Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتهام الحكومة البريطانية بالفوضى في تحديد الدول المعفاة من الحجر

أجرت تغييرات في اللحظة الأخيرة على قائمة البلدان التي يُعد السفر إليها آمناً

بدأ تطبيق سياسة العزل الذاتي لمدة 14 يوماً على الوافدين إلى المملكة المتّحدة في الثامن من يونيو (رويترز)

اتُهمت رئاسة الحكومة البريطانية بـ"الفوضى" في طريقة تعاملها مع خطّة الجسور الجوية، وذلك بعدما كشفت أخيراً عن قائمةٍ بالوجهات السياحية، والأماكن التي يمكن أن يزورها المصطافون الإنجليز، من دون اضطرارهم إلى تنفيذ الحجر الصحّي لمدة أسبوعين عند عودتهم إلى الوطن.

فقد كشفت كلٌّ من نيكولا ستورجون، الوزيرة الأولى في اسكتلندا، ونظيرها في ويلز مارك درايكفورد، أن الحكومة البريطانية أجرت سلسلةً من التغييرات في اللحظة الأخيرة، على قائمتها الخاصّة بالدول التي يُعدّ السفر إليها آمناً، وذلك بعد أسابيع من التأخير، وفي أعقاب ورود تحذيراتٍ وجّهتها شركات السفر التي تعاني من مصاعب مالية متزايدة.

ونُشرت القائمة التي صدرت يوم الجمعة الماضي من دون إدخال نظام "الإشارات الضوئية" واسعة النطاق، وهي ألوان ترمز للوضع الصحّي للدول والوجهات، الذي تأخّر وضعه بشكلٍ لافت، على الرغم من أن وزير النقل غرانت شابس كان قد وعد به في وقتٍ سابق خلال مقابلة إذاعية.

 كان هناك مزيدٌ من الفوضى لدى إدراج اليونان في قائمة الدول المستثناة من الحجر الصحّي، على الرغم من تأكيد وزير النقل في وقتٍ سابق أنها لن يوضع اسمها ضمن اللائحة.

وكان شابس قد أعلن أن اليونان لن ترد في القائمة لأنها حظرت الرحلات الجوية المتوجّهة إليها من المملكة المتّحدة حتى الخامس عشر من يوليو (تموز)، بسبب ارتفاع معدّل الإصابات بعدوى "كوفيد-19" في بريطانيا. لكن يبدو أن الحكومة البريطانية تراجعت، وأعطت الضوء الأخضر من جانب واحد، على الرغم من القيود المفروضة من الجانب اليوناني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

معلومٌ أن السير باتريك فالانس، كبير المستشارين العلميّين لدى الحكومة، كان قد ألمح إلى أن الحجر الصحّي لمدة 14 يوماً المفروض على المسافرين القادمين إلى إنجلترا، لا يدعمه دليل علمي. جاء ذلك أثناء مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة في مقرّ رئاسة الحكومة في "داونينغ ستريت"، في معرض ردّه على سؤال عمّا إذا كان هناك أي مبرّر علمي لفرض الحجر الصحّي الشامل، ما عدا بعض الاستثناءات، الذي بدأ تطبيقه من 8 يونيو (حزيران) الماضي.

وردّ السير باتريك قائلاً "كانت نصيحتنا واضحةً بأن الحجر الصحّي هو التصرّف الأكثر منطقيةً، ويمكن استخدامه بشكل فاعل عندما يكون الأشخاص قادمين من بلدان لديها معدّلات إصابة أعلى مما لدينا هنا... في هذه الحال يكون الحجر الصحّي إجراءً من شأنه أن يحدث فارقاً".

وفي انتقاد لما اعتُبر تبدّلاً غير مفهوم في المواقف، تحدّثت الوزيرة الاسكتلندية الأولى ستورجون عمّا سمّتها سياسة "الرمال المتحركة" التي تتّبعها حكومة المملكة المتّحدة. وقالت "عندما تكون هناك أمور كثيرة على المحك كما هو الوضع الآن، لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بأن ننجرف خلفها. وكي أكون شديدة الصراحة حيال هذا الموضوع، أرى أن الفوضى تطغى مرّةً أخرى على عملية اتّخاذ القرار من جانب الحكومة".

وأضافت ستورجون "لتوضيح النقطة المتعلّقة بالتغيير غير المفهوم في موقف حكومة المملكة المتّحدة، فإن قائمة البلدان التي أرسلها "داونينغ ستريت" إلى الحكومة الاسكتلندية في الأمس من أجل التوقيع عليها، وقيل إننا كنّا عائقاً أمام التوصّل إلى اتّفاق حولها، هي ليست القائمة نفسها التي تَشاركوها معنا اليوم".

وانضمّ إلى ستورجون في توجيه الانتقاد إلى الحكومة البريطانية، الوزير الأول في إقليم ويلز مارك درايكفورد، موضحاً أنه "كان من المستحيل" الحصول على "إجابة منطقية" من الوزراء في ما يتعلّق بالنهج الذي سيتبعونه.

وقال درايكفورد في هذا الإطار "حاولنا يوماً بعد يوم، أن نحصل على إجابة معقولة من حكومة المملكة المتّحدة في شأن الطريقة التي تنوي من خلالها إجراء هذه التغييرات، والدول التي تنوي إدراجها على قائمة الوجهات المشمولة بالترتيبات، وما أودّ قوله هو إنها تجربةً باتت متابعتها مستحيلة".

تجدر الإشارة إلى أن تطبيق سياسة العزل الذاتي لمدة 14 يوماً على الوافدين إلى المملكة المتّحدة، باستثناء عدد قليل من الإعفاءات، قد بدأ في الثامن من يونيو، ولكن يُجرى الآن تخفيف هذه السياسة بالنسبة إلى الدول الواردة في قائمة الحكومة.

وتوجد على تلك اللائحة الآن 73 دولة تشملها الإعفاءات، بما فيها وجهات السفر القريبة الأكثر استقطاباً مثل إسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وتركيا، واليونان، وقبرص. إضافةً إلى وجهات المسافات الطويلة بما فيها أستراليا، وباربادوس، وهونغ كونغ واليابان، ونيوزيلندا، وفييتنام.

أما أبرز الوجهات الغائبة عن قائمة الإعفاء البريطانية من الحجر الصحّي، فتتصدّرها الصين، والبرتغال، وتايلاندا، وجزر المالديف، والولايات المتّحدة.

من جانبه، وصف حزب العمّال الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع الموقف بأنها "فوضوية". وقال جيم ماكماهون وزير النقل في حكومة الظل إن حزب "العمّال، شأنه شأن الأسر البريطانية، والشركات التجارية على امتداد البلاد، حريص على تخفيف تدابير الحجر الصحّي التي وضعتها الحكومة، لكن ما نراه الآن هو الفوضى".

وأضاف ماكماهون "كان لدينا في البداية حجر صحّي، لكن الحكومة تباطأت في تطبيقه، ثم قالت إنها ستقيم جسوراً جوية. والآن، نرى خطة حكومية تتيح لمقيمين في نحو 60 دولةً، أو أكثر الدخول إلى إنجلترا، من دون أي ترتيباتٍ مماثلة تطبقها بلدانهم".

وزاد "عدم قدرة الحكومة على التفاوض في شأن الجسور الجوية يشكّل إدانة لها بالفشل في معالجة الأزمة في الداخل. فقد كانت بطيئةً للغاية في اتّخاذ إجراءات الإغلاق، وكانت أيضاً بطيئةً جدّا في طلب معدّات الوقاية الشخصية، وبطيئة جدّاً في حماية بلادنا".

أما حزب "الديموقراطيّين الأحرار" فدعا الحكومة البريطانية إلى نشر الأساس العلمي الذي استندوا إليه لوضع ما يسمى "ممرّات السفر". واتّهمت منيرة ويلسون، المتحدّثة باسم قطاع الصحّة والرفاه والرعاية الاجتماعية في الحزب، الوزراء بأنهم "غير منظّمين" فيما يتعلّق بموضوع الحجر الصحّي.

ورأت أخيراً أن "الناس يستحقّون ما هو أفضل من ذلك. ويتعيّن على الوزراء من أجل تجنّب مزيدٍ من الفوضى، أن ينشروا الأساس العلمي للقرارات التي اتّخذوها".

© The Independent

المزيد من دوليات