Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مجموعة العشرين تدرس تجميد مدفوعات ديون الدول الفقيرة

حتى الآن هناك 42 طلباً من أصل 73 ما يوفّر حوالى 9 مليارات دولار

الجدعان خلال اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين في الرياض (أ ف ب

تدرس مجموعة العشرين مبادرة لتجميد مدفوعات خدمة الديون إلى ما بعد العام الحالي. هذا ما أعلنه وزير المالية السعودي محمد الجدعان، كاشفاً خلال مؤتمر صحافي في  الرياض، السبت 18 يوليو (تموز)، عن أن 42 دولة تقدّمت إلى هذه المبادرة حتى الآن.

ووسط تزايد الدعوات إلى تخفيف عبء الديون على البلدان الفقيرة، عقد وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظو المصارف المركزية محادثات، السبت، لمحاولة تحفيز الاقتصاد العالمي في ظلّ الركود الناجم عن فيروس كورونا المستجدّ.

وأعلن منظمو الاجتماع في الرياض، في بيان قبل عقده، أن الوزراء ومحافظي المصارف "سيناقشون الآفاق الاقتصادية العالمية وينسّقون العمل الجماعي من أجل انتعاش اقتصادي عالمي قوي ومستدام".

ودعا مسؤولو المالية في المجموعة الدائنين إلى مشاركة أوسع لتنفيذ مبادرة تجميد مدفوعات خدمة الديون الخاصة بالدول الأشد فقراً.

قروض طويلة الأجل

واعتبر المسؤولون في بيان مشترك أنه ينبغي لكل الجهات المستحقة للديون الثنائية الرسمية الالتزام بمبادرة تجميد مدفوعات خدمة الديون "بشكل كامل وبنهج يتّسم بالشفافية".

واقترح وزير المالية الفرنسي برونو لو مير على نظرائه في دول مجموعة العشرين تمديد تجميد سداد ديون العام الحالي حتى نهاية عام 2021، قائلاً إنّ هناك دلائل إيجابية على إمكان التوصّل إلى اتفاق بهذا الصدد.

في الإطار ذاته، تعهّدت وزارة المالية الألمانية، خلال الاجتماع السبت، بتقديم ثلاثة مليارات يورو (3.4 مليار دولار) لمساعدة الدول الفقيرة. وستُتاح الأموال في هيئة قروض طويلة الأجل في الصندوق الائتماني للنمو والحدّ من الفقر التابع لصندوق النقد الدولي.

وكانت دول المجموعة قد علّقت، في أبريل (نيسان) الماضي، سداد الديون لمدة عام للدول الأكثر فقراً في العالم.

دائنون كبار لا يشاركون في تجميد الديون

ودعا رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى إلى تمديد تجميد مدفوعات خدمة الديون الرسمية بالنسبة إلى الدول الأشد فقراً حتى نهاية 2021. وقال إنه ينبغي لأعضاء المجموعة بدء محادثات بشأن تخفيض ديون بعض الدول.

وأبلغ مالباس وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في دول مجموعة العشرين أن بعض الدائنين الكبار لا يشاركون في مبادرة تجميد الديون بشكل كامل، مضيفاً أنه يجب على الدائنين من القطاع الخاص وقف جمع المدفوعات من الدول الأشد فقراً.

وأضاف "أدعو مجموعة العشرين إلى فتح الباب أمام مشاورات بشأن تراكم الديون ذاتها والوسائل الفعالة لخفض صافي القيمة الحالية سواء للديون الثنائية أو الديون التجارية على الدول الأشد فقراً".

تخفيف عبء الديون

وكشفت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، السبت، عن أن الصندوق يدرس أدوات إضافية لتوفير التمويل للدول الأشد فقراً في العالم وغيرها من البلدان التي تضرّرت بشدّة من جائحة فيروس كورونا.

ودعت وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في دول مجموعة العشرين إلى النظر في تمديد تجميد مدفوعات خدمة الديون الرسمية الثنائية المقدمة إلى الدول الأشد فقراً إلى ما بعد نهاية العام، والعمل على تعزيز مشاركة أكبر للقطاع الخاص.

واعتبرت جورجيفا أن هناك حاجة إلى التفكير في "تخفيف عبء الديون بشكل أكثر شمولاً لبلدان عدّة"، نظراً إلى خطورة الأزمة وارتفاع مستويات الديون التي كانت موجودة بالفعل قبل الأزمة الحالية.

توفير حوالى 9 مليارات دولار

وحتى الآن، تقدّمت 42 دولة من أصل 73 من أفقر دول العالم بطلب تعليق خدمة الديون، ما أدّى إلى توفير ما يصل إلى 9 مليارات دولار هذا العام وفقاً لمنظمات "أوكسفام" و"كريستيان إيد" و"غلوبال جاستيس ناو" في تقرير نُشر الخميس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت المنظّمات في التقرير أن هذه الدول الـ73 لا تزال ملزمة بدفع ما يصل إلى 33.7 مليار دولار لتسديد الديون حتى نهاية العام.

وقالت شيما فيرا، المديرة التنفيذية المؤقتة لمنظمة "أوكسفام" إنّ الاقتصاد العالمي "تضرّر من فيروس كورونا بشكل أكبر من التوقّعات التي رأيناها في أبريل"، مضيفةً "لدى وزراء مالية مجموعة العشرين دور في تجنّب كارثة وشيكة لمئات الملايين من الناس".

وتابعت "يجب جعل (مبادرة تعليق سداد الديون) ملزمة قانونياً لإلغاء جميع مدفوعات الديون، بما في ذلك الخاصة والمتعدّدة الأطراف حتى نهاية عام 2022، على أن تشمل البلدان ذات الدخل المتوسط".

شجاعة

ودعت منظمة العفو الدولية دول مجموعة العشرين إلى "إلغاء الديون المستحقة على الدول الأكثر فقراً على الأقل في العامين المقبلين".

وقالت جولي فيرهار، الأمين العام بالإنابة للمنظّمة "كشَفَ كوفيد-19 عن عدم المساواة الكبير في عالمنا"، مضيفةً "إذا أردنا بناء القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات المستقبلية، فنحن بحاجة إلى إجراء تغييرات هيكلية طويلة الأجل، تتطلّب الشجاعة والقيادة من دول مجموعة العشرين".

وفي يونيو (حزيران) الماضي، لاحظت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن إجراءات الحدّ من الوباء تسبّبت في انخفاض قياسي بنسبة 3.4 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادات مجموعة العشرين في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020.

وهذا أكبر انخفاض منذ أن بدأت المنظمة التي تتخّذ باريس مقرّاً، جمع البيانات عام 1998.