Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أعداد المصابين في الولايات المتحدة تخيف مستثمري "وول ستريت"

تباين في المؤشرات وسط انتظار صندوق دعم ملياري أوروبي ينعش الأسواق

بورصة نيويورك للأوراق المالية في مانهاتن   (رويترز)

إغلاق متباين هذا الأسبوع في البورصة الأميركية، حيث مازالت الزيادات اليومية الكبيرة في أعداد المصابين بفيروس كورونا تُقلق المستثمرين، على الرغم من إشارات ترسلها الإدارة الأميركية إلى احتمال وجود عقار قريب قد يخفّف من حدة الأزمة.

وأغلقت المؤشرات في "وول ستريت" على هبوط في مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.23 في المئة ليغلق عند 26672.36 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.29 في المئة إلى 3224.75 نقطة، في وقت زاد مؤشر "ناسداك" بنسبة 0.28 في المئة إلى 10503.19 نقطة.

 وأظهرت بيانات نشرتها جامعة ميشيغان أمس أن معنويات المستهلكين الأميركيين تراجعت على غير المتوقع في النصف الأول من يوليو (تموز)، مع زيادة إعداد المصابين بالفيروس. وانخفض مؤشر الجامعة  لمعنويات المستهلكين إلى 73.2 من 78.1 في يونيو (حزيران).

مخاطرة عالية

وعلى الرغم من حالة الخوف التي عادت للسيطرة على الأسواق، فإن بنك "أوف أميركا" أظهر من خلال الإحصائية الأسبوعية أن المستثمرين عادوا إلى ضخ المال في صناديق السندات والأسهم العالية المخاطر لتحقيق مكاسب سريعة، بينما سجلت صناديق السندات الحكومية التي تُعتبر ملاذاً آمناً نزوح تدفقات بواقع ثلاثة مليارات دولار.

وظهرت أمس مؤشرات إيجابية كالبيانات التي أعلنتها وزارة التجارة الأميركية حيث قالت إن بناء المنازل في الولايات المتحدة ارتفع في يونيو (حزيران) في ظل تقارير عن ارتفاع الطلب على الإسكان في المناطق المنخفضة الكثافة السكانية. وبحسب الوزارة فإن معدل البدء في تشييد المنازل زاد 17.3 في المئة على أساس سنوي، بلغ 1.186 مليون وحدة الشهر الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

انتظار لصندوق أوروبي

في المقابل، مازالت الأسواق العالمية تنتظر اتفاق دول الاتحاد الأوروبي على صندوق دعم اقتصادي جديد قد يخفف حدة الأزمة في هذه الدول. وقال مسؤولون أوروبيون أمس إن مفاوضات زعماء الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء صندوق للإنعاش الاقتصادي واجهت صعوبات في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة بسبب خلافات بشأن شروط استخدام الصندوق.

ويجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة في بروكسل، بدأت أمس وتستأنف اليوم، للتوصل إلى اتفاق بشأن خطة تعافٍ بقيمة 750 مليار يورو (858 مليار دولار) لدعم التعافي الاقتصادي.

وقال رئيس وزراء التشيك أندريه بابيش أمس إن وجهات النظر لا تزال متباعدة إلى حد كبير بين زعماء الاتحاد الأوروبي وأنه لا يشعر بأن زعماء الاتحاد الأوروبي السبعة وعشرين يقتربون من اتفاق وليس هناك توافق بشأن حجم الصندوق الجديد المقترح.

وكان هذا الرأي أيضاً للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي قالت إن "الاختلافات لا تزال كبيرة جداً جداً".

لكن نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي جيندوس قال أمس إنه يتوقع أن يتوصل القادة الأوروبيون إلى اتفاق بشأن صندوق التعافي "قريباً جداً" وقبل نهاية يوليو( تموز).

وكان مؤشر ستوكس لمنطقة اليورو قد صعد في وقت سابق هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو، بحسب بيانات "رويترز"، وذلك بفضل آمال في أن يتم الاتفاق على الصندوق الملياري. وعلى أساس أسبوعي، صعد المؤشر 1.6 في المئة في ثالث مكسب أسبوعي على التوالي.

 الدول الأشد فقراً

وإذا كانت هذه هي الحال في أوروبا، فإن الاقتصادات الأشد فقراً في العالم تعاني الأمرين من تداعيات أزمة كورونا. وقالت الرئيسة الجديدة للخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي إنه من المرجح أن تمدد مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى أجل تجميد لمدفوعات خدمة الديون، في ما يتعلق بالديون الثنائية الرسمية بالنسبة إلى الدول الأشد فقراً إلى ما بعد نهاية 2020.

وتقوم المبادرة على تأجيل مدفوعات خدمة ديون رسمية ثنائية (أي بين دولة من مجموعة العشرين وأخرى فقيرة) بقيمة12  مليار دولار حتى نهاية العام.

وكان بحث لشركة تحليل المخاطر العالمية فيريسك مابليكروفت نقلته "رويترز" أفاد بأن عشرات الأسواق الناشئة والمبتدئة ستواجه على الأرجح احتجاجات حاشدة في الأشهر المقبلة، حيث إن 37 دولة في خطر، معظمها تتركز في أفريقيا وأميركا اللاتينية بما في ذلك نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وفنزويلا وبيرو.

ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادات الأسواق الناشئة والدول النامية بواقع واحد في المئة في 2020.

وقالت فيريسك مابليكروفت إن الآفاق تثير القلق على وجه الخصوص للأسواق الناشئة والمبتدئة التي يتسم فيها الوضع الاقتصادي بعد الجائحة بالقتامة.

النفط يتراجع

وعلى أثر هذه الأوضاع المستقبلية المتشائمة، خصوصاً تلك المتعلقة بزيادة أعداد المصابين في الولايات المتحدة، تراجعت أسعار النفط أمس، إذ جرت تسوية العقود الآجلة لخام برنت بتراجع 23 سنتاً عند 43.14 دولار للبرميل. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتاً إلى 40.59 دولار. ولم يطرأ تغير يذكر على كلا الخامين عن الأسبوع الماضي.

وتعافى الطلب على الوقود بشكل كبير من هبوط بنسبة 30 في المئة في أبريل (نيسان) بعد أن قيدت الدول حول العالم التحركات وأوقفت أنشطة الأعمال. لكن الاستهلاك لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة وتعود مشتريات الوقود إلى الانخفاض مع تزايد الإصابات.

أما الذهب فقد قفزت أسعاره وسط هذه الضبابية، حيث يتجه صوب تحقيق سادس مكسب أسبوعي على التوالي، بحسب بيانات "رويترز".

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.7 في المئة إلى 1809.85 دولار للأوقية (الأونصة)، ليكون مرتفعاً 0.6 في المئة منذ بداية الأسبوع. وجرت تسوية العقود الأميركية الآجلة للذهب بزيادة 0.5 في المئة إلى 1810 دولارات للأوقية.

المزيد من اقتصاد