Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اخفاق روسي ومحاولة ألمانية بلجيكية لإنعاش الوضع الانساني في سوريا

عدم التوصل إلى اتفاق حول تجديد المساعدة عبر الحدود يشكل ضربة مدمرة لملايين العائلات

تقول موسكو إن المساعدة يمكن أن تمرّ عبر دمشق وهي حجة يرفضها الغربيون (أ ف ب)

قدمت ألمانيا وبلجيكا اللتان أفشلت روسيا والصين مشروعهما الثلاثاء، لمجلس الأمن الدولي مسودة قرار جديد ينص على إبقاء المساعدات الإنسانية التي تقدّمها الأمم المتّحدة إلى سوريا عبر الحدود، بلا تغيير تقريباً بعد إخفاق روسيا في خفضها.

ولا يتوقع أن يجري تصويت جديد على المحاولة الأوروبية الجديدة التي يمكن أن تعرقلها موسكو مجدداً، قبل غد الجمعة يوم انتهاء تفويض الأمم المتحدة في هذه المهمة.
وكان النص الألماني البلجيكي الأول يقضي بتمديد آليّة إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا مدّة عام واحد عبر نقطتَي الدخول الحدوديّتَين في باب السلام المؤدية إلى منطقة حلب، وباب الهوى التي تسمح بالوصول إلى منطقة إدلب.
واستخدمت روسيا ومعها الصين حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع القرار، ومن ثم قدمت موسكو اقتراحاً مضاداً ينصّ على إلغاء معبر باب السلام والإبقاء على معبر باب الهوى فقط ولمدّة ستّة أشهر فحسب.
ولم تصوّت سوى ثلاث دول هي الصين وجنوب أفريقيا لمصلحة النص، إلى جانب روسيا.
وصوّتت ضد النص سبع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وأستونيا وجمهورية الدومينيكان، بينما امتنعت عن التصويت تونس والنيجر وإندونيسيا وسانت فنسنت-غرينادين.
واستُبعد النص الروسي لأنه لم يحصل على تأييد تسع دول، الشرط اللازم لإقراره.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

 
"أوكسفام"
في المقابل، قالت المنظمة غير الحكومية "أوكسفام" في بيان إن "عدم التوصل إلى اتفاق حول تجديد المساعدة عبر الحدود يشكل ضربة مدمرة لملايين العائلات السورية التي تعتمد عليها للحصول على مياه الشرب والغذاء والخدمات الصحية والسكن"، محمّلة مسؤولية ذلك ضمناً لروسيا وألمانيا وبلجيكا.
أورد دبلوماسيون لوكالة الصحافة الفرنسية أن ألمانيا وبلجيكا ستتقدّمان بمشروع قرار جديد يتضمّن تنازلاً واحداً هو خفض مدّة التمديد إلى ستّة أشهر مع الإبقاء على المعبرين. لكن لا شيء يدل على أن روسيا وهي في موقع قوة في هذه القضية كما كان الأمر منذ ستة أشهر، ستقبل به.
وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه، "مرة جديدة نحن في اختبار قوة"، معبراً عن أسفه لأنه "لم تجرِ معالجة تفاوضية أكبر" للقضية.
وكانت روسيا فرضت إرادتها على الأمم المتحدة في يناير (كانون الثاني) 2020، بعدما استخدمت الفيتو في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، بانتزاعها من ألمانيا وبلجيكا خفضاً كبيراً في آلية المساعدات عبر الحدود التي باتت تنصّ على نقطتَي عبور بدلاً من أربع نقاط، ولستة أشهر بينما كانت تمدّد سنوياً.
وهذه الإجراءات المحدّدة للأمم المتحدة فقط، تطبّق منذ 2014 وتسمح بتجاوز الحصول على أي موافقة من دمشق لنقل المساعدة الإنسانية إلى السوريين في مناطق لا يسيطر عليها النظام.
وترى روسيا التي تعتبر أن تفويض الأمم المتحدة ينتهك السيادة السورية، أن السلطات السورية استعادت ما يكفي من الأراضي لخفض جديد في الآلية.
وتقول موسكو إن المساعدة يمكن أن تمرّ عبر دمشق وهي حجة يرفضها الغربيون الذين يرون أن آلية نقل المساعدة عبر الحدود لا بديل لها، وأن البيروقراطية والسياسة السوريتين تحولان دون إيصال المساعدان بفعالية.
 
السفيرة الأميركية
وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتّحدة كيلي كرافت صرّحت في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن المشروع الروسي "مجرّد محاولة أخرى لتسييس المساعدات الإنسانيّة"، مشيرة إلى أنّ الإبقاء على نقطة دخول واحدة فقط إلى سوريا، هي باب الهوى، سيقطع كلّ المساعدات الإنسانيّة عن 1.3 مليون شخص يعيشون في شمال حلب.
وشدّدت كرافت على أنّ الاختيار بين الموقف الغربي وموقف روسيا والصين هو خيار "بين الخير والشرّ، بين ما هو صواب وما هو سيّء"، لافتة إلى أنّ ألمانيا وبلجيكا تُعدّان نصّاً جديداً لتجديد تفويض دخول المساعدات عبر الحدود قبل انتهاء صلاحيّته الجمعة.
وقالت كرافت "نعلم أنّ الشيء الصحيح الذي يجب فعله هو أن يبقى المعبران الشماليّان في شمال غربي سوريا مفتوحَين، من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من السوريّين الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانيّة".
وردّاً على سؤال حول ما إذا كان هذا الأمر يشكّل "خطّاً أحمر"، أجابت "نعم، بالتأكيد".

المزيد من الأخبار