Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يزيد من فاتورة خسائر الاقتصاد المصري وسط تراجعات فعلية للإنتاج

الحكومة تخصم جزءاً من رواتب الموظفين وأصحاب المعاشات لتقليل المصروفات

قررت الحكومة المصرية خصم واحد في المئة من رواتب الموظفين لمواجهة تداعيات كورونا (أ ف ب)

في الوقت الذي تشير فيه التقارير إلى أن الاقتصاد المصري يتصدّر الأسواق الناشئة التي لم تتأثر كثيراً بمخاطر وتداعيات كورونا، اتجهت الحكومة إلى دفع المصريين لتحمُّل جزء من الفاتورة الضخمة التي تكبّدها اقتصاد بلادهم خلال الأشهر الماضية، سواء في ما يتعلق بإنفاقها على خطة التحفيز أو التراجعات الفعلية التي طالت الناتج المحلي الإجمالي.

ووافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري على مشروع قانون مقدَّم من الحكومة بشأن المساهمة التكافلية لمواجهة بعض التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة مثل كورونا أو حدوث الكوارث الطبيعية، وذلك من خلال إنشاء صندوق مواجهة آثار الأوبئة والفيروسات وأي وباء جديد، وتخصيص حصيلة خصم واحد في المئة من العاملين بالدولة و0.5 في المئة من مستحقات أصحاب المعاشات.

وأجرت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب تعديلاً على نصّ المادة الأولى من مشروع القانون، إذ نصّت على أنه "اعتباراً من صافي الدخل المستحق عن شهر يوليو (تموز) 2020 يخصم ولمدة 12 شهراً، شهريّاً واحد في المئة من صافي دخل العاملين المستحق من جهة عملهم، أو بسبب العمل تحت أي مسمّى، و0.5 في المئة من صافي المستحق من المعاش المقرر وفقاً لقوانين التأمينات والمعاشات لأصحاب المعاشات والمستحقين، وذلك للمساهمة التكافلية في مواجهة بعض التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة أو حدوث الكوارث الطبيعية".

وأجازت المادة بقرار من مجلس الوزراء المصري بناءً على عرض وزير المالية، إعفاء العاملين بالقطاعات المتضررة اقتصاديّاً من تلك المساهمة كليّاً أو جزئيّاً. كما أجازت بقرار من مجلس الوزراء زيادة أو تقصير مدد الخصم الواردة بالفقرة الأولى من هذه المادة، أو تحديد المدد التي سيُخصم خلالها مستقبلاً، ولا يجوز زيادة المدة الكلية على 12 شهراً إلا بعد العرض على مجلس النواب.

وأكد القانون عدم سريان حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على العاملين الذين لا يزيد صافي دخولهم الشهرية على 2000 جنيه (124.4 دولار)، وكذلك أصحاب المعاشات والمستحقون الذين لا يزيد صافي معاشهم الشهري على 2000 جنيه (124.4 دولار).

ومن المتوقع أن تتراوح عائدات الصندوق ما بين ثمانية إلى عشرة مليارات جنيه (497 إلى 622 مليون دولار) خلال 12 شهراً، مع إعفاء القطاعات المتضررة من الخصم.

هذا ما خسرته مصر بسبب كورونا

وفي تقرير سابق، أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الإدارية في مصر، أن بيانات شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، قبل حدوث أزمة فيروس كورونا المستجد عكست نمو القطاعات الرئيسة في الاقتصاد المصري خلال عام 2020، مقارنة بعام 2019، وهو ما يعني أن النمو الاقتصادي كان يسير وفقاً للتوقعات، إذ كان من المتوقع أن يصل معدل النمو بنهاية الربع الثالث من العام المالي الماضي إلى نحو 5.9 في المئة، لكن مع حدوث أزمة كورونا وتداعياتها التي تمثلت في تباطؤ كثير من النشاطات على إثر ذلك في قطاعات السياحة، والصناعة، وتجارة الجملة والتجزئة، بلغ معدل النمو الاقتصادي في الربع الثالث نحو خمسة في المئة فقط.

وأشار التقرير إلى أنه كان من المتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019 - 2020 نحو 5.8 في المئة، لكن بعد أزمة فيروس كورونا من المتوقع أن يبلغ معدل النمو نحو أربعة في المئة. وستصل الخسائر في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 105 مليارات جنيه (6.533 مليار دولار)، وهو ما يمثل اثنين في المئة من ناتج عام 2018 - 2019. كما حدث انكماش بقطاعي السياحة والصناعة خلال الشهر الأخير من الربع الثالث.

أيضاً انخفضت نسبة مساهمة السياحة بالناتج المحلي إلى 2.7 في المئة مقابل ثلاثة في المئة في فترة المقارنة، كما انخفضت نسبة مساهمة الصناعة من 12.8 إلى 12.2 في المئة، وأيضاً انخفض مؤشر مديري المشتريات ليسجّل أدنى مستوى على الإطلاق في أبريل (نيسان) الماضي. كما ارتفع معدل التضخم إلى 5.9 في المئة خلال أبريل، مقارنة بنحو 4.6 في المئة في مارس (آذار) الماضي.

أكبر موازنة في تاريخ مصر

وأمس، بدأت مصر تنفيذ أكبر موازنة في تاريخها للعام المالي 2020 - 2021 بقيمة 2.2 تريليون جنيه (136.901 مليار دولار)، منها 1.7 تريليون جنيه (105.787 مليار دولار) للمصروفات، بزيادة 138.6 مليار جنيه (8.624 مليار دولار) عن موازنة العام المالي الحالي 2019 - 2020.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتمثل المصروفات المتوقعة زيادة تسعة في المئة عن موازنة العام المالي الماضي، بسبب زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي، وتضمّنت الموازنة الجديدة زيادة الاستثمارات الحكومية إلى 281 مليار جنيه (17.485 مليار دولار)، وزيادة الجانب الممول من الخزانة العامة 26.4 في المئة، لتصل إلى 177 مليار جنيه (11.014 مليار دولار)، وهي أعلى قيمة تاريخية لها.

ومن مستهدفات الموازنة الجديدة خفض الدين العام إلى مستوى 83 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي والحفاظ على فائض أولي اثنين في المئة، وخفض العجز الكلي إلى 6.3 في المئة مقابل مستهدف 7.2 في المئة خلال العام المالي الماضي 2019 - 2020.

وتضمّنت الموازنة نظاماً جديداً لضريبة "كسب العمل"، إذ رُفِع حد الإعفاء الضريبي من ثمانية آلاف جنيه (497.8 دولار) سنويّاً إلى 15 ألف جنيه (933.4 دولار). وتقرر زيادة حد الإعفاء الشخصي لأصحاب المرتبات من سبعة إلى تسعة آلاف جنيه (435.5 إلى 497.8 دولار)، بالتالي سيكون الدخل السنوي لذوي المرتبات حتى 24 ألف جنيه (1493 دولاراً) معفياً من الضرائب.

كما استُحدثت شريحة اجتماعية جديدة لأصحاب الدخول المنخفضة التي يتراوح صافي دخلها السنوي من 15 إلى 30 ألف جنيه (933.4 إلى 1866.8 دولار) بخلاف حد الإعفاء الشخصي، بحيث تكون الضريبة عليها 2.5 في المئة. وبالنسبة إلى أصحاب الدخول أكثر من 30 ألف جنيه حتى 45 ألف جنيه (1866.8 إلى 2800 دولار) تكون الضريبة عشرة في المئة بدلاً من 15 في المئة.

أمّا أصحاب الدخول أكثر من 45 ألف جنيه حتى 60 ألف جنيه (2800 إلى 3733 دولاراً) تكون الضريبة 15 في المئة بدلاً من 20 في المئة، وبالنسبة إلى أصحاب الدخول أكثر من 60 ألف جنيه حتى 200 ألف جنيه (3733 إلى 12445 دولاراً) تكون 20 في المئة بدلاً من 22.5 في المئة، وبالنسبة إلى أصحاب الدخول أكثر من 200 ألف جنيه وحتى 400 ألف جنيه (12445 إلى 24889 دولاراً) تكون الضريبة 22.5 في المئة. واستُحدثت شريحة جديدة بسعر 25 في المئة لذوي الدخل الأعلى من ذلك.

المزيد من اقتصاد