Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نجوم عرب متهمون بالعنصرية رغم تعاطفهم مع جورج فلويد

محمد رمضان نجا من الفخ بعد تعرضه للتنمر بسبب لون بشرته وآخرون خانتهم طريقة التعبير

المغنية اللبنانية تانيا صالح (الحساب الرسمي للفنانة على "إنستغرام")

قضية الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد أصبحت هي الشغل الشاغل لمشاهير العالم في مجالات عِدة، إذ لا تتوقف التغريدات والمبادارت الخاصة بشعار black lives matter، فحادث وفاة فلويد المأساوي تحت قدم شرطي أميركي أثارت غضباً عارماً وتعاطفاً كبيراً مع من يتعرضون للتمييز العنصري بسبب لون بشرتهم في كافة أنحاء الأرض، فمثلما كانت هناك تظاهرات في الشوارع، كانت هناك أيضاً تظاهرات افتراضية منددة بما جرى، وآخرون تبرعوا بملايين الدولارات لإنقاذ الضحايا المحتملين ولتبني عائلة فلويد. القصة عربياً أيضاً وجدت صدى لها، حيث حاول مشاهير الفن والمؤثرون في مجتمعاتهم التعبير عن تضامنهم من خلال الـ"سوشيال ميديا"، لكن بعضهم لم يسلم من النقد واتُهِم بتكريس العنصرية بدلاً عن محاربتها، واتُهِم غيرهم بمحاولة "ركوب الموجة" فقط، بينما عدد أقل نجا من فِخاخ مواقع التواصل الاجتماعي وتعليقات المتابعين الساخرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

محمد رمضان يرد على الساخرين من بشرته السمراء

قد يكون الفنان المصري محمد رمضان أحدث من حاولوا الرد على التعليقات التي جاءت في إطار السخرية من لون بشرته، والتي صُنفت بأنها عنصرية، حيث نشر الممثل والمغني المثير للجدل صورة له ولطفله "علي" ليفاجأ بكثير من التعليقات التي تسخر من كون نجله أسمر البشرة مثله وكذلك باقي أشقائه، ويبدو أن رمضان أراد أن يشارك في الحملة المناهضة للعنصرية ضد أصحاب البشرة السمراء لكن على طريقته الخاصة، حيث اختار هذا التعليق بالتحديد وأبرزه ورد عليه في رسالة لكل من يتنمر على ذوي البشرة السمراء، وكتب "أنا فخور بلوني ولون أبي وأولادي"، وأشار إلى أنه سعيد بأن أبناءه لن يكونوا عنصريين لأن والدهم وأمهم يتمتعان بلونين مختلفين.

 

تغيير اللون لمحاربة التمييز العنصري

وإذا كان محمد رمضان نجح في تسليط الضوء على مشكلة التنمر بسبب لون البشرة وجعل كثيرين من متابعيه يلتفتون إلى هذه القضية، فإن بعض مشاهير الفن ومواقع التواصل الاجتماعي، بالغوا في طريقة تعبيرهم عن التضامن مع جورج فلويد، حيث اتهموا بأنهم لم يكونوا موفقين في تلك المؤازرة وظهروا وكأنهم يحاربون العنصرية بخطاب لا يخلو من العنصرية ويركز على مسألة التباين والتمييز بين الناس وفق لون بشرتهم.

على سبيل المثال، نشرت الممثلة العراقية مريم حسين صورة لها بلون بشرة أسود، وكتبت على حسابتها بمواقع التواصل، "لا فضل لعربيٍّ على عجميٍّ ولا لعجمي على عربي ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى، النَاس من آدم، وآدم من ترابٍ"، لتقوم بحذفها سريعاً بعد أن تلقت سيلاً من الاتهامات، حيث رأى بعض المعلقين أن وسيلتها في التعبير جاءت عنصرية وتركز على التفرقة بين البشر، خصوصاً مع الصورة التي تبرز ملامحها وقد تحولت إلى سمراء، وبعدها بلحظات أعادت نشر الصورة نفسها ولكن بلون بشرتها الطبيعي مع الاحتفاظ بالتعليق، وذلك في اعتراف منها بأنها ربما أخطأت في اختيارها لطريقة التضامن.

 

في حين واجهت المغنية اللبنانية تانيا صالح حملات انتقاد واسعة بعد أن نشرت صورة لها بمظهر شعر أفريقي وبلون بشرة أسود، حيث قامت بتعديل تلك التفاصيل باستخدام برامج تحرير الصور، وعلقت بالقول، "كل عمري كنت أحلم أكون سوداء"، وتابعت "أرسل حبي ودعمي الكامل للمطالبين بالمساواة والعدالة لجميع الأعراق في أي مكان في العالم"، وذلك في إطار إعلانها عن تضامنها مع عائلة جوروج فلويد ومن يتعرضون لتمييز عنصري مماثل.

لكن تانيا التي اتهمت بأنها تكرّس بطريقتها هذه للكراهية والعنصرية ضد السود ولا تساعدهم بالمرة، عادت ونشرت رسائل اعتذار مطولة من دون أن تحذف الصورة، واعترفت بأنها لم تكن موفقة في اختيارها هذه الطريقة للتعبير، لافتة إلى أنها لم تكن تقصد أبداً ما فهم من خلال الصورة وبالطبع لم ترغب في السخرية من أصحاب البشرة السمراء، ومن بين ما قالته "أنا أحب ثقافتهم وأحترم فنهم، وكل ما أعرفه هو أنني مختلفة وكنت أحب أن أكون واحدة منهم، الأمر بهذه البساطة، جريمتي هي أنني وضعت مشاعري الحقيقية في الكلمات والصورة".

 

الجمهور يقف بالمرصاد

وتحت شعار "black lives matter" نشرت خبيرة التجميل المغربية جليلة عدة صور وفيديوهات لها بعد أن حولت بشرتها إلى سمراء عن طريق الماكياج، وتحدثت عبر تدوينات ومقاطع فيديو أيضاً عن أهمية نبذ العنصرية وضرورة وضع حياة الغير في المقام الأول، مؤكدة أن البعض قد يصل به ارتباكه النفسي جراء تعرضه للعنصرية إلى الانتحار، قبل أن تعود وتحذف الفيديوهات والصور بسبب الانتقادات.

ورغم أن هدف جليلة كان إلقاء الضوء على قضية مهمة وإنسانية بالدرجة الأولى، فإن وسيلتها في نظر عدد كبير من المعلقين عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي كانت "غير موفقة ولم تصب الهدف الذي تدعيه".

في المقابل، قام عدد من النجوم العرب بالتعبير عن تضامنهم مع القضية عن طريق نشر صور مظلمة تماماً، مرفقة بعبارات مثل "لا للعنصرية" وذلك عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مكتفين بهذه الوسيلة ومن دون الوقوع في فخ تجربة وسائل أخرى وتعريض أنفسهم للانتقادات، ومن بين هؤلاء أحمد السقا ونادين نسيب نجيم وسعد لمجرد.

المزيد من فنون