Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسهم "لوفتهانزا" تحقق قفزة مع آمال متزايدة برحلات الصيف

الشركة أبرمت صفقة لإنقاذ ثاني مجموعات الطيران في أوروبا

طائرات شركة لوفتهانزا جاثمة على ارض مطار ميونيخ بسبب جائحة كورونا (أ.ف.ب) 

قفزت أسهم شركات السفر صباح الثلثاء الماضي بعدما ضمنت شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا" إنقاذاً بقيمة تسعة مليارات يورو (9.9 مليار دولار) وخفّفت بلدان أوروبية شروط الإغلاق العام بسبب كورونا، ما جدد التفاؤل بأن يتمكن السياح من السفر في عطل قبل انتهاء الصيف.

وصعدت أسهم "المجموعة الدولية الموحدة لشركات الطيران" المالكة لـ"الخطوط الجوية البريطانية" بحواللى 20 في المئة في التعاملات المبكرة، في حين كسبت أسهم "إيزي جت" 18 في المئة و"ريانير" تسعة في المئة.

وحققت "كارنيفال"، أكبر شركة مشغلة للرحلات السياحية في العالم، مكاسب في أسهمها بلغت 12 في المئة، في مقابل 33 في المئة لمجموعة رحلات السفر "تي يو آي". وأبرمت الخطوط الجوية الألمانية "لوفتهانزا" مساء الاثنين الماضي عقداً مع حكومة بلادها ينص على حزمة إنقاذ.

ووفق الخطة التي لا تزال في حاجة إلى موافقة المساهمين في "لوفتهانزا" وكذلك الاتحاد الأوروبي، ستمتلك ألمانيا ما يوازي حوالى 20 في المئة من أسهم الشركة.

وسيقرض المصرف الألماني المملوك للدولة "كاي إف دبليو" الشركة ثلاثة مليارات يورو. وأُسِّس صندوق للاستقرار الاقتصادي لمساعدة ألمانيا في مواجهة جائحة فيروس كورونا، وسيستثمر ستة مليارات يورو إضافية في مقابل الحصول على أسهم في "لوفتهانزا".

وأوقفت "لوفتهانزا"، ثاني أكبر شركة طيران في أوروبا، 700 طائرة من أسطولها المؤلف من 760 طائرة عن العمل، لكنها تخطط لزيادة سريعة في عدد رحلاتها الجوية بدءاً من الشهر المقبل.

وكذلك وافقت الحكومتان الفرنسية والهولندية الأحد الماضي، على قروض وضمانات بقيمة 11 مليار يورو لدعم شركة "إير فرانس-كاي إل إم"، في حين أكدت وزارة المالية البريطانية هذا الأسبوع أنها تنظر في خطة خاصة بها مخصصة لإنقاذ مؤسّسات "مهمة إستراتيجياً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذُكِر أن "جاغوار لاند روفر" و"تاتا ستيل" من بين الشركات التي تواصلت مع الحكومة طلباً لدعم.

وفي وقت سابق، رفض وزير المالية ريتشي سوناك كل طلبات المساعدة المالية المباشرة التي تقدمت بها شركات الطيران، بما في ذلك "فيرجين أتلانتيك".

وفي مارس (آذار)، أفادت "فيرجين أتلانتيك" التي تديرها "فيرجين غروب" لصاحبها السير ريتشارد برانسون، بأن صناعة الطيران تحتاج إلى 7.5 مليار يورو، على شكل دعم طارئ.

في المقابل، أبلغ السيد سوناك قادة قطاع الطيران أن يطلبوا أشكالاً أخرى من التمويل، مبيّناً أن الحكومة لن تتدخل إلا بوصفها الملاذ الأخير. واستطراداً، عرض السير ريتشارد تسهيل الصفقة بتقديم جزيرته الخاصة، نيكر، كضمانة.

وأعطت الأنباء عن احتمال نظر الحكومة في ضخ أموال في بعض الشركات الكبرى، بما في ذلك شركات الطيران، دفعاً إيجابيّاً لقطاع السفر الذي أصابته جائحة كورونا بضربة قاسية.

في المقابل، وعلى الرغم من مكاسب الثلاثاء الماضي، لا تزال أسعار أسهم شركات الطيران الرئيسية أدنى بكثير من مستوياتها السابقة لأزمة فيروس كورونا.

وفي ذلك الصدد، ذكر كبير محللي الأسواق في "ماركتس دوت كوم" نيل ويلسون إن شركات السفر والترفيه، "قادت الاندفاع" في أسواق الأسهم الثلثاء الماضي. وأضاف، "تُبرِز القوة في هذا القطاع ثقة المستثمرين في أن الاقتصادات تعاود العمل، والمسافرين تواقون للسفر. وثمة أمل أكبر بكثير في تخفيف القيود على السفر في أوروبا مع حلول عطل الصيف".

وأعلن عدد من الوجهات السياحية الرئيسية في أوروبا أخيراً خططاً لبدء فتح أبوابها أمام المسافرين الأجانب، ضمن سعيها إلى إنقاذ مواسم الصيف من تداعيات الإغلاق بسبب فيروس كورونا.

وفي ذلك الشأن، ذكر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الأسبوع الماضي، إن بلاده سترحب بالزوار الأجانب بدءاً من 15 يونيو (حزيران)، وليس يوليو (تموز) وفق ما كان مقرراً في وقت سابق.

واستطراداً، سيتمكن الزوار الآتون من بلدان معينة، من السفر إلى أثينا بدءاً من ذلك التاريخ على أن تُعاوَد الرحلات الجوية المباشرة إلى الوجهات السياحية في 1 يوليو.

أما إسبانيا، التي تستقبل عادة أكثر من 80 مليون زائر في السنة، فستفتح أبوابها أمام السياح في 1 يوليو، وفق تصريح رئيس وزرائها بيدرو سانشيز السبت الماضي.

وبحسب السيد سانشيز، "تحتاج إسبانيا إلى السياحة، وتحتاج السياحة إلى الأمان في البلد الأم والبلد المقصد. وسنضمن أن السياح لن يواجهوا المخاطر ولن يجلبوا مخاطر إلى بلدنا".

والأسبوع الماضي أيضاً، أشارت حكومة البرتغال إلى أن أبواب بلادها باتت مشرعة للسياح على أن تُجرَى فحوص صحية في المطارات. وتأثرت البرتغال بفيروس كورونا أقل من إسبانيا المجاورة. وكذلك سيتمكن رواد الشواطئ من استخدام تطبيق رقمي يعلمهم بالمواقع المزدحمة وتلك التي تتوفر فيها مساحات فارغة.

وفي المقابل، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتل عن حجر لـ14 يوماً للواصلين إلى المملكة المتحدة على متن رحلات جوية دولية بدءاً من 8 يونيو.

وحلّقت أسعار أسهم شركات البيع بالتجزئة في بورصة لندن الثلثاء الماضي أيضاً بعدما أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن المحلات غير الأساسية ستفتح أبوابها بدءاً من 15 يونيو، بعد ثلاثة أشهر تقريباً من الإقفال. وقفزت أسهم "جاي دي سبورتس" بنسبة 11 في المئة، و"نكست" ستة في المئة، و"سينيه وورلد" المشغلة لصالات السينما 22 في المئة.

وقفزت أسهم "هامرسون"، التي تمتلك مراكز تسوق، 14 في المئة بعد معاناة تأتّت من تمنع محلات فيها عن تسديد إيجاراتها.

© The Independent