Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ألمانيا تطالب تركيا بوقف استفزازاتها في شرق المتوسط

أردوغان يصعّد لهجته ضد النظام السوري ومصر من دون أن يسميها

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس خلال زيارته إلى اليونان (أ ف ب)

أكدت ألمانيا اليوم الثلاثاء، أن علاقات الاتحاد الأوروبي المتوترة مع تركيا لا يمكن أن تتحسّن إذا لم توقف أنقرة "استفزازاتها" في شرق المتوسط، في حين أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستبقي قواتها العسكرية في شمال سوريا "إلى حين تحرير الشعب السوري".

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس خلال زيارة إلى اليونان، "بخصوص التنقيب التركي (عن الغاز) في شرق المتوسط، لدينا موقف واضح جداً، يجب احترام القانون الدولي. لذا فإن إحراز تقدّم في علاقات الاتحاد الأوروبي بتركيا سيكون ممكناً فقط إذا أوقفت أنقرة الاستفزازات في شرق المتوسط"، مضيفاً أن "التنقيب التركي قبالة سواحل قبرص يجب أن يتوقف".

الخلافات الأوروبية - التركية

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن عدم رضاه عمّا يعتبره تنقيباً تركياً غير قانوني عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص، إضافة إلى تحركات أنقرة لدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا والاتهامات الموجَّهة إلى حكومة أردوغان بتقويض الحريات والديمقراطية في تركيا. كما شكّل قرار أردوغان تحويل متحف "آيا صوفيا"، الكاتدرائية البيزنطية السابقة في إسطنبول، إلى مسجد، سبباً آخر للتوتر بين الطرفين.

ووافق البرلمان المصري الاثنين (20 يوليو/ تموز) على قيام الجيش بـ"مهمات قتالية" في الخارج، ما يعني تدخلاً عسكرياً محتملاً في ليبيا لدعم "الجيش الوطني الليبي" في مواجهة قوات "حكومة الوفاق"، وهي خطوة اعتبر الوزير الألماني أنها قد "تصعّد" الأمور.

وتطالب بعض الأوساط الأوروبية بمعاقبة تركيا بسبب بعض أو كل هذه الخلافات، لكن الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، الذي سافر إلى تركيا الأسبوع الماضي حيث أجرى مباحثات مع وزراء أتراك، شدّد على الحاجة إلى نزع فتيل التوتر عبر الحوار.

قضايا الهجرة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد ماس الثلاثاء، "أهمية" الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحةً مع تركيا، البلد "المهم استراتيجياً" في ما يتعلق بحلف شمال الأطلسي وقضايا الهجرة، التي تضعها ألمانيا على رأس أولوياتها منذ توليها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في 1 يوليو. أضاف وزير الخارجية الألماني "نريد رداً أوروبياً موحداً في قضية الهجرة".

وتتهم تركيا التي تستضيف حوالى 4 ملايين لاجئ سوري على أراضيها، الاتحاد الأوروبي بعدم الوفاء بكل التزاماته بموجب اتفاق مثير للجدل توصّل إليه الطرفان عام 2016 لمكافحة تهريب المهاجرين، مقابل حصول أنقرة على مساعدات مالية. وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلن أردوغان فتح الحدود مع اليونان، ما تسبّب بتدفّق عشرات آلاف اللاجئين على الحدود بين البلدين.

أردوغان باق في سوريا

في سياق متصل بالسياسات التركية الخارجية، قال الرئيس التركي، في خطاب ألقاه في أنقرة، إن قوات بلاده ستبقى في سوريا "إلى حين أن ينال الشعب السوري، جارنا وشقيقنا، الحرية والسلام والأمن".

ومنذ عام 2016، شنّت تركيا ثلاث عمليات عسكرية كبرى مع فصائل سورية موالية لها في الشمال السوري، استهدفت مناطق تحت سيطرة الفصائل الكردية وأخرى كانت تحت سيطرة تنظيم "داعش".

وتدعم تركيا عسكرياً مجموعات مسلحة معارضة لنظام بشار الأسد في شمال البلاد. وجراء حضورها العسكري فيها، باتت مناطق عدة في الشمال السوري تخضع للنفوذ التركي وتعتمد الحركة الاقتصادية فيها بالدرجة الأولى على أنقرة.

وبدأت "حكومة الإنقاذ" في مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا، وعلى رأسها "هيئة تحرير الشام"، في إدلب، باعتماد العملة التركية في التداول اليومي بدءاً من منتصف يونيو (حزيران) الماضي، بعدما سجّلت الليرة السورية انهياراً غير مسبوق.

الانتخابات السورية

وفي خطابه الثلاثاء، انتقد أردوغان بشدّة الانتخابات التشريعية "المزعومة" التي أجريت في سوريا الأحد، وصنّفتها واشنطن الاثنين بأنها "مزوّرة". وقال الرئيس التركي "ما هذه الانتخابات؟ أين هي الدول التي تدّعي أنها متقدمة ديمقراطياً؟ الناس يصوّتون وأيديهم مقيّدة".

كما أكد أردوغان أيضاً أن تركيا "تتابع عن كثب" الوضع في ليبيا، قائلاً "لا يحسبنّ أحد أن رغباته ستتحوّل واقعاً، لن نسمح بذلك"، من دون أن يشير إلى مصر مباشرة.
 
وفي دمشق، أعلن حزب البعث الحاكم وحلفاؤه فوزهم بغالبية مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد في غياب أيّ معارضة فعلية على الأرض ووسط انتقادات من دول عدة. وفاز الحزب وحلفاؤه في قائمة "الوحدة الوطنية" بـ177 مقعداً من أصل 250 مقعداً.

المزيد من دوليات