Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قطاع الوظائف في أميركا يعود إلى التعافي وينعش الآمال بعودة الأسواق

تراجع معدلات البطالة بمعدل 11 في المئة مع بدء نشاط الشركات

تراجعت معدلات البطالة بأميركا نقطتين إلى 11,1 في المئة (أ ف ب)

استعاد الاقتصاد الأميركي 4,8 مليون وظيفة في يونيو (حزيران) الماضي، مع بدء الشركات إعادة فتح أبوابها في أرجاء البلاد، بينما تراجعت معدلات البطالة نقطتين إلى 11,1 في المئة، حسبما أعلنت وزارة العمل الأميركية.

وشكّلت الزيادة الشهرية في معدل التوظيف خبراً جيداً للرئيس دونالد ترمب، الذي يحتاج إلى اقتصاد قويّ، لدعم حملة إعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكتب ترمب، على "تويتر"، "هذه الأرقام تثبت أن الاقتصاد الأميركي يعود أسرع وأكبر وأقوى مما ظننا أنه ممكن الحدوث"، مرحباً بـ"الأخبار الممتازة للعمال والأسر الأميركية".

وجاءت معدلات إنشاء وظائف في خضم وباء "كوفيد 19" أعلى من توقعات الاقتصاديين، وعكست الوتيرة المتسارعة للمكاسب مع عودة الموظفين الذين سُرِّحوا من أعمالهم خلال الأزمة إلى وظائفهم، خصوصاً بالقطاعات الأكثر تضرراً، مثل الترفيه والضيافة، التي مثَّلت زيادة الوظائف فيها نحو نصف الزيادة الإجمالية.

لكنّ، مع الارتفاع الكبير في الإصابات في نهاية يونيو، خصوصاً ولايات جنوبي وغربي البلاد، ألغت السلطات قرارات إعادة فتح الاقتصاد، وأجبرت الشركات على إغلاق أبوابها مجدداً، وهو ما قد يشكِّل خطراً على مكاسب الوظائف الأخيرة.

وأظهر تقريرٌ منفصلٌ لوزارة العمل تواصل فقدان الوظائف، مع تقديم 1,43 مليون شخص الأسبوع الماضي طلبات جديدة، للحصول على تعويضات البطالة، وهو رقم أقل بقليل من ذلك المسجَّل الأسبوع الماضي.

عودة النشاط في السوق

وبلغ معدل تسريح الموظفين 1,5 مليون أسبوعياً خلال الأسابيع الأربعة الماضية. وجاء في التقرير أنّ "هذه التطورات في سوق العمل تعكس الاستئناف المتواصل للنشاطات الاقتصادية التي تقلّصت في مارس (آذار)، وأبريل (نيسان)، بسبب جائحة (كوفيد 19)، والجهود الرامية إلى احتوائها".

وأظهرت البيانات تراجع أعداد الأشخاص الذين تعرّضوا لتسريح مؤقت إلى 10,6 مليون شخص، في تراجع يبلغ 4,8 4,8 مليون، بينما أضاف قطاعا الترفيه والضيافة 2,1 مليون وظيفة في يونيو.

وسجّل معدل البطالة للأشخاص من دون 25 عاماً ارتفاعاً إلى 16 في المئة بمايو من 15.7 في المئة بأبريل، و15 في المئة خلال مارس، الذي كان الأدنى في 19 عاماً. وبالنسبة إلى النساء، فارتفع معدل البطالة إلى 7.9 في المئة من 7.7 في المئة بأبريل، بينما ظلّ مستقراً بالنسبة إلى الرجال عند سبعة في المئة.

ارتفاع معدل البطالة في منطقة اليورو

وفي منطقة اليورو ارتفع معدل البطالة قليلاً في مايو، وبدرجة أقل من المتوقع مع تخفيف تدريجي لإجراءات العزل العام من كورونا، لكنّ الزيادة كانت ملحوظة أكثر بين النساء والشباب.

وتصاعد معدل البطالة المعدّل في ضوء العوامل الموسمية في مايو إلى 7.4 في المئة من 7.3 في المئة بأبريل و7.1 في المئة بمارس، الذي كان الأدنى منذ بدء تسجيل تلك البيانات في 1998. ومثَّل مايو ثاني زيادة في معدل البطالة الشهري على التوالي، لكنها جاءت أقل من توقعات السوق التي بلغت 7.7 في المئة.

والزيادة الطفيفة تشير إلى أنّ برامج التسريح المؤقت خلال أزمة "كوفيد 19" تُبقي الكثيرين خارج سجلات البطالة الرئيسة، لكنّ عدداً من تلك البرامج سيبدأ في التلاشي، وكان المشهد أسوأ بالنسبة إلى النساء والشباب.

برنامج التعافي الاقتصادي

ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى التوصّل لاتفاق سريع بالنسبة إلى إطار الميزانية المقبلة للاتحاد الأوروبي، وبرنامج المليارات المخصص للتعافي الاقتصادي بعد انتهاء أزمة كورونا.

ودعت فون دير لاين إلى اجتماع قمة مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي تشارلز ميشيل ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي في الثامن من يوليو (تموز) الحالي، وفقاً لـ"الألمانية".

وتمثل ميركل حاليّاً دول الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27 دولة، بعدما تولّت ألمانيا رئاسة مجلس دول الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء.

وقالت فون دير لاين، اليوم الخميس، "التوصُّل إلى اتفاق سريع وطموح بشأن الحزمة الاقتصادية الأوروبية يمثل الأولوية الأعلى للاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة".

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية قد اقترحت في مايو الماضي خطة مالية جديدة مدة سبعة أعوام بقيمة 1.1 مليار تريليون يورو، وكذلك برنامج اقتصادي واستثماري بقيمة 750 مليار يورو. ومن المقرر تمويل هذا البرنامج من خلال ديون مشتركة على أن يُسدد بعد ذلك على مدار عقود.

وأضافت أن مباحثات أُجريت في الأسابيع الماضية أظهرت أن هناك عزماً على مثل هذه الحزمة، وكذلك يوجد أساس مشترك في كثير من الجوانب، وأكدت أنه من الضروري حاليّاً أن تكون هناك "قيادة سياسية قوية".

الأسهم الأوروبية تواصل الانتعاش

وفي الأسواق ارتفعت الأسهم الأوروبية، إذ تعززت المعنويات بفضل بيانات اقتصادية مشجِّعة من أنحاء العالم، ووجود آمال حيال لقاح لمرض "كوفيد 19".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9 في المئة، ليحقق مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي. وكان قطاعا صناعة السيارات والسفر والترفيه أكبر الرابحين، إذ ارتفعا ما بين 1.5 في المئة واثنين في المئة.

ودخلت أسواق المال النصف الثاني من العام بأداء إيجابي هذا الأسبوع، إذ أظهرت مسوح أعمال انحسار التراجع في نشاطات التصنيع عالميّاً الناجمة عن القيود المرتبطة بفيروس كورونا في يونيو، بينما سجّل لقاح لمرض "كوفيد 19" نتائج جيدة في المرحلة الأولى من التجارب على البشر.

وقفز سهم أسوشيتد بريتش فودز 7.1 في المئة، إذ قالت الشركة إن التجارة في متاجر بريم مارك للأزياء التابعة لها، التي استأنفت العمل بعد إجراءات العزل العام "مطمئنة ومشجِّعة".

وارتفع سهم هوغو بوس الألمانية للأزياء 1.4 في المئة، بعد أن عينت أوليفر تيم المسؤول التنفيذي في تومي هلفاير رئيساً للمبيعات لديها.

وهبط سهم واير كارد، التي تعاني فضيحة، 25 في المئة، بعد أن داهمت الشرطة ومدّعون مقراتها في ميونيخ وأربعة عقارات في ألمانيا والنمسا.

المزيد من اقتصاد