولية، وترك المدرسة متوجهاً إلى العمل بائعاً للمناديل الورقية في شوارع حي الدقي القريب من ميدان التحرير بالقاهرة، والتي يأتي إليها يومياً من مكان سكنه في منطقة أبو النمرس الزراعية التي تعد إحدى ضواحي محافظة الجيزة.

وظهر صابر في الفيديو رث الثياب، وقال إنه يتمنى أن يصبح غنياً ليعود إلى المدرسة التي خرج منها بإرادته، لأن التعليم يحتاج إلى مصروفات لا تقدر عليها والدته والتي تحتاج لإطعامه وأشقائه إلى 20 جنيهاً مصرياً (1.25 دولار) يومياً، وأوضح بصوت يبدو عليه التأثر: "أمي بتجيب لنا أكل كل يوم بعشرين جنيه ومفيش فلوس في البيت... هنعمل ايه؟ طلعت منها (المدرسة) وقلت أساعد أمي وإخواتي"، وحين سألته المراسلة عما إذا كان حزيناً، قال: "مش حزين... لا والله".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

استجابة الأزهر

 وفي استجابة لحالة صابر الذي كان طالباً في أحد المعاهد الأزهرية (تخضع في إدارتها لمشيخة الأزهر وليس وزارة التربية والتعليم)، قام الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر بالتوجيه بإعادته إلى الدراسة مع إعفائه من المصروفات، وبحث حالته الاجتماعية تمهيداً لتخصيص معاش شهري لأسرته من بيت الزكاة والصدقات الذي يشرف عليه الأزهر، وتوفير "حياة كريمة" للطفل وأسرته، بحسب تصريحات إعلامية لأحمد الصاوي رئيس تحرير صحيفة "صوت الأزهر" التي تصدر عن مشيخة الأزهر.

لكن المثير في الأمر أن مسؤولي الأزهر وغيرهم من الراغبين بمساعدة صابر واجهوا مشكلة غير متوقعة وهي الوصول إلى الطفل نفسه، فمنذ الإعلان عن عروض مساعدته يبحث عنه مسؤولو الأزهر ولم يجدوه، في ظل غياب أية معلومات عنه سوى ما كشفه خلال الفيديو عن حالته الاجتماعية، كما لم يظهر مرة أخرى في المنطقة التي كان يبيع فيها المناديل الورقية، بحسب مصادر لـ"اندبندنت عربية".

وناشد الصحافي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة "الدستور"، أمس خلال البرنامج الذي يقدمه بإحدى القنوات الفضائية، أهالي منطقة أبو النموس المساعدة في الوصول إلى "صابر"، مؤكداً أن على الطفل التوجه لمقر الجريدة لمساعدته في القيام بإجراءات عودته للدراسة.

التسرب من التعليم

ويعتبر صابر من بين 1.1 مليون مصري بين السادسة والعشرين سنة ممن لم يلتحقوا بالتعليم ، سواء لظروف اقتصادية أو غيرها، وكانت غالبيتهم من محافظتي سوهاج والجيزة (التي ينتمي إليها صابر)، بحسب إحصائية رسمية أعدها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2018.

وكان لشيخ الأزهر أحمد الطيب عدة مواقف إنسانية سابقة في مساعدة المحتاجين عبر مؤسسة بيت الزكاة والصدقات التي يشرف عليها، مثل مساعدته لبائعة كتب مسنة (74 سنة) ظهرت في إحدى البرامج التلفزيونية عام 2017، كما تكفل بجميع تكاليف سفر جثمان طالب إندونيسي توفي في مصر خلال دراسته بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، خلال العام الماضي.

المزيد من الأخبار